رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

سينما عالمية
«هوليوود» الصينية فى قلب أمريكا!

رشا عبدالوهاب
هل تصبح هوليوود صينية؟ وهل تتمكن الصين من سحب بساط القوة الناعمة من أيدى أمريكا؟!الصراع الآن بين أكبر قوتين اقتصاديتين فى العالم لم يعد اقتصاديا أو سياسيا فقط، بل اتسع ليشمل السيطرة على القوة الناعمة: السينما، ويتسابق أغنى رجلين فى الصين على غزو هوليوود،

الأول «وانج جيانلين»، والثانى «جاك ما» مؤسس شركة «على بابا» يبدو أن الصين تسعى لشراء هوليوود بالمعنى الحرفى للكلمة، حيث قام وانج، أغنى رجل فى الصين، وصاحب أكبر دور سينما فى العالم، عبر شركته «داليان واندا» بعقد صفقات لشراء أو عمل شراكات مع كبريات شركات الإنتاج السينمائية الامريكية الكبرى.

وفى الوقت الذى تقوم فيه «واندا» بشراء استوديوهات، وعقد شراكات سينمائية، تروج من ناحية أخرى لتصوير أفلام أمريكية فى الصين. وانج قام بزيارة إلى مدينة لوس أنجلوس الأمريكية، أخيرا عرض خلالها خصما بنسبة 40% لمن يقوم بالتصوير فى استوديوهات «تشينجداو فيلم متروبوليس» التى يملكها فى شرق الصين، وبالطبع يهدف عرض وانج السخى أيضا إلى سحب البساط من تحت أقدام أمريكا كرائدة ومهيمنة على صناعة السينما، الصين تربح فى مسألة الخصومات، رغم تقديم ولايات أمريكية خصومات أيضا مثل لويزيانا التى تعرض 30% على تصوير المشاهد السينمائية.

الملياردير الصينى شدد على أن شركته ستعمل مع هوليوود، وأن هناك فوائد مشتركة عابرة للحدود نتيجة التنسيق بين أكبر سوقين للإنتاج السينمائى. وانج يعمل مع أكبر ست شركات للانتاج السينمائى فى هوليوود، وأصدر وثيقة «التزامات الانتاج» من أجل الترويج لمبادرته بالتصوير على الاراضى الصينية، ومن المنتظر أن يكون الجزء الثالث من سلسلة أفلام الخيال العلمى «باسيفيك ريم»: مايلسترو بداية التعاون مع استوديو «تشينجداو»، حيث يتم حاليا تجهيز الاستوديو الصينى من أجل التصوير، ومن المقرر افتتاح تشينجداو فى أغسطس 2018 حيث يضم 15 قاعة عرض و 11 استوديو، كما بدأ تصوير فانتازيا تصور الصراع بين الشرق والغرب فى فيلم بعنوان «السور العظيم» من بطولة مات ديمون وإخراج تشانج ييمو.

وأصدرت «واندا» التابعة للحزب الشيوعى الحاكم، بيانا أكدت فيه أنها ستشارك فى تمويل انتاجات مستقبلية كبيرة فى الصين، وأن هذا التحالف سيعزز نفوذ الشركة وقوتها فى مجال صناعة الأفلام العالمية، وسيفتح الباب لمنتجى الافلام الصينيين للاستثمار على الصعيد العالمى، وتنص بنود الشراكة بين الشركتين الأمريكية والصينية على إبراز الطابع الصينى فى الأفلام التى تستثمر فى انتاجها.

واقتصرت الشراكة السابقة بين الشركات الصينية وكبريات شركات هوليوود على استثمارات صغيرة فى أفلام منفردة.

واشترت الشركة الصينية، فى يناير أغلبية الأسهم فى شركة «لاجندارى» الأمريكية للأفلام السينمائية بصفقة قيمتها 35 مليار دولار.

وبدأت واندا مشروعها السنيمائى فى 2013 خلال حدث سينمائى ضخم فى «تشينجداو»، شارك فيه النجوم ليوناردو دى كابريو وهارفى وينستاين ونيكول كيدمان ورئيس أكاديمية الاوسكار شريل بون إيزاك، بالاضافة إلى 15 من أهم الشخصيات الانتاجية فى هوليوود.

«صفقات واندا» لم تمر مرور الكرم، فالأفلام الامريكية تلعب دورا حاسما فى المنافسة الإستراتيجية والإيديولوجية بين الصين والولايات المتحدة وهو ما دفع 16 من أعضاء الكونجرس لكتابة خطاب يدعو إلى وضع الاستثمارات الصينية فى صناعة الأفلام الامريكية تحت التدقيق، وطالب السيناتور الجمهورى فرانك وولف بمراجعة البوكس أوفيس الصينى، ومعرفة ما اذا كانت الافلام الامريكية تخضع للرقابة الصينية. صناع الافلام فى أمريكا لايهتمون بالسياسة أو الرقابة، فقد اعتادوا على هذه الرقابة الصينية فالمهم عرض أفلامهم،

أما «جاك ما» فقد عقد شراكة مع المخرج الامريكى الأشهر ستيفن سبيلبرج، لانتاج أفلام موجهة إلى السوق الصينية، حيث تشترى «على بابا» حصة بسيطة من الأسهم فى شركة «زمبلن بارتنرز» التى أسسها سبيلبرج والتى تضم استوديوهات «دريمووركس» وقال سبيلبرج سنجلب المزيد من الصين إلى أمريكا ومن أمريكا إلى الصين.

رابط دائم: 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق