رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

فى معرض جاذبية سرى حضر الجمهور.. وغاب الفنان!!

تكتبها ــ آمــــال بكيـر
جاذبية سرى مع إحدى لوحاتها
المشهد بالنسبة لى يعتبر عاديا تماما أن أجد هذا الزحام الشديد فى اتجاه هذا المعرض.. بقاعة الزمالك للفن.. ثم فى داخله وأيضا.. على بعض سلالم المبنى المؤدى له.

جمهور من الصعب أن تراه بهذه الكثرة إلا فى معارض قليلة للغاية.. وبالمناسبة منها معرض الفنان فاروق حسنى خاصة بعد أن ترك الوزارة. المعرض الذى أنا أمامه الآن هو معرض الفنانة التشكيلية الأولى حاليا فى مصر.

والمعرض الذى يقام لها باسم معرض استيعادى يضم ما لا يقل عن 80عملا فنيا ما بين المراحل الأولى لها ثم الأخيرة... انها الفنانة العظيمة جاذبية سرى.

أجد الدبلوماسيين ربما أكثر من المصريين فى هذا المعرض، وأجد الاهتمام امام كل لوحة يستغرق وقتا ليتشبع المتلقى المتفرج من نقاط الجمال والإبداع فى اللوحة. لكن هذا الجمهور الكبير الذى امتلأت به قاعتان، وليست قاعة واحدة لم أجد بينهم الفنانة صاحبة المعرض جاذبية سرى الفنانة العظيمة البسيطة، والتى تحمل جمالا من نوع خاص.

ربما هذا الجمال الذى استشعرته أنا من خلال مشوار طويل من المعرفة ثم الصداقة التى قاربت نصف قرن مع الفنانة.

فى البداية وجدتها فى قاعة المركز الثقافى المصرى فى باريس.. عرفتها من بعض الصور التى كانت تنشر لها، وبعد دقائق حول أعمالها فى باريس فى هذا المركز الذى اقامه لها وزير الثقافة الأسبق فاروق حسنى تعرفت عليها شخصيا. فنانة من الصعب ان تدرك عمرها، فهى دائما فى حركة الشباب، وأيضا فى أسلوب الشباب... صريحة.. جريئة كما لو كانت معجونة من فنون مختلفة... معرضها فى باريس حضرته أيضا الملكة السابقة فريدة، وقت أن كانت اقامتها الدائمة فى باريس. ومنذ هذا التاريخ لم نفترق خاصة، ونحن نقطن بجوار بعضنا البعض. زيارتها الصباحية لى لنشرب النسكافية ثم تحاول أن ترانى، وأنا أضع الماكياج تتعلم كيف تتقنه، ولكن دون جدوى، لم أتغيب عن أى معرض لها، فأعمالها بالنسبة لى كما لو كانت، تتحدث معى.. كل بلغته هى لغتها الفلسفية وأنا بلغتى المصرية.

74عملا كان فى معرضها الاستيعادى الذى قدمت فيه تقريبا جهد عمرها. كنت باستمرار أعرف مكان جلوسها بعد محاورة والحديث مع الجمهور، ولكن هذا الأسبوع بحثت عنها، فلم أجدها!! ولأعلم بعد ذلك أن وعكة بسيطة ألمت بها مع بعضا من اثار ضعف أثر على حركتها التى كانت تتميز بديناميكية هذه الحركة. أعتز بأننا فى مصر نضم من بين فنانينا... هذه الشعلة البديعة جاذبية سرى صاحبة الـ74 معرضا حتى الآن وأول مصرية لها عملا بمكتبة الكونجرس الأمريكى، وأيضا واحدة من عشرة فنانين من العالم الإسلامى تعرض أعمالهم بمتحف الميتروبوليتان بنيويورك. إنها ثروة مصرية بديعة تحركت بين كل ألوان الفن من البداية ثم النهاية للسيريالية، والاهتمام بل منتهى الاهتمام بالجو المصرى والبيئة المصرية والشارع المصرى والمرأة المصرية.إنها بالفعل كما تقول.. «الفن حياتى»... تلك الحياة التى ملأت بها جدران معارض عديدة فى معظم دول وعواصم العالم بالإضافة لحبها الكبير لمصر.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق