رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

سفير مصر فى بيروت لـ « الأهرام»: تنسيق أمنى بين مصر ولبنان لمواجهة التهديد الإرهابى المشترك

أجري الحوار في بيروت ــ عبد اللطيف نصار
نزيه النجارى
سفير مصر في لبنان نزيه النجاري من شباب الخارجية المصرية الفاعلين ،إستلم عمله في بيروت مطلع سبتمبر الماضي،ومنذ اليوم الأول في لبنان بادر بزيارات مكوكية ومتوالية للقادة وزعماء الطوائف والأحزاب في لبنان مؤكدا حرص مصر علي وحدة الشارع السني في لبنان،وإنهاء الشغور الرئاسي المستمر للعام الثالث علي التوالي،ودعم رئيس تيار المستقبل سعد الحريري في مهامه لإنهاء الشغور.

وكذلك دعم دار الفتوي اللبنانية لمواجهة التطرف ونشر الوسطية، ومنوها بدور السفارة المصرية في حل مشاكل الجالية المصرية بلبنان، ومعترفا بوجود 80 سجينا مصريا فى السجون اللبنانية حيث توالى السفارة زيارتهم وتسعي للإفراج عنهم، وترحيل المخالفين منهم،ومؤكدا بقاء المستشفي العسكري المصرى فى بيروت مقدما خدماته العلاجية للجميع بدون إستثناء مجانا.
“الأهرام”التقي السفير نزيه النجاري وكان الحوار التالي:


قبل استلامكم عملكم كسفير لمصر في لبنان، قمتم بزيارة فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر... لماذا؟ وما هي نصائحه لكم في لبنان؟

تشرفت قبل استلامي مهام سفير مصر بلبنان بزيارة فضيلة الإمام الأكبر الشيخ أحمد الطيب، كما التقيت بقداسة البابا تواضروس الثالث وعدد من الوزراء المعنيين بتطوير العلاقات المصرية- اللبنانية. ووفرت تلك اللقاءات فرصة مناسبة لاستعراض آفاق التعاون بين البلدين في مختلف المجالات والتشاور حول سبل الإرتقاء بالعلاقات المشتركة، وكان لقائي بفضيلة الشيخ أحمد الطيب فرصة للتعرف على رؤيته لدور الأزهر الشريف في لبنان آخذا في الاعتبار الوجود التاريخي للبعثات الأزهرية هنا، كما استمعت لتقييمه لآلية إعلاء قيم الحوار والعيش المشترك والاعتدال بالمجتمع اللبناني، وسبل مواجهة تنامي الفكر المتطرف والإرهاب وتخفيف حدة الاحتقان المذهبي، آخذاً في الاعتبار الأولوية الكبيرة التي يوليها فضيلته لدعم وحدة الشعب اللبناني واستقراره.

صاحبتم وزير الخارجية سامح شكري خلال زيارته إلى لبنان في أغسطس الماضي لبحث إمكانية مساعدة اللبنانيين في إنهاء الشغور الرئاسي ، والتقى الوزير كافة الأطياف السياسية بالدولة عدا حزب الله، لماذا استثنيتم حزب الله من الزيارة بالرغم من أنه مكون مؤثر في إنهاء الشغور الرئاسي؟

زيارة وزير الخارجية سامح شكري لبيروت جاءت في توقيت شهد فيه لبنان حالة جمود وتأزم بعد عامين ونصف العام من الفراغ الرئاسي ،وتعطلا تدريجيا لمؤسسات الدولة الدستورية، ومن هنا سعى وزير الخارجية لاستخلاص مساحة مشتركة يمكن أن تمثل بداية حل للأزمة اللبنانية، ابتداءً من انتخاب رئيس للجمهورية مروراً بإنجاز الاستحقاقات النيابية والدستورية القادمة،واستضاف الوزير سامح شكري خلال الزيارة معظم القيادات اللبنانية على عشاء بدار سكن السفير لإتاحة المجال لحوار صريح فيما بينهم يمهد الطريق لحلحلة الأزمات المنتظرة وعلى رأسها الشغور الرئاسي، كما التقى ثنائياً مع معظم تلك القيادات واستكمل معهم عملية التشاور، وكان من المنتظر عقد لقاء موسع مع الوزير المصري يضم وزيري الخارجية جبران باسيل والصناعة حسين الحاج حسن، وهو أحد وزراء حزب الله بالحكومة اللبنانية، إلا أن الأخير اعتذر عن الحضور لارتباطات طارئة.

ما هو الدور الذي يمكن أن تلعبه مصر في مساعدة اللبنانيين على انتخاب رئيس للجمهورية؟

تؤمن مصر بأن حل الأزمة اللبنانية لا يمكن أن يأتي من خارج لبنان فقط، وأن على الأشقاء اللبنانيين الاضطلاع بمسئولياتهم لتعزيز الحوار فيما بينهم ،وتغليب منطق الدولة ودعم مؤسساتها الدستورية، وصولاً لحل أزماتهم، على أن تضطلع مصر والدول الصديقة للبنان بدور مساعد في تنفيذ ما يتوافقون عليه، وقد أبلغنا الجانب اللبناني في أكثر من مناسبة أهمية الاستفادة من علاقاتنا الإيجابية بمختلف القوى السياسية ،وبذل مساعينا لتقريب وجهات النظر فيما بينها، وكذلك حرصنا على تحقيق الحد الأدنى من التوافق اللبناني بغية النأي بلبنان عن الصراعات الإقليمية الملتهبة.

صرحتم بعد زيارتكم لمفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبداللطيف دريان بأن السفارة ستوثق علاقاتها مع دار الفتوى، مما قد يفسره البعض بأنه إنحياز مصري للطائفة السنية على حساب الطوائف اللبنانية الأخرى؟

ترتبط مصر بعلاقات تاريخية مع دار الفتوى، وساهمت في إنهاء حالة الانقسام التي كانت سائدة داخلها، وانتهت بانتخاب المفتي الحالي الشيخ عبداللطيف دريان، كما تدعم مصر جهود دار الفتوى والمفتي دريان الرامية إلى تخفيف حدة الاحتقان المذهبي بلبنان ،ومواجهة التطرف والخطاب الديني المتشدد ،ونشر قيم الحوار والاعتدال والوسطية بالمجتمع اللبناني، وهنا أود أن أشير إلى أن الانفتاح المصري على القيادات الدينية لا يقتصر على دار الفتوى فحسب ،وإنما يشمل كذلك الكنيسة المارونية حيث التقيت مع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، كما التقى بالقيادات الشيعية اللبنانية وكذلك الدرزية وغيرها، والتي تربطها بمصر علاقات تاريخية وطيدة كذلك.

يعاني الشارع السني في لبنان من انقسامات حادة بين بعض الزعماء السنة ،ووصلت تلك الانقسامات لدرجة باتت تهدد زعامة وقيادة تيارالمستقبل للسنة، فما هو الدور المصري تجاه ذلك؟

التقى بشكل شبه يومي مع الزعماء السنة الذين أشرت إليهم، وأسعى في كل لقاء إلى تذكيرهم بالمبادئ والقيم والأهداف المشتركة التي تجمعهم، وبالأخطار التي تواجههم في حالة تشرذمهم، كما أؤكد حرص مصر على الحفاظ على تماسك ووحدة الشارع السني في مواجهة التحديات التي يتعرض لها،

وأؤكد كذلك دعمنا القوى لدور تيار المستقبل باعتباره محور الاعتدال بلبنان، وبشكل عام، نتمنى أن يعود اليوم الذي نكون فيه بغير حاجة للحديث عن السنة وغيرهم، وأن يكون الحديث عن المواطن العربي واللبناني.

تواجه مصر ولبنان نفس خطر الإرهاب. فهل يوجد تنسيق بين الدولتين في إطار هذه المواجهة ؟

هناك تنسيق يومي بين الأجهزة الأمنية في مصر ولبنان في ضوء المصلحة المتبادلة في مواجهة التهديد الإرهابي المشترك وتبادل المعلومات حول تلك الأخطار.

يقيم بعض المصريين في لبنان بدون أوراق ثبوتية مما يعرضهم للحبس والغرامة، فكم يبلغ عدد المساجين المصريين بلبنان،وما هو دور السفارة في حل مشاكلهم؟

نعم، يقيم بعض المواطنين المصريين بلبنان بشكل يخالف شروط الإقامة اللبنانية، ومن هنا تسعى السفارة إلى معالجة الأوضاع القانونية لهؤلاء في حدود ما يسمح به القانون اللبناني،وفي حالة تعرض أي مواطن للملاحقة القانونية من قبل السلطات اللبنانية فإن السفارة تتدخل على الفور لدى تلك السلطات للعمل على الإسراع في إجراءات الإفراج عنه وترحيله إلى مصر في أسرع وقت عند الحاجة لذلك، أما بالنسبة لعدد المسجونين المصريين بالسجون اللبنانية، فعددهم اليوم 80 سجينا موزعين على سجون الأمن العام وسجون رومية المركزي والمحافظات اللبنانية المختلفة،ويقوم مندوب عن السفارة بزيارة سجن الأمن العام مرتين أو ثلاث مرات أسبوعياً ،للوقوف على احتياجات المسجونين المصريين ،والتنسيق مع الأمن العام لإنهاء إجراءات الافراج عنهم، وترحيل الموقوفين به، كما يقوم مندوب السفارة بزيارات دورية للسجون الأخرى.

قدمت القوات المسلحة المصرية مستشفى عسكريا ميدانيا بلبنان في حرب يوليو 2006 بين لبنان وإسرائيل، واستمر وجود هذا المستشفى على الأراضي اللبنانية في المراحل اللاحقة لتقديم علاج مجاني لغير القادرين بلبنان، دون النظر لجنسياتهم أو خلفياتهم المذهبية أو الطائفية. وبالرغم من ذلك، لاحظنا أن المستشفى يواجه صعوبات في الانتقال إلى مقره الجديد،ما هو الوضع الراهن للمستشفى؟

المستشفى الميداني المصري قدم بالفعل خدمات علاجية لعدد كبير من المقيمين على الأراضي اللبنانية كما ذكرت، بالمجان، وبموجب رعاية طبية متميزة يقدمها أطباء القوات المسلحة المصرية،وقد تقرر بالفعل نقل المستشفى المصري إلى مقر جديد في بيروت ،وجاري الآن إنهاء إجراءات بنائه ،وأتطلع لافتتاحه قريباً بعد انتهاء كافة الترتيبات، وهو الأمر الذي يحظى باهتمام واسع على أعلى مستوى في لبنان، حيث يهتم رئيس الوزراء تمام سلام شخصياً بهذا الموضوع ،وكذلك نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع اللبناني سمير مقبل ، ووزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق الذي يدعم بكل السبل سرعة إنهاء الإجراءات في هذا الموضوع.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق