رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

أمين عام الجامعة الإسلامية فى النيجر: مصر غابت منذ التسعينات ونترقب عودتها بقوة

من الجائز أن تصف هذه البلاد بأنها أرض الساجدين , ففى النيجر لا يأتي وقت الصلاة إلا والمساجد الكثيرة عامرة بالمصلين وكذلك الشوارع المحيطة بها ,

فكل الفروض هنا وكأنها صلاة جمعة فى أي بلد آخر. يستخدمون الإبريق فى الوضوء لقلة المياه ويصرون على أداء الصلاة فى جماعة حتى لو خارج المساجد , ومن الجائز أيضا أن تقول أنهم قد لا يعرفون شيئا من أمور الإسلام إلا الصلاة وتلاوة القرآن بأصوات مسموعة , أما ما عدا ذلك فحياتهم عادية لدرجة وجود البغايا وبنات الشوارع في المساء فى شوارع العاصمة وهم من فقراء النيجر ومن جنسيات افريقية أخرى متعددة هربوا من بلادهم ولم يتمكنوا من استكمال رحلة الهروب إلى أوروبا .

ضحايا العنف واللجوء والنزوح جاءوا بحثا عن عمل فى عاصمة أفقر دول القارة فلم يجدوا إلا الدعارة إن وجدوها أصلا .وقد كانت اللغة العربية والتعليم الاسلامى هما كل شىء في حياة النيجري الثقافية حتى مطلع القرن الحالى ولكن ذلك لم يعد موجودا إلا فى حدود, بسبب انتشار الثقافة واللغة الفرنسية لدرجة أن مفتى الجمهورية يلقى بياناته بالفرنسية , ومع ذلك يظل الإقبال على التعليم الديني هو الأساس وهم حريصون عليه بشغف.

عندما التقيت الدكتور – أبو بكر سعيد تورى – أمين عام الجامعة الإسلامية قال : إنه يمكن تقسيم الوجود المصري في التعليم هنا إلى أمين عام الجمعية الإسلامية والجامعة الإسلامية فى النيجر الذى قال لى : ان بلاده هى من أوائل الدول الإفريقية التى نظمت التعليم المزدوج عربي – فرنسي في إفريقيا منذ بداية السبعينات فى القرن الماضي . وانتشرت المدارس النظامية للناطقين باللغتين فى جميع الأقاليم من الابتدائية حتى الثانوي . ويضيف التعليم العربي هنا على مستويين إما عربي تماما او عربى فرنسي بدون اشتراط السن فى المدارس القرآنية . أما التعليم العالي فتوجد الجامعة الإسلامية الحكومية فى إقليم ساى وترعاها منظمة التعاون الاسلامى وقد تأسست عام 1974وفتحت أبوابها فى عام 1986

أما فى نيامي فتوجد الجامعة الفرنسية وهى حكومية وهى واحدة من بين 8 جامعات تدرس بالفرنسية فقط , كما توجد جامعات خاصة عربية وأخرى فرنسية . وبالإضافة إلى الجامعات توجد الجمعيات الإسلامية وأكبرها الجمعية الإسلامية النيجرية ونشاطها فى مجال إعداد الدعاة والأئمة وحفر الآبار وأنشطة اجتماعية خيرية أخرى كما تمارس 56 جمعية أخرى نفس العمل ولكن بمستويات اقل .

وحول الوجود المصرى فى النيجر قال : يمكن تقسيم نشاط المصريين هنا الى قسمين الاول : أساتذة الجامعات والمعاهد العليا والثاني هو البعثة الأزهرية وجميعهم مشهود لهم بالكفاءة لأنهم متميزون ومحبوبون وقريبون من الفئات الشعبية , ويضيف كانت مصر كدولة تسهم فى تطوير التعليم العربي بعدد لا يتجاوز 40 مدرسا ولكن الآن أو منذ بداية التسعينات أصبح هنا مغاربة وجزائريون ومن ليبيا وموريتانيا والسودان وتركيا وايران والسعودية والكويت وقطر بينما تراجع الدور المصري في التعليم تراجعا ملحوظا وأدي إلى انتشار أفكار متشددة كان المصريون حريصين على عدم انتشارها . سألت د – تورى ماذا تريدون ؟ فقال : نرجو أن تزودنا مصر بالأساتذة فى الجامعات والمدارس الثانوية وأن تنشئ معهدا فى العاصمة نيامى ومطبعة للغة العربية فلا توجد لدينا مطبعة , كما نرجو زيادة المنح الدراسية فى الجامعات المصرية وإرسال قوافل الدعاة من الأزهر الشريف . وانهي لقائي به بالقول : كنا لا نعرف أى بلد عربى غير مصر حتى التسعينات ولكن مصر تركت مكانها لآخرين ونترقب عودتها بقوة فى عهد الرئيس السيسى بما يتناسب مع مكانتها فى قلوبنا وفى إفريقيا والعالم الإسلامي .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق