رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

اليوم العالمى للفتاة :
معا لمواجهة العنف والتمييز

أمل شاكر
من المؤكد أنه لايمكن لأى مجتمع تحقيق النهوض والتقدم إلا بمشاركة وتقدير واحترام المرأة، بداية من حصولها على حقوقها ومنع التمييز الذى يعد ظاهرة عالمية تواجهها يوميا بصور مختلفة فى كل مكان من دول العالم.. وهو ما دفع الجمعية العامة للأمم المتحدة لإعلان يوم 11 أكتوبر اليوم العالمى للفتاة..

وليكون شهر أكتوبر هو الاحتفال بها.. فهناك 11مليار فتاة تحت سن 18 عاما فى العالم يقع عليهن فى المستقبل عبء بناء الأسرة..

لكن السؤال ماهى صور العنف والتمييز التى تم رصدها للفتاة المصرية والعربية أخيرا؟ وكيف يمكن مواجهتها؟

د.عزة عبد العزيز أستاذ ورئيس قسم الإعلام كلية الآداب جامعة سوهاج تؤكد أولا - أن فكر التمييز والعنف الموجه فى الآونة الأخيرة من بعض أصحاب الفكر الشاذ والفج الذى يبحث عن الشهرة ولفت الأنظار بطرح بعض الموضوعات المسيئة للمرأة والفتاة المصرية مثل طلب كشف العذرية لطالبات الجامعة، هذه الإساءة تستحق العقوبة وأؤيد الدعوى المقدمة من المجلس القومى للمرأة للنائب العام لاتخاذ الإجراءات القانونية ضد النائب إلهامى عجينة ، حيث أن الإساءة تستحق العقاب كما حدث فى واقعة تيمور السبكى حين أهان نساء الصعيد لأنها سمعة المرأة والفتاة المصرية، فالمرأة هى الأم والأخت والإبنة والزوجة.. إن النظرة الدونية للفتاة والتمييز لايمكن بأى شكل من الأشكال أن تنهض بالأسرة أو المجتمع.

ثانيا - تؤكد أن التمييز يعبرعن إشكالية ثقافية خاصة فى صعيد مصر. حيث نجد أن الفتاة تنشأ داخل الأسرة الصعيدية على أن هناك فرقا بينها وبين أخيها طوال الوقت حتى يتم ترسيخ فكرة التمييز داخل الطفلة، وأنها أقل من الولد، وهو الحامى لها، وأنها ليس من حقها كذا وكذا لأنها بنت.. حتى عندما تذهب داخل المدرسة تجد معاملة المدرسين للولد غير البنت. وحتى المناهج الدراسية تؤكد فكرة التمييز.. حتى تكبر الفتاة وتتبنى هذا الفكر، لذا ينبغى أن نعيد النظر فى الثقافة الخاصة بالمجتمع من خلال وسائل الإعلام المختلفة ودور العبادة والمجالس القومية الخاصة بشئون الطفل والمرأة، وإعادة النظر فى بعض مضمون المناهج التى تحث على التمييز، هذه ثقافة ترتبط بالمرأة خاصة الصعيدية أكثر من الرجل، ولاتزال هى أول من تسعد حين تلد ولدا وتحزن حين تنجب البنت.

أما الفتاة العربية بشكل عام فإن ما أساء الى صورتها هم العرب أنفسهم ووسائل الإعلام أيضا، ومن خلال سلوكيات الجاليات العربية والمسلمة فى الخارج، وقد قدمت دراسة بعنوان (العوامل المؤثرة على صورة المرأة العربية المسلمة فى الإعلام الغربى) كان النظر اليها باعتبارها تسير وراء الرجل وتعامل بعنف وفى نفس الوقت وصفها بأنها صندوق أسود متحرك وبعض الرجال يطلق ويلقى بالمرأة فى الغربة هذا نتيجة السلوكيات الخاطئة للجاليات العربية.

د. انتصار السبكى وعضو اللجنة التيسيرية العليا لمواجهة العنف ضد المرأة تقول أتحدث عن الزوجة والأم والأخت.. العمة والخالة والجدة فهى شريكة النصر، فهى الجندى المجهول الذى تغافل عنه المجتمع والإعلام سنوات طوالا تصل الى عمر نصر أكتوبر العظيم، فقد تناسوه ولا يزالون، سواء كان سهوا أو عمدا، لذلك قررت رفع ستائر النسيان عن مشوارهن ليعرف الجميع مدى المعاناة والجرح الذى تحملته لتخرج لنا القائد المغوار والجندى الشجاع الذى أحرز النصر قادة وضباطا وجنودا ظلوا تاركين بيوتهم ومسئولياتهم وحياتهم الأسرية ليتفرغوا وظلوا على جبهة القتال منذ 67 الى أكتوبر 73 لقتال العدو واسترداد الأرض، فكانت المرأة هى الجندى المجهول الذى حمى الجبهة الداخلية، وفى رأيى أن تجاهل المجتمع والإعلام لمشوار عطاء المرأة شريكة النصر يعد عنفا، وإذا نظرنا الى صور وأشكال العنف الأخرى التى تتعرض لها بخلاف العنف المعنوى واللفظى والمادى من الإهانة والضرب والتحرش والفقر والمرض، حين تحرم من الملبس والمأكل والعلاج والميراث أو حقها فى التعليم وحرمانها من بعض الوظائف وفرص العمل المناسبة لها وعدم تكافؤ الفرص، وفى اتخاذ القرار واختيارها لمستقبلها أيضا وهو الختان، وهناك أحدث أنواع العنف العلاجى من خلال الولادة القيصرية وحرمانها من حقها فى الولادة الطبيعية حيث وصلت نسبتها فى مصر الى 57% وهى تعد أعلى نسبة فى العالم حيث تصل إلى 15 % فى الدول المتقدمة.. وتؤكد أخيرا أننا مجتمع عرف بتدينه واحترامه للأسرة خاصة المرأة على مدى التاريخ منذ كانت تشارك الرجل فى الحقل وجميع البنايات ليسطروا لنا أعظم الإنجازات والحضارات كما قال الفيلسوف اليونانى أفلاطون إن أهم أسباب استمرار الحضارة المصرية القديمة هى الأسرة المصرية وترابطها والمودة والرحمة بينها وشريك حياتها، وهو ما حثنا عليه قرآننا الكريم، ورسولنا صلى الله عليه وسلم (رفقا بالقوارير).

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق