رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

للنساء فقط
اكتئاب زوجك .. علاجه بين يديك

نورا عبد الحليم
من المعروف أن الاكتئاب يصيب النساء بنسبة كبيرة، فى حين أن الاكتئاب فى عالم الرجال أصعب بكثير لأنهم يرفضون الاعتراف به، أو اللجوء لطبيب نفسى للعلاج. وهنا تقع المسئولية كاملة على عاتق الزوجات.

آخر الدراسات العلمية الحديثة أثبتت أن الرجال أقل طلباً للمساعدة من السيدات عند شعورهم بالاكتئاب، كما أن بعض الأزواج يخشون إن أفصحوا عن إصابتهم بالاكتئاب أن تتخلى عنهم الزوجات مما يلقى العبء الأكبر على الزوجة للانتباه إلى أى تغيير يطرأ على حياة زوجها وتصرفاته وأن تسارع باحتوائه والوقوف إلى جانبه فى كل أحواله. ومن أهم التغيرات التى تحدث للزوج والتى ركزت عليها الدراسة حينما يصاب الزوج بالاكتئاب عدم شعوره الدائم بالسعادة وعدم الراحة خاصة فى أوقات معينة من اليوم وهى غالباً فترة الصباح وعدم استمتاعه بالأشياء مهما بلغت درجة أهميتها له.

- إحساسه المتواصل بالذنب تجاه أمور لا تمت له بصلة وتشاؤمه المستمر.

- إصابته بالأرق واستيقاظه مبكراً فى الصباح أو العكس، فقد ينام أكثر من المعتاد.

- انصرافه عن العلاقة الخاصة نتيجة للإحباط.

- عدم اهتمامه بنفسه بشكل جيد فقد لايبالى بحلق ذقنه أو غسل شعره أو العناية بملابسه.

- قلقه الدائم وعدم قدرته على الكلام حول بعض الأمور وظهوره هادئاً على غير العادة.

- الشكوى المستمرة من آلام جسدية مبهمة. ويؤكد د. محمود عبد الرحمن حمودة أستاذ الطب النفسى والأعصاب بكلية الطب جامعة الأزهر على أن الزوجة لها دور كبير فى اكتشاف إن كان زوجها مصاباً بالاكتئاب أم لا، وذلك من خلال تصرفات الزوج كالتدخين بشراهةــ سريع الغضب ــ يعمل فوق طاقته ــ يقود سيارته بسرعة وتهور ــ يشعر بالألم فى المفاصل والعضلات والإرهاق وانعدام التركيز.. وكل هذه الأعراض لاتعنى انعدام الحب، ولكنها غالباً تكون نتيجة الاكتئاب.ويؤكد أستاذ الطب النفسى أن النساء أكثر عرضة للإصابة بالإكتئاب، فى حين أن اكتئاب الرجال أصعب فى علاجه، فالمرأة مبرمجة على أن تكون أكثر مناعة فى مواجهة الاكتئاب عن الرجال. والمشكلة تكمن فى أن النساء يملكن رؤية أنثوية تجاه الإكتئاب ونادراً ما نتحدث عنه باعتباره يصيب الرجال ومما ساعد على هذا التجاهل أن اكتئاب الرجال يختلف من حيث الشكل، كما أن التعبير عن اكتئاب الرجال يصعب عليهم فى حين أن المرأة تعمل على إخراج كآبتها من الباطن إلى العلن عبر الحديث الصريح أو الصراخ أو الشكوى، فى حين يميل الرجل إلى الإنطواء على ذاته وحبس مشاعره ويتصنع التعبيرات العادية بينما هو يعيش عالماً ذاتياً كئيباً وقاتماً لايشعر براحة، ولهذا فتشخيص الإصابة يتأخر إلى مراحل متقدمة من المرض، وهنا يظهر دور الزوجة فى المساندة النفسية لزوجها لمواجهة هذا المرض، وإذا ما فشلت فعليها أن تحفزه على زيارة أصدقائه أو دعوتهم إلى المنزل لأن العديد من الرجال يفضلون عدم الحديث عن مخاوفهم وأحاسيسهم إلا للمقربين من الأصدقاء وربما تخفق المرأة فى دفع زوجها للإفصاح عما يجيش فى صدره، وهنا عليها أن تبادر بالاتصال بطبيب نفسى تشرح له الحالة وقبل ذلك تقوم بتسجيل ملاحظاتها عن حالة زوجها لتكون جاهزة عند كل سؤال عن حالته حتى يستطيع الطبيب مساعدتها.

وهناك عدة نقاط يركز عليها د. حمودة من أهمها

- اهتمام الزوجة فى الحديث غير المصطنع مع زوجها، وتقبل ما يواجهه من مشكلات، مع عدم اتهامه بالتقصير أو الإهمال.

- تبرز حكمة الزوجة فى بحثها عن خبرات نجاح سابقة إيجابية أو جوانب مضيئة فى حياة الزوج أو أعمال ناجحة وأن توجه الحديث دون اصطناع إلى هذه الجوانب وأن ما نجح فيه فى السابق سوف ينجح فيه أيضاً وأنه هو ذاته فى جميع الأحوال.

- التخفيف من أعباء الأسرة على الزوج فى هذه المرحلة.

- البحث عن مجالات للترويح قدر الإمكان والتركيز فيها على الأشياء المحببة للزوج وفى كل هذا تحاول بحكمة أن تجعله يتكلم ويعبر عن نفسه وتصغى إليه وتشاركه وتربط هذا بجوانب نجاح وخبرات جميلة عاشتها الأسرة من قبل.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق