رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

القوات المسلحة تصنع البطولات على أرض سيناء

تقرير يكتبه ــ جميل عفيفى
تمر علينا ذكرى نصر أكتوبر المجيد كل عام لتعيد إلى أذهاننا نشوة الانتصار، وتبث فى نفوس الأجيال الجديدة معنى المثابرة وتحقيق المستحيل، وتفسر معنى حب الوطن والتضحية بالنفس والنفيس من أجل الدفاع عن كل حبة تراب فيه، وتثبت قيم الولاء والانتماء، واستقلالية الوطن.

سيناء تلك البقعة الطاهرة من أرض مصر روتها دماء الشهداء على مر العصور، شهدت رمالها أعظم البطولات التى سطرها الجيش المصرى ومازالت حتى الآن تسجل البطولات للجيش العظيم، الذى لا يمكن ان يفرط فى حبة رمل واحدة، ولا يمكن ان يترك الاعداء يعبثون باستقرار ومقدرات الشعب المصري. ان الجيش المصرى الذى خاض معركة الكرامة فى السادس من اكتوبر عام 1973، و طهر الارض، واعطى دروسا فى فنون القتال والتكتيكات والمعارك الصغرى التى لا تزال تدرس فى كبريات المعاهد العسكرية، يقدم الآن نموذجا جديدا فى الدفاع عن الوطن من خلال معاركه مع الجماعات الارهابية المسلحة التى اتخذت من سيناء مقرا لها فى محاولة لتهديد الامن القومى المصري. بعد مرور 43 عاما من نصر اكتوبر المجيد حققت القوات المسلحة المصرية نصرا جديدا ضد العناصر الضالة فى سيناء فى عملية حق الشهيد التى حققت اهدافها على الارض، كما ان عملية حق الشهيد تعد اضخم عملية عسكرية بعد حرب اكتوبر المجيدة .

فقد تشابهت الظروف بين حرب اكتوبر المجيدة والعمليات العسكرية التى تتم فى سيناء حاليا، فقبل عام 73 كانت مصر تمر بظروف عصيبة نتيجة نكسة عام67، وكانت العديد من دول العالم تقف بجانب اسرائيل فى محاولة لبسط نفوذها على المنطقة، كما حاولت بعض الدول الكبرى الضغط على مصر تسليحيا من اجل عدم خوضها معركة شاملة ضد اسرائيل تعيد الكرامة والعزة والارض مرة اخرى. وبالنسبة للعمليات العسكرية التى تنفذ فى سيناء حاليا، فقد مرت مصر بنفس الظروف فقد خرجت الدولة بعد ثورة 25 يناير منهكة وخلال حكم الإخوان الإرهابيين لمصر، وكان هناك حالة من الانفلات الأمنى استطاعت خلاله تلك الجماعات ان تتخذ من سيناء مقرا لها، كما تم تهريب كميات ضخمة من الاسلحة الى تلك المجموعات الضالة أسهم فيها أنصار الجماعة الارهابية وانصارهم فى غزة عبر الأنفاق التى تم تشييدها على الحدود، فى الوقت الذى سعت فيه بعض الدول الى وقف تسليح الجيش المصرى بعد ثورة 30 يونيو فى محاولة للضغط على الدولة المصرية وتقويض قدرتها فى مواجهة الارهاب المنظم فى سيناء، والذى شاركت فيه قوى لدعم تلك الجماعات الضالة.

كما تشابهت المعركتان فى الفترة التى تسبقهما حيث بدأت حرب الاستنزاف بين مصر واسرائيل فى عام 1970 حققت خلالها القوات المسلحة المصرية بطولات حقيقية اذهلت العالم ومهدت الطريق لنصر اكتوبر المجيد، وايضا خلال فترة وجود الارهاب على ارض سيناء استمرت الحرب الاستنزافية للارهاب لمدة 3 سنوات حتى عملية حق الشهيد، فبدأت القوات المسلحة فى تطهير سيناء وتنفيذ عمليات ضد العناصر الارهابية وكبدتهم العديد من الخسائر وقطعت عنهم الامدادات للتمهيد لتحقيق النصر ، وهو ما تم فى المرحلة الاولى من تلك العملية العسكرية الكبرى.

خلال حرب اكتوبر المجيدة كان هناك دعم عربى خلف القيادة المصرية ومشاركة عسكرية من قبل بعض الدول للمشاركة فى النصر، وايضا قبل واثناء العملية العسكرية الشاملة فى سيناء، كان هناك دعم عربى قوى للجيش المصرى لتطهير الارض المصرية من الارهاب والجماعات الارهابية.

والاختلاف الوحيد بين المعركتين انها كانت حربا شاملة ضد جيش نظامى وهو الجيش الاسرائيلى، اما العملية الحالية فيخوضها الجيش المصرى ضد عصابات ارهابية مسلحة تختبئ فى الجبال والسهول والوديان. إن عناصر التشابه واضحة فالأرض واحدة والجيش المصرى العظيم هو الذى ينفذ تلك العمليات والظروف السياسية واحدة، و النتيجة ايضا واحدة. إن الجيش المصرى العظيم الذى اعطى دروسا فى فنون القتال فى حرب اكتوبر المجيدة، ينفذ الآن دروسا جديدة فى كيفية ان يحارب جيش نظامى مجموعات ارهابية مسلحة ويحقق النصر بأقل خسائر ممكنة.


[email protected]

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق