رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الذين عبروا بشعبهم من اليأس إلى الانتصار

«سوف يأتى يوم نجلس فيه معاَ لا لكى نتفاخر و نتباهى و لكن لكى نتذكر و نعلم أولادنا و أحفادنا جيلاَ بعد جيل قصة الكفاح و مشاقه وحلاوة النصر وآماله سوف يأتى يوم نحكى فيه كيف خرج الأبطال من هذا الشعب و من هذه الأمة فى فترة حالكة ساد فيها الظلام ليحملوا مشاعل النور و ليضيئوا الطريق حتى تستطيع أمتهم أن تعبر الجسر ما بين اليأس و الرجاء ذلك كله سوف يأتى وقته»

هكذا تحدث الرئيس محمد انور السادات عن أبطال اكتوبر
وهاهو اليوم قد جاء لنروى ونحكى عن هؤلاء الأبطال فهم رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
أجيال كثيرة لاتعرف من هم هؤلاء الرجال قادة وضباط وجنود القوات الذين عبروا المستحيل واجتازوا مرارة الهزيمة إلى أفاق النصر الأهرام فى ذكرى مرور 43 عاما على الإنتصار وتقديرا منه لدورهم وبطولاتهم وتضحياتهم يقدم سطورا من بطولاتهم وهم ما بين شهيد ومنتصر قدموا اعظم ملحمة فى تاريخ العسكرية المصرية.







الإمداد والتموين صلب المعركة



يقول نابليون» إن الجيوش تمشى على بطونها « لهذا بذلت هيئة الإمداد والتموين بقادة اللواء نوال السعيد وعبر إداراتها المختلفة سواء الخدمات الطبية والمهمات والوقود والمهمات والمياه والتعينيات فى تقديم كل ما تحتاجه القوات وقدمت الهيئة العشرات من ضباطها وأفرادها وجنودها شهداء فى العبور وطوال أيام المعركة وبذلت الخدمات الطبية فى تقديم الرعاية الصحية للمصابين سواء فى المستشفيات الميدانية أو فى القاهرة والمحافظات بالتعاون أيضا مع وزارة الصحية ووفرت الهيئة كل إحتياجات القوات فى تنسيق وأداء متكامل فى نقل الذخائر الى الجبهة وكان من النجاح رغم إشتداد القتال إستطاعت الهيئة تقديم وجبات ساخنة للمقاتلين دون الإعتماد على تعينات القتال مع الافراد وايضا ما بذلته من مشاق فى تقديم المؤن لقوات الجيش الثالث فى اثناء الحصار.

شفيق مترى سدراك القائد أمام الجنود










أول قائد لواء مشاة يعبر القناة يوم 9 أكتوبر 1973 التابع للفرقة 16 وصل بقواته إلى قرب الممرات واصر ان يتقدم جنوده قائلا ان القادئد دائما فى مقدمة قواته ليبث فى نفوسهم الشجاعة ليصل النقطة 57 جنوب الطالية حيث أصيبت مركبته بقذيفة «دبابة» دبابة وقتل ومن معه وهو من اوائل من حصلوا على شهادة اركان حرب برتبة رائد وكان اصغر الخريجين سنا وحاصل على شهادة «أكاديمية ناصر» أكاديمية ناصر العليا. وضرب المثل به فى علاقته مع جنوده وكان مثالا رائعاً للقائد الملتحم بجنوده قبل ضباطه ويوم السادس من أكتوبر1973 م قاد اللواء الثالث المشاة التابعة للفرقة 16 مشاة بالقطاع الأوسط فى سيناء وصد الهجوم الإسرائيلى المضاد قبل أن يستشهد فى اليوم الرابع للحرب الذى يوافق يوم 9 أكتوبر 1973 م وهو يتقدم قواته عمق سيناء عندما اصيبت سيارته بدانة مدفع إسرائيلى قبل وصوله إلى منطقة الممرات فى عمق الممرات قبيل بدء العمليات جمع جنوده وضباطه وتحدث إليهم قائلا «إن ابناء مصر من عهد مينا إلى الآن ينظرون إليكم بقلوب مؤمنة وأمل باسم وقد آن الأوان أن ترفرف أعلام مصر على أرض سيناء وأنا اعدكم ان كل علم سوف يرفع فوق إحدى مواقع القوات الاسرائيلية فى سيناء سيكون موضع إعزاز وتقدير من أبناء مصر وقادتها ولكل من ساهم فى رفع هذه الأعلام وختاما اذكركم بقوله تعالى (لَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ )



القوات الجوية ....أطول معركة فى التاريخ








فى الساعة الثانية بعد ظهر السادس من اكتوبر 1973 حلقت اكثر من 220 مقاتلة مصرية فى سماء سيناء معلنة بدء الضربة الجوية المركزة التى خطط لها اللواء طيار محمد حسنى مبارك قائد القوات الجوية ومعه العميد طيار صلاح المناوى.

ووجهت ضربات قاسية لمراكز القيادة والسيطرة للعدو فى سيناء وضرب شئونه الإدارية وإحتياطياته ومنعه من نجدة قوات النسق الأول للعدو على الضفة الشرقية للقناة كما قامت بشل مراكز الإتصال بين القيادة والقوات الإسرائيلية فى سيناء

لم تكتف القوات الجوية بما حققته فى الضربة الأولى بل استمرت فى نقل قوات الصاعقة والمظلات لمناطق إبرارها خلف خطوط العدو وتقديم الدعم الجوى لبعض العمليات خلال المعركة وكان ذروة أداء القوات الجوية ما قامت به قاعدة المنصورة الجوية فى 14 أكتوبر بقيادة عقيد طيار أحمد نصر وهى المعركة الجوية الأطول فى تاريخ القتال الجوى والتى استمرت لأكثر من 53 دقيقة أستطاع الطيران المصرى إسقاط ومطاردة المقاتلات الاسرائيلية ويمنعها الى الأبد من اختراق العمق المصرى .



سلاح المهندسين ... قاهر خط بارليف







لم يكن يتصور أحد من الخبراء العسكريين فى العالم قيام المصريون إقتحام خط بارليف وقالو إنه يحتاج إلى اشتراك سلاح المهندسين العسكريين الامريكى والسوفيتى غير أن اللواء جمال محمد على ونائبه ورجال سلاح المهندسين المصريين والمهندس باقى زكى يوسف صاحب فكرة إستخدام خراطيم المياة فى إزالة الساتر الترابى رأى أخر كما بذل سلاح المهنسين جهودَا خارقة فى فى نصب الكبارى والممرات للقوات أثناء العبور إلى شرق القناة تلك العمليات التى تدرب عليها سلاح المهندسين عشرات المرات وإستطاع نقل القوات الى الضفة الشرقية فى توقيتات قياسية وفتح الثغرات فى الساتر الترابى وإزالة الألغام لتأمين عبور القوات وكان قمة العطاء بإستشهاد العميد أحمد حمدى نائب مدير سلاح المهندسين الذى أصر أن يقوم بنفسه بإصلاح الكوبرى الذى قصفته إسرائيل واثناء عمله عاودت إسرائيل قصف الموقع مرة أخرى ليرتقى شهيداَ قبيل وقف إطلاق النار بساعات





الدفاع الجوى ... حارس السماء





إستطاع الدفاع الجوى بقيادة اللواء محمد على فهمى حماية سماء مصر من عربدة الطيران الإسرائيلى الذى ظل يضرب فى العمق المصرى حتى الإنتهاء إنشاء حائط الصواريخ أو القوة الرابعة التى قطعت ذراع اسرائيل الطولى وأسقطت 38 طائرة اسرائيلية فى اليوم الأول للحرب ووفرت صواريخ الدفاع الجوى الحماية للقوات أثناء عبورها وأسقطت عشرات الطائرات حتى صدرت الأوامر للطيران الإسرائيلى مساء يوم 6 أكتوبر بعدم الإقتراب من قناة السويس بمسافة لاتقل عن 15 كيلومتر ومحمد على فهمى الذى تولى قيادة قوات الدفاع الجوى عقب فصلها عن القوات الجوية فى 1969 بذل جهداَ خارقا من أجل اتمام حائط الصواريخ وظل اكثر من 22 يوما متواصلة لاينام خاصة فى ظل القصف المتكرر من جانب اسرائيل ويعتبر فهمى واحداَ من أهم خبراء الصواريخ فى العالم ويتولى رئاسة اركان حرب القوات المسلحة ويمنح رتبة مشير فخرى



الصاعقة والمظلات أبطال المهمات الخاصة





قدمت قوات الصاعقة والمظلات ملحمة من التضحية والعطاء قبل وخلال حرب أكتوبر فهى التى نفذت عمليات خلف خطوط العدو وأسرت جنود وأحضرت اسلحة وصواريخ كانت القيادة فى حاجة للتعرف عليها والإغارة على مواقع العدو بطول خط المواجهة وهى التى نجحت فى إغلاق مضخات النابالم الموجود على إمتداد القناة الذى كان سيحولها إلى كرة من اللهب تم إبرارها خلف خطوط العدو لعرقلة تقدم إحتياطيات العدو لنجدة القوات الإسرائيلية الموجوده على خط القناة وكانت من المهام الكبرى كلفت بها الصاعقة هى منع شارون من التقدم إلى الإسماعيلية مهما كان الثمن وكانت المفرزة من مائة مقاتل إستطاعت أن توقف تقدمه بل وتنهى حلمه الذى إن تم لكان قلب لميزان المعركة وفاضت أرواح المائة لكنهم تركوا أصابة دائما فى مكان حساس فى جسد شارون يذكره دائما بما فعله الأبطال.





الفريق فؤاد زكرى قائد القوات البحرية :












حاصر باب المندب فأخرج ميناء إيلات من الخدمة





«كتم اللواء فؤاد زكرى أحزانه الشديده بعد قرار ابعادة قيادة القوات البحرية غير أن الرجل لم يبح بما يعانيه من ألم ليعمل بعدها فى مجال المقاولات فى منطقة البحر الأحمرويبتعد مضطراَ عن الأسكندرية لمدة ثلاثة شهورلم يشعر احد من أسرته بمشاعره بل ظل يمارس حياته العادية فى الإهتمام بأسرته و بناته الثلاث حيث كان عمره وقتها 46 فى 1969 تلك الفترة كانت قاسية على الرجل الذى لم يتلق إتصالا من أية قيادة لتعود الحياة للرجل عقب إبلاغه بعودته إلى قيادة القوات البحرية فى 1972 ليخوض معركته الكبرى فى أكتوبر 1973 بعدها بعشر سنوات مع المرض إلى جسده الذى قابله مبتسما راضياَ بما قدمه لبلده ليرحل الرجل فى يناير 1983».

فى السطور التاليه جانب من نجاحات الفريق فؤاد زكرى قائد القوات البحرية الذى يعد القائد الوحيد الذى يعود لقيادتها مرتين وهو صاحب اطول فترة خدمة لضابط بحرى».

فى 21 اكتوبر 1967 رصدت أجهزة المراقبة المصرية ظهور أهداف معادية داخل المياة الإقليمية لتصدر قيادة القوات البحرية أوامرها بالتعامل مع أية أهداف تخترق المياه الأقليمية المصرية وعلى الفور تم رفع درجة الإستعداد القتالى لسرب اللنشات بقيادة نقيب بحرى أحمد شاكر والذى نجح فى الإشتباك مع المدمرة الإسرائيلية وهى المدمرة إيلات التى أعلنت إسرائيل عنها فى مساء ذلك اليوم .

كان تدمير إيلات واحده من أهم المعارك التى خاضتها البحرية المصرية تحت قيادة الفريق فؤاد زكرى والذى أصدر أوامره بإنقاذ الناجين من الجانب الإسرائيلى ولكنها رفضت عرضه و كان لها أثر كبير من الناحية السياسية فبعد هزيمة 1967 فشل مجلس الأمن فى إستصدار قرار يدين إسرائيل بسبب مهاجمة أراض عربية وإحتلالها بسبب الفيتو الأمريكى وكذلك فشلت الجمعية العامة فى إصدار إدانه لإسرائيل فكان لتدمير إيلات أثرة فى التأكيد على أن مصر لم تنتهى وأنها قادرة على الرد المؤلم للعدو فكان صدور القرار رقم 242 أما من ناحية العسكرية فقد شكل إغراق إيلات تحولا كبير فى مفاهيم القتال البحرى حيث أنه ولأول مرة يستطيع لنش صغير إعتراض مدمرة كبير ة بل وتدميرها وهى التى كانت ذات مكانة فى البحرية الإسرائيلية بصارخ سطح – سطح من طراز سام وقدرة هذه القطع الصغيرة على المناورة والسرعة فى تنفيذ المهام البحرية

فى أعقاب هزيمة 67 كان فؤاد زكرى رئيس العمليات خلالها الذى تولى قيادة القوات البحرية على موعد مع اقداره فى اعادو بناء القوات البحرية وإزالة أثار الهزيمة ورفع الروح المعنوية لضباطه وجنودة وينشغل كثيرا بعملية إعادة بناءها من خلال إستيعاب نظم التسليح الحديثة ومنها لنشات طوربيدات وكاسحات الألغام وكذلك صيانة وإصلاح القطع الموجودة فى الخدمة لم تكن إيلات العملية الوحيدة فى تاريخ فؤاد زكرى فقد أغرق الغواصة الأسرائيلية داكار فى 1969 بواسطة القرويطة أسيوط والتى مازالت أسرائيل تبحث عنها وعن رفات طاقمها ومن العمليات الأخرى كانت الإغارة على ميناء إيلات الإسرائيلى.

كما أستطاع الفريق زكرى عندما كان رئيسا لشعبة العمليات بالقوات البحرية أن يتحمل عملية نقل وعودة القوات المصرية فى اليمن غير أن العدوان الأسرائيلى فى 67 وإحتجاز قطع بحرية مصرية بعيداَ عن قاعدة البحر الأحمر لكنه إستطاع أن يوفر لها الحماية والصيانة وأعاد تمركزها فى اليمن الشمالى والجنوبى وفى بورسودان حيث قامت غواصة مصرية بإعتراض خط الملاحة الاسرائيلى والتى تكللت بإغراق ناقلة بترول إسرائيلية فى أكتوبر 1967 وبعدها قررت إسرائيل منع سفنها من الدخول إلى البحر الأحمر.

وبعد عودة اللواء فؤاد زكرى إلى القوات البحرية بعد فترة إبعاد إثر خلاف مع الرئيس الراحل جمال عبدالناصر كان التكليف والأهتمام الأكبر هو الأستعداد لخوض معركة التحرير كان دور القوات البحرية فيها حصار اسرائيل وتهديد خطوط مواصلاتها بهدف ضرب الإقتصاد الإسرائيلى الذى بدأفى التمدد والتواصل مع بلاد الشرق الأقصى وآسيا بعد تحكمها فى مسارات بحرية مهمة لذلك كان أحد أهداف البحرية المصرية هو تهديد هذه المسارات لذلك كان إغلاق مضيق باب المندب خلال حرب إكتوبر عاملاَ هاماَ وحاسماَ فى زيادة الضغط الإقتصادى على إسرائيل وحرمان إسرائيل من إستغلا ل تفوقها الجوى إذ يبعد مضيق باب المندب بأكثر من 1200 كم وهو الأمر الذى عجزت إسرائيل عن التعامل معه بسبب بعد المسافة والأنتشار البحرى المصرى فى البحر الأحمر والمتوسط ونجاحه فى إعتراض السفن المشتبه فيها والتى زادت على 600 سفينة وكذلك نشر الألغام البحرية ففى أكتوبر إستطاعت الغواصات المصرية الوصول إلى مناطق تمركزها فى إطار خطة أعتراض السفن الإسرائيلية وكذلك المدمرات فى باب المندب كما شاركت البحرية فى نقل قوات الصاعقة خلال عملية العبور وإستطاعت القوات البحرية تدمير ناقلتين بترول و إخراج ميناء إيلات من الخدمة و لم يشهد أية عملية لدخول وخروج سفن علاوة على تأمين النطاقات الإستراتيجية للدولة المصرية ومنع القوات البحرية الأسرائيلية من التسلل إلى مياهنا الإقليمية

ولد الفريق فؤاد زكرى فى الثامن من نوفمبر 1923 فى مدينة العريش ليتخرج ملازم فى الكلية البحرية عام 1946 وقائداَ للفرقاطة العريش والفرقاطة الطور فى 1951 ثم الفرقاطة ناصر فى 1952 وفى عام 1955 قائدا للفرقاطة إبراهيم ليتولى فى نفس العام قيادة قاعدة الأسكندرية البحرية وبعدها بأربع سنوات قائدا ثانياَ للأسطول وقبلها تم تعيينه وتكليفه بعملية تطهير قناة السويس فى 1957 ليتولى قيادة المدمرة الظافر ثم قائد لواء المدمرات ويشارك فى حرب اليمن عام 1963 ثم نائباَ رئيس العمليات البحرية ثم رئيس العمليات البحرية حتى هزيمة 67 ليتولى بعدها قيادة القوات البحرية ثم فترة إبعاد ليعود فى فى أكتوبر 1972 ليتولى قيادة القوات البحرية ليبدأ رحلة الإعداد للحرب وتحقيق الإنتصار والعبور ويعين فى أكتوبر 1976 نائب وزير الحربية ثم مستشاراَ له شارك زكرى فى كل حروب مصر ضد إسرائيل بدءاَ من حرب 1948 حتى 1973 وهو القائد الوحيد الذى تولى قيادة القوات البحرية مرتين وتدرب على السفن البحرية البريطانية عام 1947 ثم دورة مدفعية طوربيدات فى بريطانيا أيضا عام 1948 ودورة قائد مدمرة فى 1955 من بريطانيا ودورة القادة فى كلية ويلنجتون للدفاع بالهند ودورة الحرب العليا من أكاديمية ناصر عام 19966 وفى جلسة تاريخية بمجلس الشعب 1974قام الرئيس السادات بتكريم قادة وأبطال حرب أكتوبر تم ترقيتة إلى رتبة الفريق ويحصل على وسام النجمة العسكرية وتم ترقيته إلى رتبة مشير فخرى







حسين طنطاوى .. من المزرعة الصينية إلى إدارة البلاد








هو المقدم محمد حسين طنطاوى قائد الكتيبة 16 التابع للواء 16 فى الفرقة 16 بقيادة العميد عبد رب النبى حافظ عندما قامت القوات الإسرائيلية بمحاولة الإختراق فى نطاق الكتيبة 18 مشاة لتمتد نيران العدو إلى الكتيبة 16 فى مساء 15 أكتوبر ساعتها قررطنطاوى حبس نيران كتيبته مما أغرى العدو على التقدم إلى الأمام وعندما وصلت قواته إلى ما يعرف بمنطقة القتل وبإشارة متفق عليها فتحت الكتيبة نيرانها على القوات الإسرائيلية التى لم تستطع التقدم أو الإنسحاب وحاولت القيادة الإسرائيلية إنقاذ قواته فتم الدفع بقوات إضافية غير أنها لم تستطع أن تغير من الأمر شيئا

معركة المزرعة الصينية واحدة من أهم معارك أكتوبر وهى معركة الفرقة 16 والتى أصابت خسائرها موشيه ديان وزير الدفاع الإسرائيلى بالإحباط جراء تدمير عشرات المدرعات والمجنزرات فى هذه المعركة واجه طنطاوى إسحاق موردخاى وزير الدفاع فيما بعد وإيهود باراك وزير الدفاع ورئيس الوزراء وأمنون شاحاك رئيس الأركان الاسرائيلى وأهتم الإعلام الإسرائيلى مؤخراَ بهذه المعركة مطالبا بالكشف عن خسائرها ولماذا أخفت إسرائيل ذلك وإنتج فى إسرائيل فيلم « المزرعة « وهو عمل وثائقى عن هذه المعركة والمقدم حسين طنطاوى هو قائد الجيش الثانى ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة ثم وزيرا للدفاع وقائداَ عاما للقوات المسلحة فى الفترة من 1991 حتى 2012 كما أنه صاحب أطول خدمة لقائد مصرى برتبة مشير وهو اخر ضابط يحصل دورات تدريبية من الكتلة الشرقية فقط وبذل خلال فترة تولية جهوداَ كبيرا فى الإرتقاء بالقوات المسلحة وتوفير أحدث نظم التسليح والإعاشة والتدريب والإرتقاء بمستوى الفرد المقاتل وتنويع مصادر السلاح والإنفتاح على كل المدارس العسكرية فى العالم وحافظ على قوة تقليدية تحمى الأمن القومى المصرى ليتولى فى 12 فبراير 2011 بإعتباره رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شئون البلاد خاض طنطاوى حروب مصر مع إسرائيل بدءا من حرب 56 فى نفس عام تخرجه حيث شارك بالقتال فى خان يونس وهو صاحب مقولة السلام لايعنى الإسترخاء



إبراهيم عبدالتواب: كفنونى بالعلم وسلموا أبنتى المصحف





كانت هذه وصية العقيد الشهيد إبراهيم عبد التواب التى ألقاها على جنوده لحظة وصوله أرض كبريت فى التاسع من أكتوبر 1973 فقد كانت المهمة هى إقتحام البحيرات المرة الصغرى تحت تغطية من نيران المدفعية والقصف الجوى للطائرات المصرية ثم التحرك شرقــًا على طريق الطاسة ثم طريق الممرات لتهاجم وتستولى على المدخل الغربى لممر متلا وأستطاع تحقيق المهمة بنجاح تام وفى فترة زمنية قصيرة حتى وصل إلى البر الشرقى للبحيرات وبدأ تنفيذ الشق الثانى من المهمة وهو السيطرة على ممر متلا ورغم العقبات الا انه نجح فى تنفيذ المهمه مما أضطر دبابات العدو للإنسحاب بعد خسائر هائلة فى الأرواح والمعدات حتى التاسع من أكتوبر 1973 ثم صدرت له صدرت الأوامر بمهاجمة النقطة الحصينة شرق كبريت والاستيلاء عليها وفى الساعة 630 يوم التاسع من أكتوبر 1973 تحرك العقيد إبراهيم عبد التواب نحو كبريت الحصينة حيث إعتمدت خطة الشهيد على إستغلال نيران المدفعية والدبابات لإقتحام النقطة الحصينة من إتجاهى الشرق و الجنوب بقوة سرية مشاة فى نفس الوقت الذى تقوم باقى وحدات الكتيبة بعملية عزل وحصار من جميع الجهات لمنع تدخل إحتياطى العدو الإسرائيلى ولم يكن أمام العدو إلا فرض الحصار حول الموقع على أمل عزل الكتيبة عن الجيش ومنع الإمداد عنها ولقد أستمر هذا الحصار مدة 134 يوماعندها جلس العقيد إبراهيم عبد التواب وحوله رجاله ضباطــــًا وجنود يوضح لهم موقف الكتيبة والإجراءات الواجب أتباعها وتعاهد الرجال أنه لاتفريط فى الموقع حتى آخر طلقة فى الرابع عشر من أكتوبر 1973 وبينما كان القائد يواجه إحدى غارات العدو سقطت دانة إلى جواره فأستشهد بين رجاله.



إبراهيم الرفاعى ..اسطورة الصاعقة





ولدإبراهيم الرفاعى فى 1931 بحى العباسية بالقاهرة لأسرة تعود أصولها إلى قرية الخلالة التابعة لمركز بلقاس بمحافظة الدقهلية ليلتحق بالكلية الحربية فى 1951 ليتخرج فى 1954 ملازماً بسلاح المشاة مشاركاً فى قوات الصاعقة فى أبوعجيلة ليشارك فى عملياتها دفاعاً عن مدينة بورسعيد خلال حرب 1956 وفى أعقاب نكسة 67 بدأت القوات المسلحة فى تكوين مجموعة صغيرة لتقوم بعمليات خلف خطوط العدو وعهدت إلى اللواء محمد أحمد صادق مدير المخابرات الحربية بتشكيل هذه المجموعة ووقع إختياره على المقدم إبراهيم الرفاعى ليقود هذه المجموعة التى عرفت بأسم المجموعة 39 قتال كانت التقارير التى قدمت إلى رؤسائه تشيد بشجاعته وإقتحامه للمخاطر دون خوف كما أنه كان حريصاً على سلامة من معه وكان أول من ينزل مياه القناة وأخر من يعود وعندما تأخر ضباطه وجنوده فى إحدى العمليات أصر أن يعود إليهم رغم التحذيرات لكنه لم يكن يطرب الإ لصرخات العدو الذى وقف مذهولاً عندما رأه عائداً بل حبس جنود العدو أنفاسهم حتى لايشتبكوا معه كان بشهادة الجميع مقاتلاً فوق العادة يرى أن للموت بطولة وأن المقاتل قبل أن يموت عليه أن يقتل من عدوه الكثير



معركة الفردان وأسر عساف ياجورى





يقول المشير محمد عبدالغنى الجمسى رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة خلال حرب أكتوبر فى مذكراته أيضا عن معركة الفردان.. واندفعت الدبابات الإسرائيلية لاختراق مواقع ابو سعدة فى اتجاه كوبرى الفردان بغرض الوصول إلى خط القناة وكلما تقدمت الدبابات زاد أمل الجنرال إدان قائد القوات الإسرائيلية على جبهة سيناء فى النجاح حتى فوجئت قوات العدو بأنها وجدت نفسها داخل أرض القتال والنيران المصرية تفتح ضدها من ثلاث جهات فى وقت واحد تنفيذا لخطة حسن أبو سعدة وكانت المفاجأة الأقوى أن دبابات العدو كان يتم تدميرها بمعدل سريع بنيران الدبابات المصرية

ويقول عميد يسرى عماره في8 اكتوبر اكتشفت مجموعة استطلاع الفرقة الثانية تجهيزات العدو المدرعة اللواء190 مدرع وتم عمل جيب نيرانى لقوات العدو والسماح لها بالدخول إلى هذا الجيب حتى إذا وصلت الى منطقة القتل تم فتح النيران عليها وتم تدمير73 دبابة .

المدفعية ... أضخم تمهيد نيرانى





قدمت المدفعية المصرية بقيادة اللواء محمد سعيد الماحى والعميد محمد عبدالحليم أبو غزاله قائد مدفعية الجيش الثانى والعميد منير شاش قائد مدفعية الجيش الثالث اكبر عملية تمهيد نيرانى فى الحروب على امتداد اكثر من 160 كيلو هو عرض الجبهة والتى إستمرت لأكثر من 53 دقيقة أول و أضخم حشد نيرانى شهدته الحروب من خلال اكثر من 2000 قطعة مدفعية بخلاف المئات من قطع الرمى المباشر بدءا من الساعة الثانية و خمسة دقائق بعد ظهر يوم 6 أكتوبر و قد وصل معدل الضرب فى الدقيقة الأولى إلى حوالى 10.500 دانه بمعدل 175 دانه فى الثانية الواحدة لتجبر قوات العدو فى نقاطة على امتداد خط بارليف بالنزول الى الملاجىء وتامين القوت اثناء عبورها من قيام الجانب الاسرائيلى من تدميرها وكان الجانب الاهم فى قصفة المدفعية ايضا هو التنسيق مع القوات الجوية والدفاع الجوى فى تأمين مسارات الطائرات أُثناء عودتها والتى تحلق على مستوى منخفض ونالت المدفعية اشادة القيادة العامة فى دقة أصابة الأهداف فمن المفاجات ان المدفعية قامت بعمليات استطلاع قبيل الحرب للتعرف على الاهداف فى شرق القناة وتحديد مواقعها وإحداثياتها





المدرعات ... أعظم معارك الدبابات





قدم سلاح المدرعات بقيادة اللواء كمال حسن على والعميد إبراهيم العرابى قائد الفرقة 21 المدرعة والعميد عبدالعزيز قابيل قائد الفرقة الرابعة وقادة الألوية والكتائب المدرعة الملحقة على التشكيلات الأخرى واحدة من أهم معارك حروب الدبابات بعد الحرب العالمية الثانية تعبيراَ عن التدريب االجاد الذى قامت به عناصر المدرعات فى محاولة منها لسد الفجوة مع الجانب الاسرائيلى الذى يملك أحدث الدبابات وقدمت المدرعات الكثير من الشهداء خاصة فى معارك وسط سيناء خلال ايام 14 اكتوبر وبلغ من شدة معارك الدبابات الوصول الى القتال المتلاحم بين الجانبين واستطاع عناصر قنص الدبابات صيد الكثير من دبابات العدو واخراجها من الخدمه واسر قادة مثل عساف ياجورى قائد اللواء 190 مدرع وكذلك معركة المزرعة الصينية وكان الدرس الاهم الذى قدمة المقاتل المصرى هو المناورة فى إستخدام العنصر المدرع وخفة الحركة فى السعى لسد الفجوة التفوق الإسرائيلى فى هذا المجال واستطاعت المدرعات المصرية صد هجمات العدو المضادة وإيقاف تقدمه

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 4
    مهندس امين رزق سمعان
    2016/10/06 10:28
    0-
    1+

    انهم ابطال فدوا مصر
    كلهم ابطال نرفع لهم القبعة ونترحم على من استشهد منهم فى سبيل حياة مصرنا العزيرة علينا ان نتذكرهم جمعيا فى كل الاوقات ونترحم عليهم ولاننساهم انهم رحيق الوطن اللذيد الذى يطول مذاقة الحلو الى الابد .
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 3
    alaa
    2016/10/06 10:20
    0-
    1+

    كل سنة والشعب المصري بخير
    كل عام والشعب المصري رئيسا" وجيشا" بخير ودائما" علي ذكري أنتصار أكتوبر العظيم 73 ليذكر العالم أجمع بمن يكون المصري وقت الأزمات رحم الله كل شهداء القوات المسلحة وغفر لهم وأسكنهم فسيح جناته.
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 2
    حسام
    2016/10/06 09:07
    1-
    3+

    الأحفاد ودروس اكتوبر
    اذا كان هؤلاء الرجال العظام الذين صنعوا هذا النصر والمجد العظيم.. فأين احفادهم من ذلك ؟؟ لماذا اصبحنا نرى اجيالا مسخا وشبابا ضائعا ؟؟ لماذا لم تنقل اليهم روح اكتوبر في الإنضباط والطموح والتطلع للأفضل ؟ ام هذه الصفات والقدرات تم تدميرها في الشباب بفعل فاعل ؟؟؟
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    مصرى حر
    2016/10/06 00:02
    0-
    1+

    كل سنة والمصريين طيبين محتفلين بذكرى نصر اكتوبر73
    وندعو بالرحمة والمغفرة لجميع الشهداء فى كل الحروب التى خاضها الوطن سواء الذين انتصروا او اولئك الذين عاندتهم الاقدار وكان لديهم نبل الدافع وصدق النوايا فى الدفاع عن وطنهم،،كما ندعو بالصحة والعافية للذين لازالوا على قيد الحياة
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق