رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

تاريخ مثير للجدل

عادل شهبون
عن عمر ناهز الثالثة والتسعين عاما توفى شيمون بيريز آخر جيل الآباء المؤسسين لإسرائيل وأحد أبرز السياسيين هناك بعد تاريخ مثير للجدل بدأه وهو شاب فى التاسعة والعشرين من عمره بتولى منصب نائب مدير عام وزارة الدفاع وبمرور السنوات تولى منصب رئيس الوزراء ثم منصب رئيس إسرائيل.

ولد بيريز فى بولندا عام 1923وهاجر مع عائلته إلى فلسطين عام 1934، كان والده تاجرأخشاب أما والدته فكانت أمينة مكتبة ومعلمة للغة الروسية .فى عام 1947انضم إلى قيادة الهجانة وعمل مع مؤسسى إسرائيل الاوائل ديفيد بن جوريون وليفى أشكول اللذين اعتبرا مع بيريز جيل الآباء المؤسسين . أصبح زعيما لحزب العمل عام 1977 إلا أنه فى يونيو 2006 انتقل إلى حزب كاديما ، عمل بيريز ضابطا فى جهاز الموساد فى الفترة من 1967 إلى 1977 . وتولى عدة حقائب وزارية فى عدة حكومات منها وزارة الدفاع ووزارة الخارجية ووزارة المالية ووزارة المواصلات كما تولى رئاسة الوزراء مرتين.

وفى منتصف يوليو عام 2007 أصبح بيريز رئيسا لإسرائيل حتى عام 2014 بعد حصوله على أغلبية ساحقة من أصوات أعضاء الكنيست بعدما أعلنت رئيسة الكنيست فى ذلك الوقت « داليا اتسيق « فوز بيريز بالجولة الثانية من الاقتراع على منصب الرئاسة بعد حصوله على 86 صوتا مقابل 23 وخاض فى ذلك الوقت الجولة منفردا بعد انسحاب رؤفين ريفلين والعضوة كوليت افيطال خلال الجولة الأولى من الاقتراع وسبقهما فى الانسحاب مرشح آخر هو الحاخام الرئيسى لمدينة تل أبيب يسرائيل مائير لاو.

وكان من المتوقع أن يفوز بيريز بهذا المنصب عام 2000 لكنه خسر بشكل مفاجئ أمام موشيه كتساف الذى كان مرشحا عن حزب الليكود وكان الاتجاه العام فى إسرائيل فى ذلك الوقت يميل إلى اختيار نائب رئيس الوزراء شيمون بيريز رئيسا للدولة هناك بعد سلسلة الفضائح التى أحاطت بالرئيس كتساف خاصة تهم الاغتصاب والتحرش الجنسى واستغلال النفوذ وعرقلة سير العدالة. وكان هناك شبه إجماع من جانب الحكومة والمعارضة على شخص بيريز حتى أن رئيس الوزراء حينئذ إيهود أولمرت ـ والذى طالب كتساف بالاستقالة هو نفسه الذى سعى لإفساح المجال أمام انتخاب بيريز رئيسا لإسرائيل وأمر أولمرت كما كشف مسئول إسرائيلى كبير فى ذلك الوقت ـ مساعديه بالعمل على مساعدة بيريز فى هذا الأمر فأولمرت مهد له الطريق حينما تعهد بإجبار أعضاء حزب كاديما على التصويت الجماعى لبيريز.

ودائما عندما كان اسم بيريز يطرح للترشح لمنصب رفيع فإنه كان يدعى بأنه لا يشغل نفسه بذلك أو أن الأمر لا يهمه وأصبحت تعبيراته هذه مع مرور السنين شفرة متفقا عليها تقول العكس : أى أنا أشغل نفسى بذلك وأهتم به بشدة وأريد وأشتاق إلى ذلك وأعرف أكثر كثيرا مما تعتقدون فقد كان داهية سياسية وصاحب خبرة طويلة . وشيمون بيريز كان فى التاسعة والعشرين من عمره عام 1952 عندما عينه رئيس الوزراء فى ذلك الوقت « ديفيد بن جوريون« نائبا لمدير عام وزارة الدفاع ، فى تلك الفترة اقترح بيريز على المسئولين إقامة مفاعل نووى ، والتقى بيريز وهو السياسى الشاب مع عالم الكيمياء العضوية البروفيسور « أرنست ديفيد برجمان « وبدأ كلاهما سويا التخطيط لبناء المفاعل النووى رغم معارضة العديد من أعضاء الحكومة . يقول بيريز : التقيت فى باريس مع شخص يهودى يدعى جورج الجوزى يهوى جمع الأعمال الفنية النادرة وفى نفس الوقت يعمل مستشارا اقتصاديا لرئيس وزراء فرنسا ، هذا الشخص فتح أمامى أبواب القيادة الفرنسية وذهبت مع جورج إلى إحدى الشقق التى تضم جميع اللوحات الفنية الخاصة به حيث قال لى : قبل أن أتحدث معك بشكل جدى أريد أن تراك والدتى وداخل غرفة الصالون كانت تجلس والدته والتى قالت لى أعطنى يدك فأعطيتها يدى حيث أخذت تتفحصها على الوجهين ثم قالت لى حسنا كل شىء سيكون على ما يرام . وتلك العلاقة مع جورج أدت فى نهاية الأمر إلى موافقة فرنسا على بناء مفاعل ديمونة الذى كان أكثر الأمور سرية فى إسرائيل خوفا من معرفة القوى الكبرى بأمر المفاعل فتقوم بفرض عقوبات على إسرائيل يقول بيريز: كنت شديد الإعجاب بأفكار عالم الكيمياء البروفيسور برجمان وكانت معجزة أن ظل أمر المفاعل سرا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق