رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

نساء بيكاسو يعشــن «آخر ليلة فى مدريد»

باسم صادق
أحداث سريعة متلاحقة تشهدها الدورة 23 من مهرجان القاهرة الدولى للمسرح المعاصر والتجريبى منذ بدء فعالياته قبل سبعة أيام، ففى الوقت الذى تتنافس فيه المدارس المسرحية المصرية والعربية والأجنبية لتقديم أفضل ما لديها، وبعد توقيع بروتوكول التعاون بين المهرجان والهيئة العالمية للمسرح وإعلان القاهرة الأولى لتأسيس شبكة تعاون بين المهرجانات المسرحية الدولية..

أقيمت أيضا عدة ندوات وورش العمل حول صناعة المسرح.. حاضره ومستقبله.. منها ورشة تحرير الجسد وورشة الارتجال الحركى وعرض مولدوفا «آخر ليلة فى مدريد»..

خضع عدد من الممثلين والمخرجين المصريين لورشة بعنوان «تحرير الجسد والقناع المحايد» وفيها اعتمد المدرب التشيلى كارلوس دياز على تطوير مهارات الأداء التمثيلى باستخدام القناع المحايد الخالى من أى تعبيرات أو انفعالات تبدو على الوجه، ويقوم المتدرب بارتداء هذا القناع وتنفيذ الأوامر الفورية للمدرب باستخدام الجسد للتعبير عن المواقف الدرامية المختلفة ليتلقاها الجمهور ويرى ما بداخل الممثل دون أدنى تدخل للمشاعر الظاهرة على الوجه، وهو تدريب شاق جدا يساعد الممثل على اعتماد جسده كأداة أولى فى عمله التمثيلي.

وفى المقابل شهد مسرح الغد العرض المسرحى «آخر ليلة فى مدريد» وهو مونودراما للمخرج فيتاليدروسيس الذى اقتبس أحداثه من أحد المونولوجات التى كتبها برايان ماكافيرا عن نساء بيكاسو، وفيه تجسد الممثلة آلا مينسيكوف دور جاكلين آخر زوجات بيكاسو والتى تعمل بصناعة الفخار فى الريفييرا بفرنسا.. وتدور أحداث العرض بين اللحظة الفاصلة التى تفكر فيها بالانتحار رميا بالرصاص على نفسها، وبين تنفيذ فعل الانتحار نفسه، وفيه تستدعى جاكلين حياتها مع بيكاسو وتتذكر كافة نساء حياته بدءا من فيرناند أوليفير بطلة لوحاته الأولي، ومرورا بأولجا التى قدمته لأوساط الأثرياء الباريسية، وحتى فرانسوا غيلوت طالبة الرسم التى تصغره بأربعين عاما.. وكثير من النساء اللاتى شكلن فى حياة بيكاسو أحداثا جساما من الحب والعاطفة والشجن، ونعيش مع بطلة العرض إحساسا متدفقا ثريا بالمشاعر الحزينة على فقدان الزوج الفنان، وكيف عاشت معه مشاعره الذكورية المتناقضة والتى كانت تدفعه للتنقل من فتاة إلى أخري.. وقد صالت الممثلة وجالت بين أرجاء القاعة مستخدمة كل أدواتها التمثيلية بعنفوان شديد لتثبت للجمهور كيف كانت ترى نفسها فى كافة لوحاته التى قامت بعرضها على شاشة شفافة من القماش فى خلفية المسرح، معتمدة على تغيير ملابسها وإكسسواراتها أمام الجمهور وخلال الأحداث فى محاولة لمشاركته فى الأحداث وكأنه يعيش معها فى غرفة نومها أو فى الأتيليه الخاص بها فرغم كبر سن بطلة العرض فإنها بدت كفراشة محلقة بين لوحاته.. عرض بسيط على مستوى الصورة البصرية ولكنه يحمل كثيرا من الدلالات الإنسانية العميقة عن بيكاسو ونسائه.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق