رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

المدارس التجريبية خارج المسار !

وجيه الصقار
جاء إنشاء المدارس التجريبية أو الرسمية وفق المسمى الجديد لها ، ضمن خطة تطوير التعليم منذ نحو 25عاما ، وتخريج أجيال جديدة تتقن اللغات ، فضلا عن جعل مصروفاتها فى متناول الطبقات المتوسطة والفقيرة ،عوضا عن التعليم بمدارس اللغات الخاصة مرتفعة المصاريف إلا أن هذه المدارس التجريبية سابقا ، خرجت عن مسارها ، بقبول نقل الطالب الناجح بأى مجموع من طلابها حتى ولو كان 50% ، بينما هناك طلاب يحصلون على مجموع 90% ممنوعون من دخول المرحلة الثانوية.

ويضاف إلى ذلك أن شريحة كبيرة من طلاب الثانوية العامة يؤدون الامتحان باللغة العربية فى المواد العلمية مثلهم مثل طلاب المدارس العربية ، ثم يحصلون على شهادة بأنهم خريجو مدرسة للغات تزكيهم لأى كلية ، وتميزهم للالتحاق بأى عمل تحت مسمى حاصل على شهادة الثانوية لغات، ما جعل كثيرا من أولياء الأمور يستجيرون بالوزارة لتصحيح هذا الوضع الخاطىء

يطالب مجدى أحمد «موظف وولى أمر طالب ثانوى» بمدرسة رسمية بالإسكندرية بتفعيل القانون الذى يحتم على طلاب مدارس اللغات وخاصة المدارس الرسمية للغات اداء امتحانات المواد العلمية باللغةالأجنبيةالأولى للمدرسة وأن تلغى قرارات وزير التعليم بقبول الالتماس للموافقة على تادية الامتحان باللغة العربية لكثير من الطلاب والذين هم دون المستوى العلمى والتعليمى ليسهل عليهم غش المواد ، وهو مايفتح الباب أيضا لهدم هذه المنظومة حتى يمكن أن نسميها مدارس اللغات العربية ، أوتعريب المواد العلمية ..فالطالب هنا يحصل على شهادة الثانوية العامة من مدرسة لغات وقد أدى الامتحانات فى المواد العلمية باللغة العربية وقد تساوى هنا مع الطالب فى المدارس الحكومية العادية التى تدرس باللغة العربية !، ويتساءل كيف أن كل المواد العلمية حتى الصف الثانى الثانوى يتم الامتحان فيها باللغة الأجنبيةالأولى فيما عدا الصف الثالث يتاح للطالب ان يؤدى الاختبار باللغة العربية ، وفى نفس الوقت هناك مشكلة أن الطالب الذى يرسب فى مادة اللغة الأولى مستوى رفيع (high level ) يجبر أن يحول مساره من الدراسة فى مدارس اللغات إلى الدراسة فى المدارس العامة من غير اللغات دون إعطائه فرصة تحسين مستواه ، ويجد نفسه فى النهاية زميله فى نفس مدارس اللغات يؤدى الامتحان باللغة العربية وحصل على الشهادة من المدرسة الرسمية لغات مما يسبب ضيقا شديدا لأولياءالأمور وينشئ قدرا من الغضب لدى الطلبة لشعورهم بالظلم وإهدار الحقوق.

تصحيح الوضع الخاطئ

وأضاف إسماعيل صبرى ولى أمر طالب بمدرسة رسمية أنه كان هناك أمل لتصحيح هذا الوضع الخاطئ عندما تولى وزير التربية والتعليم الأسبق الدكتور احمد زكى بدر ، والذى اكتشف هذا الخلل فى التعليم العام ، فأرسل تنبيها للمدارس الثانوية اللغات فى عام 2012 بقرار بأنه اعتبارا من بداية من العام الدراسى التالى ( 2013 ) يتم إلغاء التعريب للمواد العلمية فى امتحانات الثانوية العامة، ويشدد على كل طالب أن يجيب المواد الدراسية باللغة الأجنبيةالأولى لمدرسته ، ولكن - للأسف لم يكمل الوزير مدته ولم ينفذ قراره ، وأعاد الوزير الجديد الموافقة بالتعريب فى أداء امتحان الثانوية العامة ، وعادت السلبيات لتظهر بصورة مشبوهة ،ولفت ولى الأمر النظر إلى أن معظم الطلاب الذين أدوا الامتحان بالعربية لتدنى مستواهم اللغوى يلتحقون بكليات الطب سواء بشرى أوأسنان أو صيدلة وكذلك كليات العلوم ليجدوا الدراسة فيها بالانجليزية ، ومن قام بأداء امتحان المواد العلمية باللغة العربية يعانى كثيرا من فهم معظم المصطلحات فى دراسته الجامعية وهذا ما أوضحه الأساتذة أعضاء هيئة التدريس بهذه الكليات فى مناسبات عدة من سوء مستوى هؤلاء الطلاب العلمى واللغوى و تبين أن نسبة كبيرة منهم ترسب فى السنة الدراسية الأولى بالجامعات .

وأضاف ولى أمر الطالب أن نظام تعريب التعليم بالمدارس الرسمية يكشف عن غياب العدالة بين طلبة المدارس الحكومية العربية والرسمية لغات ،فى عدم إتاحة نفس الفرصة للمدارس العربية فىأداءالامتحان بأى لغة يرغبونها ،بالإضافة إلى أن المدارس الرسمية لغات مدعمة من الحكومة بمخصصات مالية هائلة ليتم الدراسة بها باللغة الإنجليزية للمواد العلمية ،وكذلك للانفاق على البعثات التى تتكلف ملايين الجنيهات لمدرسى المواد العلمية لتأهيلهم للتدريس باللغات الأجنبية فهم مأمورون بالتحضير والشرح داخل الفصول باللغة اﻷجنبية فقط، وليس العربية ،مما يعد إهدارا للمال العام يكشف عن الأداء العشوائى فى منظومة التعليم .

ويشير الدكتور محمد صالح وكيل وزارة التربية والتعليم إلى أن قرار الوزارة بتغيير المسمى لهذه المدارس من مدارس تجريبية الى مدارس رسمية لغات منذ أكثر من عام ، وللأسف ذهب هباء، فمعظم طلاب المدارس الثانوية لا يحضرون إلى مدارسهم ،لاقتناعهم بأنه ضياع للوقت ولا يعطون اى اهتمام بحجة أنهم معربون للمواد وليست لديهم مشكلة ، ويعد هذا تشجيعا للدروس الخصوصية ، بمباركة الوزارة .. كما انه من الظلم الواضح ما يحدث بالإدارات التعليمية، حيث إن بعض الطلاب بالصف الأول بالمرحلة الثانوية يرسبون فى (high level) ويجبرون على التحويل من المدارس الرسمية لغات بحجة أن القانون يحتم عليهم ذلك ، ولأنهم مقبولون بمجموع أقل من الثانوى العام العربى ووفق نظام المدارس الرسمية وعليه لم يتم قبولهم بالمدارس الحكومية غير اللغات لان مجموعهم فى السنة السابقة أى الصف الثالث الاعدادى لم يبلغ حد التنسيق مما اضطرهم بالإجبار على تحويل مسارهم إلى التعليم الصناعى بينما زملاؤهم الآخرون فى المدارس الرسمية لغات ويؤدون الامتحانات باللغة العربية ويحصلون على شهادة نجاح الثانوية العامة بمسمى مدارس اللغات .وذلك من العوامل التى جعلت مصر فى مؤخرة التصنيف العالمى فى التعليم بين الدول ، وسنصبح الدولة الوحيدة التى يحصل الطالب فيها على شهادة الثانوية العامة من مدرسة لغات وهو لم يؤد الامتحان أصلا فى معظم المواد باللغة الأجنبية المقررة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق