رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

تغليظ العقوبة هل يحمى المرأة من هذه الجريمة؟
ختان الاناث صورة من العنف الجسدى والمعنوى ضد المرأة

تغليظ العقوبة لمواجهة جرائم ختان الاناث هل يقضى على ظاهرة العنف التى تمارس ضد الانثى ؟ وهل القانون وحده كاف لمواجهة هذه الجريمة ؟ الواقع يقول ان المهمة ليست سهلة خاصة اذا ارتبطت هذه العادة الاجرامية بالعادات والتقاليد والثقافة الشعبية فى أقاليم مصر، فضلا عن الخطاب التحريضى لبعض المتطرفين بأن الختان يمنح الفتاة « العفة» ويحميها من الانزلاق للخطيئة، ويبقى دور البرلمان فى اقرار هذه التعديلات لتصبح قانونا نافذا للتطبيق.

اللواء دكتور ممدوح مجيد الباحث فى مجال حقوق الانسان والعدالة الجنائية يقول:
لقد وصلت النسبة الحالية لختان الاناث الى 91% وهذه جريمة كبرى تمارس ضد الأناث ، بممارسة عنف جسدى ومعنوى منظم ضدهن، ولذلك حسنا فعل مجلس الوزراء الموافقة على مشروع تعديل قانون ختان الاناث، لتغليظ العقوبة لتصل الى السجن المشدد من 5 الى 7 سنوات، بدلا من العقوبة السابقة التى كانت تتراوح من الحبس3 أشهر الى 3 سنوات فقط ، وتحولت الجريمة من جنحة الى جناية حيث تصل العقوبة فى التعديل الجديد الى السجن المششدد 15 سنة، اذا افضى الختان الى عاهة مستديمة أو الموت, كما تصل العقوبة لمن يصطحب أنثى للختان من السجن سنة الى 3 سنوات, ولعل هذه التعديلات تضع حدا لجرائم ختان الاناث , خاصة ان الدستور المصرى الحالى فى المادة ــ 11 ــ منه أكد التزم الدولة بحماية المرأ ة ضد كل اشكال العنف.

الختان وحقوق الأنسان
كما أن ختان الاناث وفقا للمواثيق الدولية وأحكام الاتفاقية الدولية لحقوق الانسان، هو نوع من المعاملة غير الانسانية والمهينة للمرأة وضد حقوقها , حيث تعد هذه المعاملة مخالفة لنص المادة ــ 3 ــ من الاتفاقية الاوروبية لحقوق الانسان, وتطبيقا لذلك فقد قضت محكمة « ليون « الادارية الفرنسية بالغاء قرار والى مقاطعة « لانوار» الصادر عام 1996، بطرد سيدة من غينيا وابعادها عن فرنسا وارجاعها الى موطنها بناء على صدور حكم ضدها بتاريخ 15 مارس سنة 1995 , من محكمة الاستئناف بمنعها نهائيا من الاقامة بالتراب الفرنسى , وكانت السيدة المدعية قد تذرعت بان طفلتيها يتهددهما الختان فى حالة رجوعهما الى غينيا، حيث تنتشر عمليات ختان الاناث وفقا لعادات وتقاليد الشعب الغينى, حيث اعتبرت المحكمة ان هذه المعاملة تعد مخالفة لنص المادة «3» من الاتفاقية الاوروبية لحقوق الانسان، وأن قرار والى المقاطعة بابعاد المدعية هى وطفلتيها المهددتين بالتعرض للختان حال وصولهما الى بلادهما، معاملة مهينة وغير انسانية, وقضت بالغاء قرار والى المقاطعة بأبعاد السيدة وطفلتيها واستمرار بقائهما فى فرنسا، حتى لا يتعرضا لعادة الختان فى بلادهما، وهذا مايدفعنا الى تأييد هذه التعديلات ومناشدة مجلس النواب باقرارها للحد من هذه الجريمة المهينة لجسد وكيان المرأة والتى تعتبر صورة من صور العنف المعنوى ضد المرأة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق