رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

طفلى سنة أولى مدرسة

> منى الشرقاوى
أيام قليلة ويبدأ العام الدراسى الجديد، وتبدأ الأمهات فى اصطحاب أطفالهن للمدرسة وهن يراودهن الخوف والقلق من دخول الطفل المدرسة، وخاصة فى اليوم الأول من الدراسة الذى غالبا ما يحمل بعض الصعوبات بالنسبة للأطفال، ويبدو الأمر أكثر تعقيدًا بالنسبة للأطفال الذين سيلتحقون بالمدرسة لأول مرة، بعد سنوات من وجودهم مع والديهم أو التحاقهم بالحضانة.

يعتبر هذا اليوم تحديا كبيرا بالنسبة للأمهات، فى كيفية نزع المخاوف التى بداخل الطفل حول المدرسة، تقدم إيمان الحلوجى خبيرة الاستشارات الأسرية بعض النصائح فى كيفية التعامل مع الطفل فى عامه الدراسى الأول حتى يجتازه بنجاح، فتقول: إن تجربة الذهاب إلى المدرسة لأول مرة هى تجربة قاسية على الطفل الذى يجد نفسه فجأة فى مكان غريب وسط أشخاص لا يعرفهم، بعد أن كان يعيش فى بيئة المنزل الآمنة صحياً ونفسياً، ويتمتع بالمعاملة الخاصة والتدليل، فيتصور أن أمه تخلت عنه ويعيش فى حالة من الرعب الشديد، فيبدأ فى الصراخ والبكاء ورفض وكراهية المدرسة، ويكون ذلك نتيجة أخطاء فى التربية، لأن كثيرا من الأمهات يعاملن أطفالهن بطريقة تجعلهم ملتصقين بهن، وغير معتادين على الاعتماد على أنفسهم، أو البعد عنهن.

لذلك يجب أن تكون هناك مرحلة تمهيدية يجب أن تصنعها الأم للطفل قبل ذهابه إلى المدرسة، فتبدأ بالتحدث بإيجابية عن المدرسة أمام الطفل, وإنها مكان جميل يتعلم فيه القراءة والكتابة، وخاصة قراءة قصص الأطفال التى يحبها، كما إنه سينمى مهاراته بها كالرسم والموسيقى، ويتمكن من اللعب مع أصدقائه الجدد فى الوقت المحدد.

الترغيب في المدرسة

يمكنك الاستفادة من أسئلة طفلك حول كل ما يتعلق بالحياة العامة، لترغيبه فى دخول المدرسة، فمع ردك على أسئلته بصورة مبسطة، أكدى له بأنه سيتعلم المزيد من الإجابات عندما يذهب الى المدرسة.

كما تؤكد ضرورة أن يحكى إخوته السابقون له عن المدرسة وأهميتها، حتى يتهيأ الطفل نفسياً أكثر لتقبل المدرسة، وعليك مشاركة طفلك فى الحديث وليس الاستماع فقط، مع النقاش معه حول الأسباب التى تجعله خائفاً من الذهاب الى المدرسة.

يجب على الأم أن تراعى ضرورة الخروج مع الطفل إلى الأماكن العامة، وتتركه يختلط بأطفال آخرين من سنه أو أكبر، وأن يتجول بعيدا عنها مادام فى استطاعتها مراقبته، على شرط ألا تجعله يلاحظ أنها تراقبه، مع ضرورة أن تدرب ابنها على الاعتماد على نفسه من سن صغيرة، ولا تجعل نفسها مسئولة عن عملية إطعامه حتى يصل لفترة الدراسة، بل عليها أن تترك له الطعام وبالأخص السندوتشات يأكلها بنفسه.

وأضافت أنه من الممكن أن تقوم الأم بجعل الطفل يشاهد من خلال الإنترنت صورا أو فيديو يظهر الأطفال وهم سعداء ويلعبون فى المدرسة، وكل هذه الأشياء سوف تجعل الطفل يحلم باليوم الذى سوف يذهب فيه للمدرسة، ولن يتحول هذا الأمر إلى كابوس، وتحذر فى نفس الوقت كل أم تعاقب طفلها عند بكائه أو رفضه للمدرسة، لأن ذلك سوف يأتى بنتائج عكسية، بل يجب أن تكثر من احتضانه.

وتشير الى أنه لابد من تعليم الطفل الالتزام فى كل شىء يتعلق به، ليأتى وقت الالتحاق بالمدرسة فيستطيع المحافظة على أدواته ومتعلقاته، ولا تكون المدرسة سببا فى إظهار الإهمال كعيب فى شخصيته, مع ضرورة استرجاع بعض المعلومات البسيطة التى تعلمها فى الحضانة أو فى المنزل منها, والابتعاد عن العبارات السلبية مثل «أنت لعبى، مزعج، مش بتاع مذاكرة» حتى لا يصدقها ومن ثم يطبقها عند الالتحاق بالمدرسة .

النوم مبكرا

وتؤكد على إنه يجب على الطفل التعود على النوم مبكراً، ويكون ذلك قبل بدء الدراسة بأسبوعين أو ثلاثة، حتى لا يشعر بأن المدرسة هى السبب فى هذا التحول مرة واحدة، ويكون ذلك بمراقبة مواعيد نومه عن طريق تحديد وقت معين لينام فيه، ليتعود مع الوقت عليه، كما يمكنك تقديم هدية صغيرة له فى الصباح عندما ينام فى الميعاد المحدد له، ثم إيقاظه ربع ساعة مبكراً عن ميعاده، وينام فى هذه الليلة قبل ربع ساعة عن موعد نومه، الى أن يتعود مع الوقت على الاستيقاظ فى ميعاد اليوم الدراسى.

ولا تنسى قبل بدء العام الدراسى اصطحاب الطفل لشراء حاجيات المدرسة كالأقلام والألوان والكراسات والحقيبة، واجعليه يختار الأشكال والألوان التى يحبها، مما يجعله يشعر بالاستقلالية فى اتخاذ قراراته، مع شراء هدية بسيطة له بمناسبة دخول المدرسة.

وتشير إيمان الحلوجى الى ضرورة تنوع وجبة الإفطار والساندويتشات المدرسية، لتشجيع الطفل على الذهاب الى المدرسة على أن تكون وجبة كاملة العناصر الغذائية المهمة، مع مراعاة وضع بعض ثمار الفاكهة أو الحلوى المفيدة لتشجيع الطفل على تناول طعامه بالكامل, ولاتنسى التحدث معه عن أهمية تناول وجبته بالكامل لتساعده على التركيز فى المدرسة، وليستطيع اللعب مع أصدقائه.

وأخيرًا يجب على الأم استقبال طفلها بعد الرجوع من المدرسة فى أول يوم بترحاب وأحضان وجو من السعادة وعدم تكليفه فوق طاقته والضغط عليه فى الواجبات المدرسية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق