رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

سوق ليبيا تبكي علي الأطلال

‏ تحقيق ــ هبة جمال الدين
من منا يذهب لمدينة مرسي مطروح ويغادرها إلا بعد زيارة سوق ليبيا الشهيرة؟ هذه السوق‏,‏ بالرغم من ضيق ممراتها والمحلات المتراصة علي جانبيها‏,‏

فإنها وجهة لكل من تطأ قدمه هذه المدينة الساحرة فقبل الثورة الليبية, كانت السوق مليئة بالمنتجات المستوردة التي تأتي من ليبيا بشكل شرعي أو مهربة, والتي تمتاز بجودتها وأصالتها وتباع بأقل الأثمان مقارنة بباقي الاسواق في أي مكان آخر, وبعد الثورة الليبية وتوالي الاحداث في ليبيا, والارهاب الذي دمر البلد, اصبحت ليبيا رمادا, لا عمل ولا انتاج ولا تصدير, واصبحت سوق ليبيا بمرسي مطروح خاوية من المنتجات الليبية المطلوبة لروادها, واستبدلت بالمنتجات المصري والصيني والتركي.. صحيح ان المنتج المصري خامته عالية, ولكنه يحتاج الي جودة في التشطيب, كي يرقي بالمنتجات الاصلية الاخري التي كانت تأتي من ليبيا, وأصبحت الاعشاب ومنتجات سيوة هي الاكثر مبيعا هناك نظرا لقلة جودة المعروض وارتفاع سعره.
ليست سوق ليبيا وحدها التي خلت من المنتجات المستوردة الآتية من ليبيا, ايضا شارع الاسكندرية التجاري الشهير بمرسي مطروح المكتظ بمحلات الملابس ومستحضرات التجميل والمفروشات, وانتشرت معارض المنتجات الصينية والتي علي الرغم من اكتظاظ السوق بها فإن ارتفاع الاسعار جعل الناس يعزفون عن الشراء ويكتفون بالمشاهدة فقط.
تجولت تحقيقات الاهرام بسوق ليبيا وشارع الاسكندرية وكان هذا التحقيق.
صالح معوض أحد تجار ألعاب الاطفال بشارع الاسكندرية يقول: كل الالعاب لدي صناعة صينية واشتري بضاعتي من الموسكي بالقاهرة من أحد المستوردين هناك, وبسبب ارتفاع الدولار تضاعفت الاسعار والذي اثر علينا وعلي المستوردين بشكل كبير وبسبب هذا الارتفاع عزف الناس عن الشراء حتي في هذا التوقيت من العام والذي تمتلئ شوارع مطروح بالمصطافين الا ان الغلاء قلص حركة البيع والشراء ومن كان يشتري اكثر من لعبة لابنائه يكتفي بواحدة فقط, مضيفا انه كلما قلت معدلات الشراء زاد سعر الشيء فهناك العاب لا أوافق علي بيعها الا بسعر معين حفاظا علي هامش ربحي ولكن في حالة الرواج ممكن اقلل من هامش ربحي للقطعة مقابل ارتفاع معدلات الشراء
احد تجار الملابس الحريمي يقول: هناك حالة ركود واضحة بالرغم من اكتظاظ الناس في المحلات, فالسيدات اصبحن يتجولن للفرجة فقط, فمعدلات الشراء قلت عن الاعوام السابقة, ولكن لن استطيع أن أحكم علي الموسم بشكل كامل قبل شهر اغسطس, فمازلنا في بداية الموسم فالمدارس وتلاها شهر رمضان ومصروفات المصيف كبلت الناس فاصبحت السيدات يشترين الاهم فالمهم.
فرج العيسوي تاجر عطور ومستحضرات تجميل بسوق ليبيا يؤكد ان العطور الاصلية التي كانت تأتي من ليبيا وبأرخص الاسعار, وكانت لها زبونها وكنا في هذا الموسم نبيع بكميات كبيرة, فالزبائن كانت تأتي وتعرف جيدا انها تشتري الاصلي, وكان الزبون الواحد يأخد اكثر من منتج للهدايا والمجاملات وليس لنفسه فقط, اما الآن اصبحت الناس تتردد في الشراء لعدم تأكدها من جودة المنتج والخوف من المنتجات المضروبة, واصبح الزبون يشكك في كل شيء وخاصة ان المنتجات هي نفس المعروضة في الاسواق الاخري مما يجعل هناك تراجع نسبي في معدلات الشراء الا لبعض الزبائن التي تعرف تفرق جيدا بين المنتج الاصلي والمقلد والتي لديها القدرة علي المقارنة بين المنتجات.
وفي احد محلات الحقائب المدرسية والسفر بسوق ليبيا كانت اسعار الحقيبة التي تحمل اسماء ماركات عالمية مقلدة, والمسماة بـالهاي فرست كوبي تتراوح اسعار الحقيبة المدرسية ما بين190 الي250 جنيها, ويقول صاحب المحل نشتري الشنط من المستوردين بأسعار عالية, والمستورد ايضا له عذره فإلي جانب ارتفاع اسعار الدولار ارتفعت الجمارك500% أثر عليهم بشكل كبير, مضيفا: صديقي مستورد وبسبب ارتفاع اسعار الجمارك بضاعته في الميناء لا يستطيع الإفراج عنها لانه يحتاج الي مليون جنيه بعدما كان يدفع330 الف جنيه علي نفس البضاعة لتخليصها الجمركي ويوميا يقوم بدفع اجرة الارضية حتي يجمع المبلغ المطلوب منه لاستلام بضاعته, ويضيف قائلا هناك محلات تبيع شنطا مدرسية باسعار قليلة تبدأ من75 جنيها, وبالطبع الزبون يشتري منه ولكن خامة الشنطة رديئة للغاية.
احد تجار بيع المنتجات السيوية, يقول معدلات البيع ممتازة والحمد لله فمرتادو مطروح ينهالون علي شراء المنتجات السيوية من الزيتون وزيت الزيتون والتمور التي تشتهر بها سيوة الاعشاب الصحراوية, ومهما ارتفع سعرها مقارنة بالسنوات السابقة فإنها لا تزال في متناول اليد ويقبل الناس علي شرائها كلما جاءوا الي مطروح.
التقت الاهرام بعدد من المواطنين مرتادي الاسواق ففي سوق ليبيا التقينا بمحمد نور الدين احد المصطافين ورب اسرة فيقول: تعودت وأسرتي أن نأتي الي مرسي مطروح للمصيف, فهي بلد ساحر وجميل ووجهتي دائما كانت لسوق ليبيا بالطبع المنتجات اختلفت كثيرا عن السابق وهذا العام تحديدا اشعر بالغلاء الشديد وكلما أسأل عن السبب يقولون ارتفاع سعر الدولار وزيادة اسعار الجمارك هما السبب,.
اما ميرال حسين تقول سوق ليبيا لم تعد سوق ليبيا التي أعرفها منذ سنوات فالغلاء ورداءة المنتجات المعروضة لم تشجعني علي الشراء فأشعر وأنا أسير فيه كأنني أسير في سوق العتبة, فالمنتجات توجد مثيلاتها هناك.
أم محمود فتقول هذا العام اشتريت فقط المنتجات السيوية من زيت زيتون وزيتون, وايضا اشتريت التوابل التي تشتهر بها مطروح, وبعض الاشياء البسيطة من مستحضرات تجميل الزيوت والشامبوهات فالاسعار عالية جدا, ولم يلفت نظري شيء آخر لشرائه.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق