رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

المحليات وتطبيق اللامركزية .. هل تغير وجه مصر ؟

تحقيق ــ محمـد القـزاز
هل تغير المحليات وجه مصر؟ وهل تشهد المدن والقرى بالمحافظات تنمية حقيقية بانتخاب مجالس شعبية؟ وهل يكون لهذه المجالس دور فى وقف غول الفساد فى المحليات؟ التى تسببت فى وضع مصر فى المرتبة 88 خلال عام 2015، وهل الثورة الإدارية التى بدأت بإقرار قانون الخدمة المدنية تمتد لشمل المحليات ويكون هناك بالفعل لامركزية إدارية، يتم تطبيقها بشكل صحيح مثل الدول المتقدمة؟

أسئلة عديدة تبحث عن إجابة، والإجابة هنا هو قانون الادارة المحلية الذى انتهت منه الحكومة، ومن المفترض أن يناقشه مجلس النواب بداية دور الانعقاد الثانى أوائل أكتوبر، ليتم الانتهاء منه، وتجرى انتخابات المحليات قبل نهاية العام.

قد أكد الرئيس السيسى فى حواره مع رؤساء تحرير الصحف القومية الشهر الماضى حرصه على ان تكون انتخابات المحليات المقبلة خطوة مهمة على طريق النضج السياسي، وأن أحد أهداف البرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب هو تشجيع المشاركة السياسية.

وأشار فى الحوار إلى أن الرئاسة بصدد وضع برنامج رفيع المستوى لتأهيل الكوادر القيادية القادرة على تولى المواقع الإدارية والتنفيذية العليا لمناصب المحافظين والوزراء، وسوف يتم إطلاق البرنامج هذا العام فور الانتهاء منه وسيلتحق به من تنطبق عليه الشروط من المتقدمين.

إذن هناك اهتمام من رئيس الدولة بالانتخابات المحلية، واهتمام أكبر بتأهيل القيادات، وبالطبع فإن انتخابات المحلية ستكون فرصة للانخراط فى العمل السياسى والخدمي، لتفرز فى النهاية كوادر قادرة على العمل فى المناصب العليا.




د. شريف دلاور أستاذ الادارة بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا يرى أن التجربة الإدارية البيروقراطية المصرية تمت بداية القرن التاسع عشر والقرن العشرين، وكانت شديدة المركزية، وكانت هذه التجربة احتذاء بالنمط الفرنسي، حتى إن الموظفين المصريين تعلموا وقتها فى فرنسا، وتم وضع النظام البيروقراطي، وكان مكتوبا باللغة الفرنسية، ونحن حين نخرج من المركزية إلى اللامركزية علينا الاقتداء بما فعلناه فى التجربة الاولي، ففرنسا بدأت تجربة اللامركزية منذ عام 1978 وانتهت فى 2003 بتعديل دستورى أن فرنسا دولة لا مركزية، ولنا أن نتخيل أهمية ذلك بأن تضعها فى المادة الأولى وهي» فرنسا جمهورية علمانية ديمقراطية اجتماعية غير قابلة للتجزئة، تكفل مساواة جميع المواطنين أمام القانون دون تمييز يقوم على الأصل أو العرق أو الدين، و تحترم جميع المعتقدات. وتنظيمها لامركزي»

التمويل المحلى والتشريع المحلي

ويضيف دلاور: أنه لا توجد مركزية كاملة أو لامركزية كاملة، ، فليس معنى عدم وجود لامركزية أنها تعنى الفوضي، كما أن عدم وجود المركزية هو توقف الحال، بل يتم تطبيق كل منهما بدرجات متفاوتة، وذلك من خلال فصل موازنات المحليات عن موازنة الدولة، ولكن ليس فصلا تاما، بل يتم تجميع هذه الموازنات، بحيث تستقل كل محافظة بموازنتها، وتجربة فرنسا ليست مقصورة عليها فقط ، بل إن دولا عديدة احتذت هذه التجربة ونجحت نجاحا كبيرا وباهرا، فالمحافظة عندنا يكون لها استقلالية فى الموازنة، بحيث تبحث عن موارد من أجل إنشاء مشروعات داخلية خاصة بها، من طرق وإسكان ومرافق وغيرها، ويكون للمجالس المحلية والأجهزة التنفيذية حق الاقتراض لمشروعات استثمارية وخدمية ذات جدوى اقتصادية, وتقوم بالسداد من عوائدها المستقبلية فتلجأ إلى البنوك، وهو ما يسمى « حق التمويل المحلي» وهنا فإن البنك لن يعطى تمويلا لهذه المشروعات إلا بجدوى وعائد، وبما يضمن تحقيق التنمية ، وبالتالى فإن المحافظة الأفضل تمويلا وتحسينا للمشروعات الخدمية من طرق وكهرباء وغيرها من الممكن أن تحصل على مقابل هذه الخدمات أعلى من محافظة أخرى أو ضرائب نوعية معينة، بل قد يقتصر الأمر على حى معين، وذلك لتميز الخدمة المقدمة، ومن الممكن فى حالتنا إذا كانت هناك محافظات فقيرة كبعض محافظات الصعيد أن تأخذ الفائض من محافظة أخري، كما يحدث مثلا فى إسبانيا، حيث تقوم الحكومة المركزية بأخذ فائض من المحافظة الغنية إلى المحافظة الفقيرة.

أما « حق التشريع المحلي» فهو كل ما يخص المحافظة، بعيدا عما يخص الدولة، فإنشاء المطارات والطرق بين المحافظات والضرائب والتأمينات وغيرها لا علاقة للمحافظة بها، بينما تختص المحافظة هنا بحق التشريع المحلى فى الطرق الداخلية وفرض الرسوم وغيرها.



الاستفتاء على المحافظ بدلا من انتخابه

ويضيف أن اللامركزية قطعت فيها الدولة شوطا بعيدا فى تحقيقها، من خلال النص فى الدستور، وتطبيق اللامركزية لا يستقيم إلا بالرقابة الشعبية المتمثلة فى انتخابات المحليات، وحبذا لو تم انتخاب المحافظ أيضا، وإذا لم يتم انتخابه، فلماذا لايتم الاستفتاء عليه بعد قضائه أربع سنوات مثلا، فنظرا للظروف السياسية والأمنية يتم تعيينه من قبل رئيس الجمهورية، ويتم الاستفتاء على بقائه من عدمه بعد أربع سنوات، وهنا نمنح الثقة للمحافظ أن مواطنى محافظته راضون عن أدائه وليس مفروضا عليهم، وبذلك تكون الرقابة الشعبية فى أعلى درجاتها، ومن وجهة نظرى فإن انتخابات المحليات أهم كثيرا من انتخابات البرلمان، ذلك أنك فى حاجة إلى بناء ثقافة جديدة قائمة على البدء بالقاعدة قبل الوصول إلى القمة، والمتمثل فى الرقابة الشعبية والإشراف على عمل المجالس التنفيذية، وإيرادات المحافظة، إذن فالديمقراطية تبدأ من المحليات، ومن هنا يبدأ التدرج الطبيعى للوصول إلى قمة الهرم، كما نجد فى الولايات المتحدة ألأمريكية محافظ الولاية أصبح رئيسا للولايات كلها.

الارتقاء بأحوال الموظفين فى المحليات

ويشير إلى أننا لدينا قرابة 3 ملايين موظف فى المحليات أى نصف العاملين بالجهاز الاداري، فإذا طبقنا اللامركزية الإدارية، و» حق التشريع المحلي» و» حق التمويل المحلي» فنستطيع الارتقاء بأحوالهم ورفع العبء عن الموازنة الرئيسية، ولا تخرج نغمات من نوع تقليص هذه الوظائف، ولدينا تجربة رائدة تمت فى عهد اللواء عبدالسلام المحجوب وقت أن كان محافظا للإسكندرية، حيث قام بنقل ألف و300 موظف فى أعمال الخدمات إلى شركة النظافة التى تم إنشاؤها بالمحافظة، وبعد فترة أصبح العدد 4 آلاف وزادت المرتبات إلى 3 أضعاف، وكانت تجربة ناجحة وقتها، كما أن لدينا نحو 2 مليون موظف يعملون فى خدمات الفراشة والسعاة وغيرها، من الممكن إنشاء شركات لهؤلاء تقوم على تدريبهم على مهن أخرى وتستفيد منهم الدولة، من خلال شراكة مع القطاع الخاص تحت رقابة الدولة من خلال فكر ابتكارى مختلف.

ويقول د. شريف إننا نتحدث عن اللامركزية منذ سنوات بعيدة جدا، منذ أن أطلق الرئيس الراحل أنور السادات تعبير « الثورة الإدارية» فى عام 1977، وكان الجهاز الإدارى وقتها 2 مليون، وخرجت دراسات عديدة فى هذا الشأن، وحتى الآن لم تحدث هذه الثورة، والآن لدينا الفرصة الذهبية فى هذه الثورة، بعد تطبيق قانون الخدمة المدنية، وبالمثل فإذا تم تطبيق قانون المحليات التى تنص على اللامركزية فإن فرص تطبيقها ستغير وجه مصر بالفعل،


دعم الديمقراطية وحقوق الإنسان

د. سمير عبدالوهاب أستاذ ورئيس قسم الإدارة العامة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة يقول ان المجالس المحلية تستطيع أن تقوم بأدوار عديدة، سواء فى مجال دعم الديمقراطية وحقوق الإنسان أو فى مجال تحقيق التنمية ومكافحة الفساد. ففى مجال التنمية تستطيع المجالس المحلية الاستغلال الأمثل للموارد والإمكانات المحلية، من خلال دورها فى ضمان أن تكون السلع والخدمات التى يتم توفيرها للمواطنين معبرة عن احتياجاتهم الفعلية مثل: المياه والصرف الصحي, والكهرباء, والتعليم, والصحة... الخ، ووفقا لتفضيلاتهم وأذواقهم المختلفة. كما تستطيع هذه المجالس أن تربط بين النفقة والعائد، خاصة فى حالة السلع والخدمات العامة التى لا تتمتع باقتصاديات كبيرة الحجم على المستوى المحلي, حيث يمكن تحديد المنتفعين منها وفرض رسوم عليهم. وهذا بدوره يسهم فى تحسين كفاءة تقديم الخدمات العامة وفى تعميق المساءلة، فقيام الناخبين بدفع ثمن الخدمات العامة المحلية، من خلال الضرائب والرسوم سوف يجعلهم يشعرون بحقهم فى مساءلة القيادات المحلية عن هذه الخدمات من حيث الكم والكيف.

ولعل ما يساعد أعضاء المجالس المحلية على القيام بذلك أنهم يتميزون بكونهم على دراية أكبر بالقضايا والإشكاليات المحلية أكثر من غيرهم, وبالتالى فهم أكثر قدرة على اتخاذ قرارات تخدم المصلحة المحلية.

وتستطيع المجالس المحلية - يضيف د. سمير - الكشف عن فرص الاستثمار المتاحة، لمعرفة أعضائها بالموارد الاقتصادية والاجتماعية والبشرية الموجودة فى المجتمع المحلي، وكذلك باحتياجات ومشكلات هذا المجتمع، ثم ترجمة ذلك كله فى شكل خطط ومشروعات للتنمية، مع تشجيع المستثمرين على تنفيذ هذه الخطط والمشروعات.

وبالتالى فإنه نتيجة لحصول المواطنين على الخدمات التى يحتاجون إليها, يكون لديهم استعداد أكبر لدفع الضرائب، ومن ثم زيادة العوائد الضريبية المحلية، والحد من التهرب الضريبي، مقارنة بما هو متوقع فى حالة تقديم هذه الخدمات مركزيا، خاصة أن أعضاء المجالس المحلية يكونون أكثر معرفة بالأوعية الضريبية المحلية.


مكافحة الفقر

كما أن المجالس المحلية لها دور رئيسى فى مكافحة الفقر، حيث تستطيع أن تؤدى دورا مهما فى هذا الجانب، من خلال الإنفاق على الخدمات الأكثر ارتباطا بالفقراء، فقرب هذه المجالس المحلية من المواطنين يمكنها من التعرف على الفقراء وتحديدهم ومن ثم استهدافهم، من خلال السلع والخدمات الأساسية التى عادة ما تكون مدعومة حكومياً. كما تسهم فى إعادة توزيع الدخل، من خلال ما تمتلكه من سلطات تمكنها من فرض أو الإعفاء من الضرائب المحلية, وبالتالى يمكن تضييق الفوارق فى الدخل بين الطبقات الغنية والأخرى الفقيرة، لأن مثل هذه الضرائب يكون لها دور فى تشجيع الفقراء على تنفيذ مشروعات محلية صغيرة أو متوسطة. وإلى جانب ما سبق، تستطيع المجالس المحلية أن تمكن الفقراء أو الفئات المهمشة اقتصاديا، من خلال توفير فرص عمل لهم أو مساعدتهم على إقامة مشروعات تدر عليهم دخولا منتظمة، وذلك بتوفير القروض المناسبة لهم.


الانتخاب أقوى أداة لمحاربة الفساد

ويضيف أن انتخاب المجالس المحلية انتخابا ديمقراطيا ونزيها هو أداة قوية لمحاربة الفساد، نظرا لما تؤدى إليه من إيجاد المساءلة والمحاسبة على المستوى المحلي. ويستلزم ذلك أن يكون هناك إطار تشريعى يدعم حق المواطن فى الحصول على المعلومات ويضمن قيام الموظف المحلى بواجب توفير هذه المعلومات للمواطن، إذا ما طلبها. كما يستلزم أيضا إتاحة آليات الإفصاح عن الثروات (قوانين منع تضارب المصالح) سواء كانت من قبل أعضاء المجالس المحلية أو القيادات التنفيذية، ووجود جهاز على المستوى المحلى يختص فقط بمتابعة تلك الإقرارات وباتخاذ الإجراءات القانونية فى حالة عدم تقديمها فى الموعد المحدد طبقاً للقانون. ويتعاظم دور المجالس المحلية فى الحد من انحراف المسئولين المحليين، خاصة فى الوظائف التى يتم توليها من خلال الانتخاب، حيث يحاول أصحاب هذه المناصب تعظيم فرص إعادة إنتخابهم من خلال زيادة الاهتمام بالأهداف الاجتماعية ورغبات الأهالى على المستوى المحلي.

ومما لاشك فيه أن توسيع فرص مشاركة المواطنين فى صنع القرارات، بإشراكهم فى إعداد الخطة والموازنة على المستوى المحلى الخطة والموازنة التشاركية يجعلهما أكثر تعبيراً عن الرغبات والمتطلبات الشعبية, ويوفر آليات الشفافية المالية داخل الوحدات المحلية، وعليه فإن فاعلية دور المجالس المحلية فى التنمية ومكافحة الفساد تتوقف على توافر جملة من المتطلبات لعل أهمها: تدريب وتأهيل أعضاء المجالس المحلية قبل نقل السلطات والمسئوليات إليها فى إطار عملية اللامركزية, ودرجة الدعم الفنى الذى تتلقاه المستويات المحلية من الحكومات المركزية فى أثناء تطبيق اللامركزية، ومدى كفاءة الكادر الإدارى والفنى على المستوى المحلي، والنظم القانونية والتنظيمية الحاكمة لعمله، وكفاءة وفاعلية آليات الديمقراطية المحلية, خاصة الانتخابات، ووجود الشفافية، وزيادة نصيب الإدارة من التمويل المخصص لتقديم الخدمات العامة.



التحدى الحقيقى هو خروج القانون وفقا للدستور

النائب محمد فؤاد عضو لجنة الإدارة المحلية عن حزب الوفد، يرى أن التحدى الحقيقى لنا فى الفترة المقبلة هو خروج القانون وفقا للدستور، وذلك عبر تطبيق اللامركزية، حيث إن الدستور خاصة فى المحليات كان نصه دقيقا وحاكما، حيث نص فى مادة 176 « تكفل الدولة دعم اللامركزية الإدارية والمالية والاقتصادية، وينظم القانون وسائل تمكين الوحدات الإدارية من توفير المرافق المحلية، والنهوض بها، وحسن إدارتها، ويحدد البرنامج الزمنى لنقل السلطات والموازنات إلى وحدات الإدارة المحلية» وكذلك المادة 178بخصوص وضع موازنات مستقلة للمحليات « يكون للوحدات المحلية موازنات مالية مستقلة، يدخل فى مواردها ما تخصصه الدولة لها من موارد، والضرائب والرسوم ذات الطابع المحلى الأصلية، والإضافية، وتطبق فى تحصيلها القواعد، والإجراءات المتبعة فى تحصيل أموال الدولة، وكل ذلك على النحو الذى ينظمه القانون» وبالتالى ألزم الدستور المشرع بألا يحيد عن النص، ومن الصعب أن يخرج القانون مخالفا للدستور.

ويضيف فؤاد أن ما نراه الآن، هو الاهتمام بالنظام الانتخابى للمحليات، وليس دور المحليات الحقيقى من تنمية وسحب ثقة واستجواب وغيره، وهذا خطأ، لأن النظام الانتخابى ما هو إلا خطوة وحيدة ضمن خطوات مهمة كثيرة ترتقى بالمحليات وتنميتها، من طرق ومرافق وكهرباء وتنظيم مرور وغيرها، فالمهتمون بالانتخابات لم يفكروا فى وضع حلول لهذه المشكلات، وبالتالى عند النجاح قد يواجهون مشكلة الوقت والتنفيذ، والحادث الآن أننا نواجه مشكلة حقيقية فى موازنات المحليات، فقد أصدرت محافظة الجيزة على سبيل المثال كتابا دوريا رقم ( 4) يطلب فيه توريد 100% من إيرادات الأحياء، ومن هنا أهمية القانون بالنص على تخصيص النسبة.

ويشير إلى أن معظم نواب البرلمان ينتظرون لحظة انتخابات المحليات للتخفيف عن كاهلهم، والتفرغ لقضايا أخرى لها الأهمية نفسه، حيث يتم استهلاك وقت النائب فى قضايا هى من صميم عمل المجالس المحلية المنتخبة، علما بأن النائب سوف يكون متابعا ومساندا لهم فى كل أعمالهم، وله حق حضور اجتماع المجلس الشعبى المحلي، فدور النائب هنا هو مأسسة عمل المجالس ووضع السياسات العامة لهم ومتابعتها، والتدخل عند اللزوم.


التنوع فى النظام الانتخابي

عبدالغفار شكر نائب رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان، يقول إنه لا يصح أن يخرج قانون المحليات عن الدستور، ينبغى أن يكون متوافقا معه، ومن هنا فإن دور المحليات يتمثل فى مراقبة الأجهزة التنفيذية فيما تؤديه من خدمات سواء كانت صحية أو تعليمية هذا دور، والثانى متابعة ما يتم عمله من مرافق سواء كان رصف طرق أو مد شبكات مياه أو صرف صحى إلى آخره، بينما الدور الثالث يتمثل فى التنمية المحلية للقرية أو الحى ، وكل ذلك لابد أن يتم من خلال نظام انتخابى للمحليات يساعد على أداء الأدوار الثلاثة السابقة، ولكن الحادث الآن، أو ما يتم الإعداد له من خلال هذا النظام وهو أن يكون 75% قائمة مغلقة و25% فردى لن يؤدى إلى التنمية المنشودة، بدليل ما حدث فى انتخابات مجلس النواب ما أدى إلى وجود ما يشبه الصوت الواحد وعدم وجود تنوع كاف يؤدى إلى التنمية، وبالتالى فإن انتخابات المحليات من خلال القانون المعروض الآن سيؤدى إلى فشل هذه المجالس المحلية.

ويرى أن الدولة ومجلس النواب إذا أرادا نجاح المجالس المحلية المنتخبة فينبغى الرجوع عن هذا القانون، وأن تكون هناك قوائم نسبية 50% + 1، والباقى بنظام الفردي، لأن تجربة القوائم التى تمت فى مجلس النواب قضت على التنوع وأحدثت أزمات كلنا يراها، ومن ثم فإن هذه التجربة التى ينتظرها الجميع محكوم عليها بالفشل، خاصة أن من سيقوم باختيار من يترشح لانتخابات المحليات هم غالبا أعضاء مجلس النواب الحالي، وسيكون اختيارهم وفقا لقناعاتهم هم، وليس وفقا لتنوع ديمقراطي، وتبقى المركزية كما هي، وستبقى هناك صعوبة فى القضاء على الفساد الموجود فى المحليات.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    (( صابر/ والله صابر بن ايوب اللي هيشربهم المر ))
    2016/09/04 09:39
    0-
    0+

    \\\\\ نعم الفاسدون على رأس قائمة الخونة والعملاء والخارجين عن القانون/ وهم المبرر الذي جعل ملايين البسطاء يصدقون هؤلاء الخونة في خروجهم على الدولة وتهديدها بالخراب والضياع/ ضرب الفساد والفاسدين هو السبيل الى تقوية دعائم الدولة المصرية وتنميتها.! ////
    \\\\\ نعم الفاسدون يأتون على رأس قائمة الخونة والعملاء والخارجين عن القانون ،،،،،،، وهم المبرر الذي جعل ملايين البسطاء يصدقون هؤلاء الخونة في خروجهم على الدولة وتهديدها بالخراب والضياع ،،،،،،، بل ان الفساد في صورة رجال اعمال من فئة ( صناعة امريكية ) هو احد اساليب شحن المصريين ضد النظام والدولة طيلة 43 سنة ،،،،،،، ضرب الفساد والفاسدين بقوة وبسرعة ايضا هو السبيل الى تقوية دعائم الدولة المصرية واعادتها الى استقرار اوضاعها لتقويتها ومن ثم تنميتها.! ///// ،،،،،،،،، ( حسني مسعود )
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    مصرى حر
    2016/09/04 09:35
    0-
    0+

    تطبيق اللامركزية تتحقق بالتخلى عن موروث تاريخى
    الموروث التاريخى هو شدة تمسك المسئولين الكبار بالعاصمة بجميع الخيوط فلا شئ يمر دون مباركتهم
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق