رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

«البروفة».. أفضل من العرض الجماهيرى

محمد بهجت
مشهد من العرض
فى العام الماضى وعلى مسرح الهوسابير قدم المؤلف الشاب محمود جمال والمخرج الشاب محمد جبر عرضهما الناجح المتألق 1980 وانت طالع.. ورغم أن العرض حقق تجاوبا ضخما مع جماهير الشباب واعتبر من أكثر العروض جذبا لهم فى ذلك العام إن لم يكن أكثرها جميعا..

ولكنى كنت أرى فى المسرحية درجة عالية من المباشرة وحماسة الخطابات السياسية لا تحسب فى صالح العمل.. وعندما ذهبت قبل أيام إلى مسرح الهوسابير لأشاهد عرض البروفه لنفس الثنائى جمال وجبر تصورت أن أجد استثمارا للنجاح السابق.. ولكنهما فاجآ الجمهور بتجربة جديدة فيها من التجريب والذكاء والغوص فى المشاعر الإنسانية أكثر مما فيها من الصياح ةالاحتجاج السياسى والاجتماعى.. والمسرحية ببساطة تتناول ما يجرى من تفاصيل ومفارقات أثناء اجراء البروفات لتقديم عرض مسرحى.. يعتمد على ورش التأليف الجماعى صوبنعومة بالغة يكشف محمود جمال عن أعماق شخصياته وليد عبدالغنى الذى يحاول دائما أن يفكر خارج الصندوق ويبدو مختلفا إلى درجة أن يصبح غامضا ومثيرا للضحك.. وقد اثبت وليد أنه بالفعل طاقة فنية كبيرة تحتاج إلى فرصة بقدر الموهبة وحاتم صلاح الساخر المتناقض الذى يجرح زملاءه بغلظة وفى نفس الوقت يحنو على كلبه المدلل، وحاتم هو الآخر موهبة كوميدية كبيرة ومحمد خليفة المهووس بسرقة الأفلام القديمة ويتخيل انه قادر على خداع الناس بتحريفه البسيط للحوار وهو فنان له حضور خاص على خشبة المسرح ورامز الشاب الساذج المغرم بزميلته خلود مما يجعله صيدا سهلا لمقالب الزملاء.. ومى صلاح التى تنضم للفرقة من أجل أن تكون قريبة من الشاب الذى تحبه، ويؤدى دوره محمد العتابى ورغم عدم اهتمامها بالتمثيل أصلا إلا أنها تقود ثورة احتجاج ضد المخرج لصغر حجم أدوار الفتيات.. والعتابى الحائر بين عشقه للتمثيل ورغبته فى الاستقرار وينتصر دائما لحلمه حتى وإن فقد كل شيء.. ومحمود عبدالعزيز الذى يرى الحسرة فى عينى أمه المريضة على ضياع مستقبله ويريد أن يسعدها بنجاحه قبل فوات الأوان ويعوضها عن أيام الشقاء والصبر الطويل .. وخلود التى يذبل حلم الزواج والنجومية بداخلها ويصبح حلم الزواج شبحا جديدا يراوغها وسالى سعيد المنضمة حديثا إلى الفرقة والتى تبحث عن اى وسيلة تؤكد بها أنها تمتلك موهبة حقيقية وليست أقل من الأخريات.. نماذج إنسانية كثيرة من دم ولحم قد لا تحقق لجمال وجبر نفس حجم الضحك والاستحسان الجماهيرى لعرض 1980 وانت طالع ولن تجعلهما فى مصاف الزعماء الشباب مثلما فعل العرض السابق.. ولكن البروفه تكتب لهما ولفريق الممثلين ميلادا فنيا جديدا فى عالم المسرح الحقيقى وسيعرفون بعد سنوات أن البروفه كانت أفضل فنيا من العرض الجماهيرى.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق