رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

بعد الفشل المتكرر فى إدارتها .. مطلوب إلزام أجهزة الدولة بإدارة للأزمات فى القانون الجديد

أظهرت الازمات التى شهدتها مصر فى الآونة الاخيرة مدى أهمية إدارة الازمة , بل والتنبؤ بها من خلال نظم للمعلومات ونظم لاشارات الانذار المبكر التى تنبيء بقرب وقوع الازمة، ومحاولة التصدى لبوادرها قبل حدوثها وتصعيدها والاعتماد على المبادأة بدلا من رد الفعل وهو ما يستوجب تضمين قانون الخدمة المدنية الجديد نصا بالزام كافة مؤسسات الدولة الادارية بإنشاء ادارة للازمات بداخلها.

اللواء دكتور ممدوح مجيد الباحث فى إدارة الازمات الامنية يقول: لقد أصبحت الازمة فى العصر الحالى حقيقة من حقائق الحياة ، ولها تحديات داخلية وتهديدات خارجية , ويلاحظ وجود ارتباط وثيق الصلة بين الازمة والتغيرات العالمية الجديدة ومن ثم لابد من قانون ينظم إدارة الازمات, بعد كشف الواقع العملى عن قصور شديد فى هذا الشأن ، فالازمة هى حدث مفاجيء يهدد المصلحة القومية وتتم مواجهته فى ظروف ضيق الوقت وقلة الامكانيات ويترتب على تفاقمه نتائج خطيرة , لكن هذا لايعنى أن كل حدث مفاجيء غير متوقع , فقد يكون الحدث المفاجيء متوقعا لكن القدرة على وضع الاحتمالات كانت بالنسبة له قليلة او منعدمة، ولكن المشكلة تختلف عن الازمة، فى أنها يمكن أن تتعايش وتنمو فى المجتمع دون أن تهدد بخطر جسيم ولاتتسم بالمفاجأة , وعلى قدر صعوبة المشكلة تكون صعوبة الحل، بمعنى أن الازمة قد تبدأ بمشكلة ولكن عندما يستفحل أمرها قد تصبح أزمة اذا لم تجد حلولا جذرية فى الوقت المناسب، كما تختلف الكارثة عن الازمة , فالازمة إذا استفحلت ولم تجد حلا قد تتحول الى كارثة، بمعنى قد تتحول المشكلة الى أزمة وقد تتحول الازمة الى كارثة , والكارثة تختلف عن الازمة فى أن خسائر الازمة قد تكون محتملة و اما الكارثة فتكون الخسائر فادحة وقد وقعت بالفعل.

عوامل تؤثر على ادارة الازمة

قلة المعلومات الخاصة بالحدث موضوع الازمة وانعدام خبرة الاجهزة المعنية بادارة الازمة وكذلك القصور فى خطة المواجهة أو فى وسائل تنفيذها وتدخل العديد من العوامل والاعتبارات التى تساعد على استفحال الازمة ، ومنها انعدام الكفاءة القيادية او قصور ادراكاتها وممارستها ،ومما سبق يتضح أن أدارة الازمة تهدف الى حسن توظيف كافة حلقات العملية الادارية، بما تحويه من معارف وقدرات للوصول عن طريقها الى أختيار أفضل البدائل المتاحة والقادرة على حل الازمة المعقدة والمتشابكة بصورة تقى المجتمع أضرار استفحالها, ولعل ذلك يعنى بدء النظر الى أدارة الازمة نظرة علمية من جانب الاجهزة المعنية بهدف الوصول من خلالها الى القرار الامثل فيها, ولذلك يمكن القول بان إدارة الازمة يقصد بها حسن الاستعانة بنتائج علم الادارة وغيره من العلوم الاخرى لمواجهة الازمة تخطيطا وتنظيما وتوجيها وقرارا ومتابعة وتقييما, وهو ما يدعونا الى ضرورة الزام جميع مؤسسات الدولة بانشاء ادارات لادارة الازمات بالمؤسسات الادارية بالدولة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق