رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

لا لخـتان الإنـاث

منى الشرقاوى
جاءت تصريحات السيد د. أحمد الطحاوى عضو لجنة الصحة بالبرلمان حول ختان الإناث مثيرة للجدل، لذلك كان لابد من عرض الأمر على أحد المتخصصين..

يقول د. علاء سلطان استشارى أمراض النساء والتوليد إن الختان هو تشويه للأعضاء التناسلية الخارجية للأنثى، ويكون مصحوبا بمضاعفات صحية ونفسية، وتعتبر العملية الأكثر انتشارا بين الفتيات المصريات، وتتم بواسطة سيدات محترفات لهذا العمل ولكنهن غير ملتزمات بأبسط قواعد التعقيم والتخدير وتخفيف الآلام الناشئة عن هذا العمل، ويسبب عبئا على المستشفيات الحكومية التى تعالج آثاره سواء كانت حالية أو مستقبلية بعد الزواج.

هذا وقد اجتمعت الآراء دينا وشرعا على أن الختان التى تقدر نسبة اللاتى أجريت لهن هذه العملية نحو 90% من الإناث، إنها ليست عادة إسلامية كما يعتقد البعض وذلك لأنها غير معروفة فى بلاد إسلامية مثل السعودية وإيران والعراق، وأن هناك من الأدلة القوية ما يشير إلى ممارسة هذه العادة قبل ظهور المسيحية والإسلام فى مصر، لذلك من الممكن أن تكون قد نشأت فى بعض بلاد إفريقيا وانتقلت منها إلى مصر، أو أنها فرعونية تأصلت فى المجتمع المصرى. ولكنه فى كل الأحوال يشكل انتهاكاً للحقوق الأساسية للمرأة ومنها الحق فى حياة صحية ونفسية سليمة لأنه يؤدى فى أغلب الحالات الى اضطرابات نفسية وذهنية، كما أنها تفقد الشعور بالحماية والأمان والثقة فى الأب والأم، بالإضافة إلى أنه تصلها رسالة غير مباشرة بأن العنف الجسدى أو النفسى هو أحد أساليب التربية لضمان سلوكها الحسن مدى حياتها، كما أنه أحياناً يؤدى إلى الوفاة.ويشير إلى أن هناك عدة دوافع اجتماعية خاطئة وراء إجراء عملية ختان الإناث منها: تقاليد الأسرة والمجتمع التى تفرض نفسها حتى عند عدم الاقتناع بفائدة الختان، والحفاظ على أخلاقيات البنات، والاعتقاد بأنه يساعد على بلوغ البنت واكتمال أنوثتها، كما أن البعض يرى أنه مستحب دينياً ولعل هذا هو الأصل فى تسمية عملية الختان بالطهارة، والخوف من رفض الرجال بالزواج من غير المختنات.

هذا وقد منعت وزارة الصحة هذه العملية حيث أصدرت القرار رقم «271» لسنة 2007 والذى ينص على: مادة 1: يحظر على الأطباء وأعضاء هيئات التمريض وغيرهم إجراء أى قطع أو تسوية أو تعديل لأى جزء طبيعى من الجهاز التناسلى للأنثى (الختان) سواء تم ذلك فى المستشفيات الحكومية أو غير الحكومية أو غيرها من الأماكن الأخرى، ويعتبر قيام أى من هؤلاء بإجراء هذه العملية مخالفاً للقوانين واللوائح المنظمة لمزاولة مهنة الطب.

مادة 2: ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية ويعمل به اعتباراً من اليوم التالى لتاريخ نشره، ويلغى كل ما يخالفه من قرارات.

ويؤكد د. علاء سلطان أهمية التثقيف الصحى والاجتماعى للقضاء على هذه الظاهرة عن طريق تغيير السلوك والعادات والتقاليد والممارسات والمعتقدات السائدة بين الناس، وتغيير ممارسات اجتماعية خاطئة لها تأثير ضار على الناحية الصحية والاجتماعية والنفسية، وتوضيح الأمور وتصحيح المعلومات الخاطئة، وإقناع الأمهات بالامتناع عن ممارسة الختان لبناتهن، وأن هذا الموضوع يرتبط بمعتقدات اجتماعية خاطئة. وهذا يتطلب توعية متكررة لإظهار وتوضيح وتأكيد الأضرار بصورها المختلفة مع تقبل النقد من الفئة المستهدفة بروح طيبة حتى نتمكن من تغيير هذه الممارسة.

وعن رأى الدين لم يرد نص صريح يوجب الختان أو يمنعه، ولكن ورد فى شأنه جملة من الروايات، وقد نسب إلى الختان عدة أحاديث غير مقطوع بصحة إسنادها والقاعدة الشرعية تقول: إن إيلام الكائن الحى بقطع جزء منه لا يجوز شرعاً إلا لمصالح تعود عليه وتفوق الألم الذى يلحقه ولذلك يكون ختان الذكر يصبح سندا وهو أمر مستحب أما ختان الأنثى فينبغى الاستغناء عنه، وعلى هذا إذا لم يحدث الختان للبنت فهذا لا يعتبر خروجاً على الشريعة ولا مخالفة لدين الله بل إن الامتناع عن ختان الإناث أمر مستحب.

أما فى المسيحية لم يرد فى الكتاب المقدس أى ذكر لختان الإناث، لا فى العهد القديم ولا فى العهد الجديد، ولا صلة للدين المسيحى بعادة ختان الإناث حيث ان المسيحيين فى أوروبا وأمريكا ومعظم بلاد آسيا والشرق الأوسط لم يمارسوا هذه العادة، كما أن الفضيلة لا تكتسب بالقمع الجسدى أو بالقهر الخارجى، وإنما تكتسب بالتربية الحسنة وتعليم الفتاة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق