رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

مواقف

13‮ ‬يونيو‮ ‬1976 (‬كتب الأستاذ أنيس منصور هذا المقال بمناسبة مرور‮ ‬100‮ ‬سنة على‮ ‬صدور جريدة الأهرام‮)من‭ ‬26‭ ‬عاما‭ ‬جئت‭ ‬أعمل‭ ‬في‭ ‬صحيفة‭ ‬الاهرام‭. ‬وأيامها‭ ‬كنت‭ ‬كاتبا‭ ‬معروفا‭ ‬في‭ ‬جريدة يومية أحرر‭ ‬الصحفة‭ ‬الادبية‭ ‬واكتب‭ ‬المقالات‭ ‬والقصص‭ ‬في‭ ‬روزاليوسف‭.‬

ولكني‭ ‬عندما‭ ‬جئت‭ ‬الي‭ ‬الأهرام‭ ‬سنة‭ ‬1950‭ ‬أحسست‭ ‬أنني‭ ‬صغيرا جدا هذا‭ ‬ويجب‭ ‬ان‭ ‬أبقي‭ ‬كذلك‭.. ‬ فقد‭ ‬كنت‭ ‬اكتب‭ ‬القصة‭ ‬القصيرة‭ ‬كل‭ ‬يوم‭ ‬ـ‭ ‬وليس‭ ‬مسموحا‭ ‬لي‭ ‬أن‭ ‬أوقع‭ ‬عليها‭. ‬ وترجمت‭ ‬مذكرات روميل‭ ‬صفحة‭ ‬كل‭ ‬يوم‭. ‬ ستين‭ ‬يوما‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يذكر‭ ‬أحد اسمى ‭ ‬أو‭ ‬استطيع‭ ‬ان‭ ‬أقول‭ ‬ذلك‭. ‬ وكنت‭ ‬اقوم‭ ‬بكتابة‭ ‬الازياء‭ . ‬ فقد‭ ‬كانت‭ ‬للاهرام‭ ‬مراسلة‭ ‬في‭ ‬باريس‭ ‬اسمها ‭ »‬اليس‭ ‬باخوس‮» وكنت‭ ‬اترجم‭ ‬رسائلها‭ ‬من‭ ‬الفرنسية‭ ‬الي‭ ‬العربية‭ ‬وأعرضها‭ ‬علي‭ ‬واحد‭ ‬اسمه‭ ‬الشيخ أحمد العسكرى وهو لاشيخا ولا يحزنون ‬وكانت‭ ‬احدي‭ ‬النكت‭ ‬التي‭ ‬يسلي‭ ‬بها‭ ‬صالون‭ ‬الاهرام‭. ‬وكان‭ ‬الشيخ‭ ‬يصلح‭ ‬ماكتبته‭. ‬لأعرضه‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬علي‭ ‬رئيس‭ ‬التحرير‭ ‬الاستاذ‭ ‬عزيز‭ ‬مبرزا ليلقيه ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬بسرعة‭ ‬في‭ ‬سلة‭ ‬المهملات‭ ‬أو‭ ‬ينشره‭ ‬في‭ ‬صورة لاتسرنى لأشكره عليها.‬

وفي‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭ ‬كان‭ ‬كمال‭ ‬الملاخ‭ ‬يكتب‭ ‬بعض‭ ‬الاخبار‭ ‬الفنية‭ .‬وقد‭ ‬سمحوا‭ ‬له‭ ‬ان‭ ‬يوقعها‭ ‬بهذا‭ ‬الامضاء «القناع‭ ‬الابيض‭ .‬وكنا‭ ‬سعداء‭ ‬بذلك‭. ‬انه‭ ‬واحد‭ ‬فقط‭ ‬استطاع‭ ‬ان‭ ‬يخترق‭ ‬حائط‭ ‬الاحتكار،‭ ‬منذ‭ ‬احتكر‭ ‬الكتابة‭ ‬اثنان‭ ‬من‭ ‬كبار‭ ‬الكتاب‭:‬ زكي‭ ‬عبدالقادر‭ ‬وأحمد‭ ‬الصاوي‭ ‬محمد‭.‬

وفى احدى المرات ظهر اسمى خطأ واسعدنى ذلك بدلا من أن تنشر الأهرام رسائل الأزياء القادمة من باريس هكذا باريس من أنيس باخوس بدلا من أليس باخوس ووجدت فى ذلك فالا حسنا. لقد ظهر نصف الاسم والبقية تأتى. ولم تأتى هذه البقية.

فقد‭ ‬عملت‭ ‬في‭ ‬الاهرام‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬بلا‭ ‬توقف‭ ‬انشر‭ ‬القصص‭ ‬القصيرة‭ ‬من‭ ‬تأليفي‭ ‬ومن‭ ‬ترجمتي‭ ‬بلغت‭ ‬اكثر‭ ‬من‭ ‬ستمائة‭ ‬قصة،‭ ‬وعلي‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬انني‭ ‬نشرت‭ ‬ست‭ ‬مجموعات‭ ‬قصصية‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭.‬

وفي‭ ‬نفس‭ ‬الوقت‭ ‬كنت‭ ‬انشر‭ ‬مقالات‭ ‬طويلة‭ ‬وروايات‭ ‬وقصائد‭ ‬في‭ ‬الصحف‭ ‬والمجلات‭ ‬الاخري‭ ‬ومع‭ ‬الحفاوة‭ ‬البالغة‭... ‬الا‭ ‬في‭ ‬الاهرام‭ ‬فكانوا يرون فى ذلك الوقت‭ ‬اننا‭ ‬صغار‭.‬

وان‭ ‬الاهرام‭ ‬له‭ ‬تقاليده‭.. ‬وان‭ ‬من‭ ‬تقاليد‭ ‬الاهرام‭ ‬الا‭ ‬تظهر‭ ‬علي‭ ‬صفحاته‭ ‬الا‭ ‬اسماء‭ ‬عظماء‭ ‬الكتاب‭ ‬أو‭ ‬وتغيرت‭ ‬الدنيا‭ ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬ضروريا‭ ‬ان‭ ‬يموت‭ ‬الانسان‭ ‬أو‭ ‬يكون‭ ‬عظيما‭ ‬حدا،‭ ‬ليلمع‭ ‬اسمه‭.. ‬وعشرات‭ ‬الأسماء‭ ‬على ‬كل‭ ‬الصفحات‭!‬

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق