رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

عمالقة الجيل الرابع.. من الصفر إلى معانقة السماء

دينا عمارة
كيف بدأ حيتان التكنولوجيا رحلتهم قبل أن يصبحوا مشاهير ونجوما ملء السمع والأبصار؟ سؤال قد تكون إجابته صادمة لك، فمعظمهم لم يولدوا وفي أفواههم ملاعق من ذهب، ولم يرثوا أموال عائلاتهم، فمنهم من لم يكن يملك حتى ثمن وجبة شهية أو سترة تقي جسمه من برد الشتاء أو تحميه من حرارة الصيف، كثيرون بدأوا من الصفر والغالبية بدأت من تحت الصفر, لكن يمكن القول إنهم كانوا يمتلكون سر المعادلة الكيميائية التى إمتلكها قارون فإستطاع بها تحويل التراب إلى ذهب, وفيما يلي بعض قصص نجاح لعمالقة الجيل الرابع توجت أصحابها على رأس رايات الطموح ترفرف معلنة الشهرة والثراء أيضا.

بوكيمون..التوحد سر النجاح
إنطوائي, يكره الدراسة, يهوي جمع الحشرات ومصاب بالتوحد, إنه الياباني «ساتوتشي تاجيري» مخترع اللعبة الأشهر حاليا «بوكيمون جو» التى أصبحت هوسا يطارد مستخدميها, الحقيقة أن أحدا لم يكن يتوقع النجاح لتاجيري الذي مكث حوالى 6 سنوات يحاول ترجمة هوايته فى جمع الحشرات إلى لعبة حقيقية, فى البداية بدأ تاجيري بكتابة مجلة مع أصدقائه تطورت لاحقا إلى شركة أصبح الرئيس التنفيذي لها, لكن الكتابة لم تشبع فضوله حيث إستحوذت على دماغه فكرة البوكيمون وقرر أن يتفرغ للمشروع، إضطر خلالها إلى إهمال أعماله الأخرى فتعرضت مجلته للإفلاس وعانى من ضائقة مالية كبيرة, حتي إستطاع فى منتصف التسعينات غزو العالم بأفلام الكارتون التى تجسد شخصيات «بوكيمون» التى كانت وحوشها تشبه إلى حد كبير صاحبها البالغ من العمر 34 عاما, فهو بوجهه البريء وصوته الخجول وجسمه النحيل الشاحب أقرب إلى الطفل منه إلى الرجل.
إنتشرت بطاقات هذه الشخصيات وأصبح الكل يتصارع لتجميعها وجني الرجل من وراء ذلك المليارات, غير أن «بوكيمون» كمثل أى ظاهرة تأخذ وقتها وينطفئ بريقها ليظهر غيرها هوس جديد, لذلك كان لابد من ظهور دم جديد يعيد للعبة رونقها ويعمل على تطويرها لتتماشي ومتطلبات العصر الجديد, فكان الأمريكي جون هانك الذي يلقبونه بـ «ستيف جوبز الجديد», وهو المدير التنفيذي للشركة المطورة للعبة على أجهزة المحمول, بفضله عانقت هذه اللعبة المجد مرة أخري وعانق هو السحاب بمليارات الدولارات التى ملأت خزائنه بعد أن كان قابعا خلف مكتب صغير فى شركة جوجل التي تركها لينشئ شركته الصغيرة, وفي نهاية عام 2015 إستطاع هانك في أقل من 4 أشهر جمع تمويل قدره 25 مليون دولار من شركات جوجل و»نيتيندو» ومستثمرين آخرين لتكوين فريق يزيد عدد أعضائه على الـ40 شخصا من أجل إطلاق لعبة «بوكيمون جو» التى حققت فى أيامها الاولى أرباحا أكثر من 7.5 مليار دولار.

«ستيف جوبز» وأكياس القمامة
نشأ يتيما حتى أعوام صباه الأولى، ففي السادسة تقريبا أتته أسرة متوسطة الحال تحمل رغبة ملحة في التبني، جذبهم هدوء صبي وجدوا فيه ما لم يجدوه في آخر، فقررا إصطحاب الصبي الذي أتي إلى دور الأيتام بمحض الصدفة، ومن حينها أطلقوا عليه إسم «ستيف» ليصبح الإبن لكل من «كلارا وبول جوبز» وفيما بعد أسطورة شركة «آبل» الشهيرة.
ولكونه نشأ تحت ريعان أسرة برجوازية تتوسط الحال في العيش، لم يشفع له أن يتمتع بطفولته بشكل كبير، لكنهم شرعوا في أن يدرس مثله مثل البقية من بني جيله، فكان شديد الذكاء يخطو كل مرحلة بتفوق باهر, فى المرحلة الثانوية لم يستطع الأبوان الإنفاق علي تعليمه فإضطر أن يعمل فى جمع صناديق القمامة والأكياس البلاستيكية ليستكمل دراسته.
كان «جوبز» دائم الولع بعالم الإلكترونيات فعمل بشركة «أتاري» وكانت في صدارة شركات ألعاب الفيديو وقتها وأصبح مصمم ألعاب بداخلها، ثم إلتحق بشركة «Hp» التى تعرف من خلالها على رفيق دربه «مايك زانياك» وإخترعا جهاز الكمبيوتر الذي أحدث طفرة كبيرة خلال مطلع الستينيات والسبعينيات.
مع مطلع 2004 عانى جوبز وجعا من آلام سرطان البنكرياس مما تسبب في نقصان وزنه بشكل ملحوظ جدا خلال أعوامه الأخيرة وظل يعاني حتي توفى فى أكتوبر عام 2011.

مخترع «الواتس آب»..عامل نظافة
لم يكن أحد يتوقع أن الطفل الأوكراني البائس الفقير «جان كوم» سيصبح يوما «ملك الدردشة» في العالم, فقر وحرمان وجوع ومن نظافة المحلات إلى الجلوس على عرش عظماء التكنولوجيا, إنها قصة حياة مخترع الـ»واتس آب» الذي ترعرع محتفظا بحلمه داخله, وأخذ يترقب السنوات إلى أن جاء موعد الإنطلاق إلى الولايات المتحدة الأمريكية وهو في السادسة عشرة من عمره، ولكن الأب إختار البقاء في مسقط رأسه تاركا إبنه وأمه يواجهان مصيرهما. وإستمرت معاناة «كوم» وأمه في الدولة العظمى حيث عملت والدته جليسة أطفال أما هو فكان عاملا لتنظيف أرضية محل بقالة صغير, وبدأ الشاب يدخل عالم التقنية معتمدا على نفسه لنقص المال ليقتحم دنيا شبكات الكمبيوتر من خلال إستعارة الكتب القديمة من المكتبات، لينضم إلى مجموعة من قراصنة الانترنت عبر إحدي شبكات الدردشة
حلمه الوحيد كان الإلتحاق بالشركة العملاقة «فيسبوك»، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، حيث تم رفض طلبه عام 2007، ويبدو أنه قرر إجبار «مارك زوكربيرج» مالك «فيسبوك» على البحث عنه بعد سنوات, ليس للعمل لديه ولكن لشراء «واتس آب» البرنامج الشهير الذي ظهر للنور عام 2009 وإستطاع أن يصل في خلال 5 سنوات إلى 450 مليون مستخدم وهو الأمر الذي جعل مؤسس فيسبوك يدفع له 19 مليار دولار في صفقة هي الأكبر في عالم التقنية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق