رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

4 ملايين مطلقة تحت الحصار !

وجيه الصقار
«الطلاق» كلمة تمثل نهاية مأساوية لعلاقة سعيدة أو كئيبة ، للرجل أو المرأة ، ولكنها كارثة مؤكدة لأطفالهما، الإحصاءات تكشف أنها أصبحت ظاهرة لدى المصريين المتدينين رغم انه أبغض الحلال ، فإن معدلات الطلاق تتفاقم فى المجتمع . حتى أصبحت مصر هى الأولى على مستوى العالم فى حالات الطلاق.

هناك نحو 4 ملايين مطلقة ، وفقا لإحصاءات مركز معلومات دعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء ، فارتفعت حالات الطلاق من 7% لتصل إلى نسبة 40% فى الخمسين عاما الأخيرة ، وما بين عامى 1990 و2015 إلى 145% حيث سجلت إحصائيات الطلاق فى مصر: حالة كل 6 دقائق لمعدل يصل إلى 245 حالة طلاق يوميا ،وأن المشكلة لا تتوقف بعد ذلك فهناك مجتمع ينظر بالشك للمطلقة ، ولتواجه عقبات ومشكلات لا تنتهى بنهاية الطلاق خاصة من أنجبت أولادا وغرقت فى المسئوليات وحدها ، مع هروب والدهم من المسئولية ومحاولة حرمانهم من الانفاق والمسكن ..

بداية يقول محمد رضا المحامى المتخصص فى قضايا الأحوال شخصية وباحث الدكتوراة بكلية الحقوق جامعة عين شمس : إن مشكلات المطلقات لا حصر لها وتبدأ من يمين الطلاق ، فإذا لم يتم الطلاق بالطرق الودية وتحصل المرأة على حقوقها الشرعية بأسلوب راق وهذا نادر ، فإنها تضطر للجوء للقضاء للحصول على الطلاق بحكم محكمة وعندما يتعذر عليها إثبات الضرر فقد لا ترفع دعوى تطليق للضرر والتي تستغرق شهورا وسنوات ، وتضطر إلى رفع دعوى خلع فتفقد كل حقوقها الشرعية وذلك لأن الحكم الصادر بالتطليق خلعا يعد بمنزلة طلاق على الإبراء، فإذا كان الطلاق «بائنا» على يد مأذون أو تطليق بائن بحكم محكمة فتضطر المرأة المطلقة الى اللجوء إلى القضاء للحصول على حقوقها الشخصية كمطلقة وكذلك للحصول على حقوق صغارها بصفتها حاضنة لهم ولعل أصعب مشكلة للمرأة المطلقة تكمن فى طول أمد التقاضى مما يترتب عليه أن تستمر الدعاوى أمام محكمة الأسرة منظورة أول درجة ثم محكمة استئناف الأحوال الشخصية لشهور وتمتد لسنوات مما يهدر حقوق المرأة المطلقة وذلك لطول أمد التقاضى ، فى الوقت الذى يصعب عليها إثبات دخل طليقها لتهربه ، فتحصل فى الغالب على أقل كثيرا مما تستحق قانوناً، وهذه الحالات تظهر بوضوح فى حالة عمله بالخارج ويتقاضى راتبا شهريا كبيرا تستحق معه المطلقة نفقة عادلة لصغارها إذا أثبتت للمحكمة قيمة دخله الشهرى الحقيقى إلا إنه يتعذر عليها إثبات الدخل الحقيقى للمطلق الذى يتقاضاه فعليا ، للحصول على أحكام نفقات عادلة تتناسب مع سعة المطلق .

أكثر المشكلات

وأضاف الباحث القانونى أن من أكثر المشكلات التى تواجه المرأة المطلقة أيضا تعنت الأب المطلق فى سداد المصروفات الدراسية لصغاره أو محاولته مضايقة المرأة ونقل أبنائه إلى مدرسة بمصروفات أقل إذا كانوا فى مدارس خاصة ، لأن الوالد ملزم بسداد المصروفات المدرسية لصغاره ، فتضطر المرأة الى اللجوء إلى القضاء بطلب منح الولاية التعليمية على صغارها. كما أن هناك مشكلة للمطلقة عندما تحصل على حكم من محكمة الاسرة ضد مطلقها بالزامه بأداء مبالغ مالية كنفقات أو أجور أو مصروفات أو ما فى حكمها تبدأ معاناة جديدة فى كيفية تنفيذ الاحكام القضائية الصادرة لصالحها مع عدم وجود أى دراية قانونية لديها بالطرق القانونية لتنفيذها ، مما يضاعف من معاناتها .

وأشار إلى أن معاناة المرأة المطلقة تظهر فى حاجتها إلى السكن هى وصغارها الحاضنة لهم وكثيرا لا يكون للمطلق مسكن يمكن للمطلقة طلب التمكين منه ، وإن وجد لدى المطلق مسكن ، وتلجأ للقضاء للحصول على قرار تمكين من مسكن الزوجية أو دعوى يمكن المطلقة من مسكن الزوجية لكونها حاضنة ، فكلاهما يحتاج وقتا طويلا ربما لسنين أمام القضاء حتى يفصل فيه نهائيا، وحتى أنه مع أن قرار التمكين من مسكن الزوجية يكون أسرع نسبيا إلا أنه يتم التظلم منه أمام محكمة الأمور المستعجلة ثم يحق للمطلق استئناف الحكم الصادر من محكمة اول درجة للأمور المستعجلة خلال خمسة عشر يوما بعد صدوره وينظر امام محكمة مستأنف الأمور المستعجلة لفترة اخرى مما يؤثر فى حياة المطلقة وأبنائها نظرا لتأثيره النفسى والاجتماعى والمادى عليهم جميعا. كما أن هناك بعض المشكلات غير المنظورة التى تواجه المرأة المطلقة اهمها انه عقب إيقاع الطلاق ، إذا توفى مطلقها ولها منه أبناء يتم فى الغالب تعيين الأم المطلقة وصية على أبنائها القصر إلا انها يتعذر عليها إثبات تركة المطلق المتوفى الذى يرثه شرعا أبناؤها القصر ، كل بحسب نصيبه الشرعى ويظهر هذا الأمر أكثر وضوحا فى الواقع العملى فى حالة وجود زوجة أخرى وأبناء فيسعى هؤلاء فى كثير من الأحيان إلى محاولة الانفراد بتركة مورثهم الذى توفى مما يتعذر على المرأة المطلقة فى هذه الحالة إثبات حقوق أبنائها القصر فى تركة أبيهم المتوفى مما يهدر حقوقهم فى ميراث أبيهم.

معوقات بنك ناصر

وأضاف المستشار القانونى عبد العظيم ماجد المحامى بالنقض ، أن هناك مشكلة مركبة أكبر وهى كيفية حصول المطلقة على النفقة التى صدر بها حكم المحكمة ، وعن طريق بنك ناصر الاجتماعى فهناك عقبات لابد أن يكون الحكم فيها نهائيا ، ثم يأتى التنفيذ عن طريق البنك لتصطدم المرأة بشروط قاسية للتنفيذ ، فيطلب منها حكم النفقة الصادر لصالحها

و15 شرطا لتنفيذ الحكم عن طريق بنك ناصر الاجتماعى وهى :

1- الصيغة التنفيذية له ، فإذا كانت هناك صيغة تنفيذية استئنافية لابد من وجود أول درجة ( صيغة تنفيذية اولى ) وإذا كان هناك حكم زيادة مفروض ( صيغة تنفيذية اولى ) لابد من وجود الصيغة التنفيذية الأصلية ، وإذا كان حكم ( صيغة تنفيذية أولى ) مستند لعقد اتفاق وصلح لابد من إحضار عقد الاتفاق والصلح المزيل بالصيغة التنفيذية الاولي

2- تقديم شهادة تفيد الموقف من الاستئناف (من المنفذ ضده ضد المنفذ لصالحها) 3- تقديم توكيل عام فى القضايا :باسم رئيس مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعى بصفته ، شاملا اتخاذ كل الاجراءات القانونية ضد المطلق فى تحصيل المديونيات الناتجة عن تنفيذ النفقة المستحقة لى عن طريق البنك ، واستصدار الأوامر على العرائض للترقب والمنع من السفر، ورفع دعاوى الحبس ، ولايجوز أن يلغى التوكيل إلا بحضور الطرفين

4-كما يتعين أن يكون إعلان الحكم إعلانا حديثا ومختوما بختم المحضرين وشعار الجمهورية ومعلن لشخص المطلق أو فى محل إقامته

5- وأنه إذا كانت هناك دعوى طلاق ( بائن للضرر ) فيجب إحضار شهادة تداول جلسات والموقف من الاستئناف الخاص بهذا الطلاق

.6 -إذا كانت هناك دعوى خلع ، يجب إحضار شهادة تداول جلسات

7-كما يتطلب إحضار صورة بطاقة الرقم القومى للزوج او شهادة ميلاد بها رقمه القومي

8-صورة بطاقة الرقم القومى للزوجة ومدون بها زوجة او مطلقة فقط .

9- وصور شهادات ميلاد الأبناء

10- وتحديد العنوان الصحيح الخاص بالمنفذ حتى يمكن عمل التحريات عنه 11-وكذلك إحضار صورة من قسيمة الزواج فى حال قيام العلاقة الزوجية ، أو قسيمة الطلاق فى حالة الطلاق

12- وتقديم القيد الدراسى للأبناء الذكور اقل من 15 عاما ، وقسيمة زواج الابنة فى حالة زواجها.

13- تحديد إقامة المنفذ عليه الحكم لصالحها طبقا للعنوان المدون بالبطاقة الشخصية .

14- وتقديم 3 صور من الصيغة التنفيذية ، والاعلان ، والاستئناف ، والتوكيل الرسمى العام ، وشهادة اتمام الإعلان

15 ـ إضافة إلى 2 ملف بلاستيك و2 حافظة بلاستيك .

وقال: إنه برغم كل هذه الشروط المبالغ فيها يؤخذ على بنك ناصر الاجتماعى انه لا ينفذ أحكاما صادرة بالنفقات والأجور وما فى حكمها والتي تزيد قيمة المبلغ الشهرى المحكوم به على 500 جنيه شهريا مما يفوت على عشرات الآلاف من السيدات فى مصر التنفيذ عن طريق بنك ناصر، وهذا لا يتفق ودور البنك الذى رسمه القانون المتمثل فى توسيع قاعدة التكافل الاجتماعى بين المواطنين . بمعنى انه اذا صدر لامرأة حكم بمبلغ 400 جنيه مثلا كنفقة زوجية اعتبارا من سنة سابقة على رفع الدعوى ، فيتعين على المرأة المطلقة الانتظار حتى تنفيذ الحكم ، ولا يصرف لها إلا من الشهر التالى دون احتساب الفترة السابقة ,وقد أرست المحكمة عدة مبادئ قانونية وفلسفية تحدد مفاهيم حديثة للولاية التعليمية للحاضن، متضمنا إعلاء دور الأم ومستقاة من أحكام الشريعة الغراء .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    مصرى حر
    2016/07/30 08:41
    0-
    0+

    غالبيتهم مظلومات مقهورات وقلة منهن جانيات على انفسهن
    غابت التعاليم الدينية والمروءة والمسئولية عن منعدمى الدين والضمير والجهلة ومعدومى الثقافة
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق