رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

فـى فرنســا..
المخبر مدرس والمشتبه به تلميذ

شريف الغمرى
حالة من الجدل إشتعلت فى فرنسا ما بين مؤيد ومعارض، بسبب دعوة وجهت من مسئولى التعليم إلى الممتحنين، لرصد ما يلاحظونه فى أوراق إجابة التلاميذ من عبارات تحرض على الكراهية والعنصرية والإرهاب.

البعض إعتبر ذلك تدخلا فى حرية التعبير لدى التلاميذ، والبعض الأخر وجد أنه وسيلة فعالة فى مواجهة نشاط المنظمات الإرهابية التى تنشر أفكارها بين صغار السن، الذين يسهل التأثير على عقولهم، بدعاوى كاذبة تنشر أن هذه الأفكار علي أنها جزء من الدين.

صحيفة «لوموند» الفرنسية نشرت تعليقا لأحد المدرسين يقول فيه، أن محققى الشرطة إعترفوا بأن الهدف من معرفة هذه المعلومات هو مساعدة أجهزة المخابرات على تحديد التلاميذ المؤهلين للسير فى طريق التطرف. ويقول بعض المدرسين أن العبارات المحرضة على الكراهية قد تكون نادرة فى أوراق الإمتحانات، لكنها تظهر من وقت لأخر.

وتقول صحيفة «التايمز» البريطانية أن المدرسين الذين راجعوا مادتى التاريخ والجغرافيا، يعتقدون أن أجهزة المخابرات هى التى طلبت هذه المعلومات، أما من ينتقدون هذه المطالب من مسئولى التعليم، ففى رأيهم أنها مخاطرة تهدد بتحويل الممتحنين إلى مخبرين، ويرد عليهم المؤيدون بأنها إجراءات لها ما يبررها فى وقت تصاعدت فيه الأعمال الإرهابية فى فرنسا.

هذا الجدل بدأ بعد نشر بعض الباحثين مقالات عن موضوعات تعتبر مثيرة بالنسبة للمجتمع الفرنسى مثل، «الشرق الأوسط بيئة للنزاعات منذ الحرب العالمية الثانية»، وعنوان أخر هو « تاريخ وذكريات حرب الجزائر»، ومن المعروف أن حرب إستقلال الجزائر ونزاعات الشرق الأوسط كانت سببا فى إنقسامات داخل المجتمع الفرنسى، وتعددت المواقف إزاءها، بحيث لم يكن هناك توافق مجتمعى تجاهها.

وبالنسبة للطلب المقدم إلى الممتحنين لتحديد ملاحظاتهم على أوراق الإمتحانات، فهو ينص علي كتابة ما يلاحظونه من التحريض على الكراهية، وعدد الأوراق التى تتضمن ذلك، دون ذكر أسماء الطلاب، حتى لا يبدون وكأنهم مخبرون. وفى نفس الوقت أعرب الإتحاد الوطنى لمدرسى المدارس الثانوية، عن غضبه من هذه الإجراءات الجديدة، وقال أن المدرسين هم مسئولون فى مجال الخدمة العامة، وليس مطلوبا منهم أن يكونوا مخبرين فى أداء عملهم.

يقول أحد المدرسين أنه لاحظ تعليقات معادية لليهود وأخرى معادية للمهاجرين، لكن هناك أيضا ملاحظات عدائية للأمريكيين وأحيانا للأوروبيين، والمؤيدين للإجراءات الجديدةيرون أن هناك الأن تحولات هائلة حملت معها تهديدات خطيرة للمجتمع الفرنسى، تظهر الأن بدرجة شديدة الوضوح فى الهجمات الإرهابية التى يتعرض لها الشعب الفرنسى، والتى يرتكب جزءا منها أفراد نشأوا فى المجتمع الفرنسى، ولوحظ أن الجيل الأصغر سنا من تلاميذ المدارس يعد هدفا لنشاط الإرهابيين، ونشر أفكارهم بين هؤلاء الصغار، وجذبهم إلى التحول إلى كراهية مجتمعهم وإستهدافه بالقتل والدمار.

ورغم وجود أصوات معارضة لهذه الإجراءات الجديدة الموجودة فى المدارس، إلا أن هناك متغيرات كبرى تفرض إعادة ترتيب أولويات الدولة، بحيث تكون سلامة وأمن المواطنين أهم من أى شىء أخر، وإلا فما قيمة الحماية المطلقة لخصوصيات الأفراد وحرية التعبير وحقوق الإنسان إذا كانت تقيم حاجزا يتحرك وراءه دعاة الكراهية وتجنيد إرهابيين جدد من التلاميذ الصغار فى المدارس.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق