رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

أطفال هزوا ضمير الإنسانية

شيماء مأمون
حقا أنهم يروعّون ويقتّلون ويعذّبون , تذهل اعينهم وتغيب براءتهم من مشاهد القتل والدمار التي اصبحت شريطا يتجدد أمام أعينهم يوما بعد الأخر ,لتصير طفولتهم طريقا للجهل والتخلف ولا ذنب لهم سوى نشأتهم بدول تلتهم فيها الحروب ارواحهم البريئة لتبقى ثمنا لما يلاقونه من ويلات دون أن يحرك العالم ساكنا لتجريم مثل هذه الجرائم والتي كان اخرها ذبح الطفل الفلسطيني على ايدي المعارضة السورية .

فقد بات لا ينقضي وقتا طويلا دون ان نسمع عن مقتل أحد الاطفال بعد أن أصبحوا هم الهدف والضحية في هذه الحروب البشعة والمجازر الظالمة وكان لهؤلاء الاطفال نصيب الاسد كضحايا لقوا حتفهم نتيجة الظروف التي وجدوا فيها

قربان الارهاب

انضم الطفل عبدالله عيسى إلى لائحة طويلة من الأحداث التي تعكس المعاناة والظلم لهؤلاء الضحايا, ذلك اللاجئ الفلسطيني في مخيم حندرات بريف حلب الذي لم يتجاوز عمره الثانية عشرة ليذبح على أيدي حركة «نور الدين الزنكي» التي تصنف على أنها معارضة معتدلة والمدعومة بشكل مباشر من تركيا والولايات المتحدة، وكانت تلك الحركة اعتقلته بطلق ناري في قدمه، ليقوم أحد عناصرها بذبحه بعدها ، وتم نشر صورته بعد قتله , وبرر أتباع الحركة ما حدث بقولهم إن الطفل تم تجنيده من قبل حركة «لواء القدس» المتضامن مع قوات الحكومة السورية، وأنه كان يتجسس على المقاتلين، في محاولة لتبرير عملية إعدامه.

وقد أدانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» هذه الجريمة . كما دعت منظمة التحرير الفلسطينية بملاحقة دولية لمرتكبيها, وفي رد فعل الجانب الأمريكي قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية «إن واشنطن تسعى إلى الحصول على معلومات أكثر دقة حول ما وصفه بالفيديو المروع» .

أيقونة اللاجئين

وكانت صورة الطفل السوري «إيلان الكردي « صاحب الثلاثة أعوام قد فجعت العالم بقسوتها بعد أن جرفته الأمواج على أحد الشواطئ التركية التي تبعد أمتارا قليلة عن جثة امه وشقيقه الذين غرقا مختصرا بذلك معاناة ملايين اللاجئين .

وكان والد الطفل قد هرب بعائلته من مدينة كوباني إلى تركيا بعدما قدم طلبات لجوء للهجرة إلى كندا لكنه قوبل بالرفض ، ويقول «عبد الله» والد الطفل «كنت أدفع إيجار مسكنهم في تركيا، لكن طريقة معاملة السوريين كانت غير لائقة , وقد كانت اسرة الطفل الغريق من بين 12 لاجئا على الأقل لقوا حتفهم أثناء محاولة الوصول إلى الشؤاطئ.وهو الأمر الذي أدى إلى إطلاق ملايين النداءات التي تحث الحكومات الأوروبية لزيادة جهودها وتوفير مساكن لهؤلاء اللاجئين,مما جعل رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفد كاميرون يعلن أن بلاده ستستقبل «آلاف اللاجئين السوريين الإضافيين» وذلك في إستجابة لموجة الغضب العارمة التي ملأت العالم حينذاك .



فتاة الشاطئ

في واحدة من جرائمها البشعة ضد الشعب الفلسطيني قامت المدفعية الإسرائيلية بإلقاء ثمانى قذائف على شاطيء غزة لتقتل على إثرها عائلة بأكملها عدا الطفلة هدى صاحبة السنوات العشر وكان والدها قد قرر أن يذهب بأفراد اسرته إلى شاطىء غزة، ليخرجهم للحظات من الاوضاع الصعبة التي يعيشها، لينتهي بهم المطاف إلى الموت لتجد هدى نفسها بمفردها تصرخ مستغيثة بوالدها الذي كانت جثته بجوارها الى جانب اشقائها الخمسة لتصور كاميرات التلفاز هذا الحدث المأساوى وقد سقطت هدى مغشيا عليها أثناء تشييع جنازتهم ولتدوي صرخاتها القائلة «سامحني يا بابا» وهو الحدث الذي يوضح بصورة كبيرة معاناة الشعب الفلسطيني .

موناليزا الأفغانية

لا أحد يستطيع أن يصدق أن تلك الفتاة المقهورة تشع من عينيها تلك النظرة اللامعة, حيث توفي والداها جراء قصف الطائرات الحربية التابعة لسلاح الجو السوفيتي إبان الغزو السوفيتي لأفغانستان، وهو ما أجبرها على ترك منزلها لتنتقل مع جدتها وأخواتها إلى أحد مخيمات التهجير, وذلك هو المكان الذي التقطت فيه الصورة الخاصة بها فى عام1984 على يد مصور يدعي «ستيف ماكوري» بعدما طلبت منه تلك الطفلة الصغيرة التقاط صورة لها، فلبى طلبها دون أن يخطر في باله أن تلك الصورة ستجعل منه واحدا من أشهر المصورين في العالم، وتم نشرها على غلاف مجلة ناشيونال جيوجرافيك ونتيجة لتلك الصورة التي أثارت اهتمام العالم في ذلك الوقت تم تسليط الأضواء على جحيم الحرب التي تعانيها بلادها والتي شردت عشرات الآلاف من الأفغانيين.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق