رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

مشكلة الـدولار لاتعرف الحـــل السـحرى !

> تقرير يكتبه - خليفة ادهم :
طارق عامر
ليس هناك حلول جاهزة او حل سحرى لمشكلة الدولار التى يعانى منها الاقتصاد منذ فترة ، وعلى وجه الدقة على مدى السنوات الست الماضية عقب 25 يناير 2011 ، عندما توقفت ماكينة توليد العملات الصعبة بتأثر مصادر النقد الاجنبى ، علينا ان نبحث عن الحلول الواقعية وقد مرت بها كثير من الدول من قبل وانتهجت سياسات اقتصادية من خلال حزمة اجراءات ، ونجحت فى تجاوز المشكلة ، وعادت اقوى مما كانت عليه بتأسيس اقتصاداتها على اسس وركائز قوية سواء بتنمية صادراتها الانتاجية من خلال تشجيع الاستثمارات الصناعية لبناء قاعدة صناعية ، تنافسية تستهدف التصدير والنفاذ للاسواق الخارجية.

او اعادة هيكلة الاقتصاد ومعالجة الخلل والقصور فى عجز الموازنة العامة ، وتغيير النمط الاستهلاكى الذى يغذى الاستيراد ويدعم اقتصاديات الدول الموردة للسلع والمنتجات ، بدلا من تدعيم عناصر الانتاج المحلية والمساهمة فى توليد فرص العمل لصالح الشباب ، ومحاصرة البطالة ومن ثم تحسين الدخول .

ليس هناك شك فى اننا تأخرنا كثيرا فى تنفيذ الاصلاحات الهيكلية لمواجهة التداعيات السلبية الناتجة عن تراجع مصادر النقد الاجنبى على اثر الاضطرابات التى سادت وانعكست على الاداء الاقتصادى ،عقب 25 يناير 2011،مقدمتها تدفق الاستثمار الاجنبى المباشر ، الذى شبه توقف ، ثم بدا يعود على مضض ، ولكنه لم يصل الى نصف ماكان عليه قبل 25 يناير ، حيث سجل 5.6 مليار دولار فقط العام الماضى ، اضافة الى انسحاب الاستثمار غير المباشر لصناديق الاستثمار العالمية فى ادوات الدين المحلى « الاذون والسندات « والتى قدرت بنحو 8 مليارات دولار كماتاثرت مصادر النقد الاجنبى الاخرى وفى مقدمتها حركة السياحة التى سجلت ايراداتها ذروتها فى 2010 لتصل الى 12 مليار دولار ، وقطاع السياحة اهميتها تتجاوز دوره كمصدر رئيسى للنقد الاجنبى ، الى دوره فى تشغيل عجلة الاقتصاد حيث يرتبط بها ويدر وفى فلكه نحو 65 صناعة وخدمة ويسهم فى تشغيل نحو 5 ملايين مهنة بشكل مباشر وغير مباشر، وقد تراجعت ايرادات السياحة بشكل كبير وبارز فى الشهور الاخيرة وسجلت نحو 66 % فى الشهور الاربعة من يناير الى ابريل 2016 .

ومن اللافت انه فى ظل التراجع الكبير فى مصادر النقد الاجنبى بالاقتصاد ، ومنها ايضا الصادرات التى تراجعت بنحو 22% العام الماضى ، ان تقفز فاتورة الواردات لتصل الى 80 مليار دولار وفقا لبيانات مصلحة الجمارك ، ماذا يعنى ذلك .. ببساطة اتساع الفجوة فى الميزان التجارى بشكل لايمكن تحمله انعكس على ارتفاع نسبة العجز فى الحساب الجارى بميزان المدفوعات ليسجل 14.8 مليار دولار فى الشهور التسعة الاولى من العام المالى الماضى المنتهى فى يونيو الماضى ، مقابل 8.4 مليار دولار فى نفس الفترة من العام السابق عليه ، اى ان العجز ارتفع بنسبة 50 % ،وهو ما يفسر ببساطة لماذا يرتفع سعر الدولار امام الجنيه ، او بعبارة ادق لماذا ينخفض الجنيه .

وقد وصل الجنيه الى ادنى مستوى له امس «السبت» ،فى السوق الموازية لينخفض الى اقل من 12.10 للجنيه امام الدولار ، وسط حركة شراء وطلب واسعة من قِبل المستوردين ،ووسط استمراروهو امر لايجب ان يثير الدهشة ، على الاقل لدى الخبراء والاقتصاديين ، وبالطبع لدى المسئولين عن السياسة النقدية ،الذين يعلمون مواطن الداء ونوع الدواء لمعالجة الوضع ، وان الحل يكمن فى حزمة اجراءات واصلاح هيكلى اقتصادى لمعالجة الخلل الذى يكمن فى عجز الموازنة العامة ، والتى ادت الى ارتفاع غير مقبول فى الدين العام المحلى الذى بلغ 2.7 تريليون جنيه تمثل 98 % فى الوقت الراهن من اجمالى الناتج المحلى الاجمالى ، وفقا لوزير المالية -الحدود الامنة عالميا تدور حول 80% الى 85 % فقط – ويبتلع خدمة الدين العام المحلى 31% من اجمالى الاستخدامات من الموانة العامة وهو ما يفوق بند الاجور نحو 26 % .

لم يعد مقبولا استمرار حالة الترقب التى تسيطر على السوق لمزيد من خفض الجنيه ، والتى لا يجنى ثمارها سوى المضاربين وتؤدى الى مزيد من التمسك باكتناز وحيازة الدولار ، كما ان ثمة اتفاق حتى على مستوى عدد كبير من المستثمرين ،على ان خفض الجنيه دون اجراءات مصاحبة لمعالجة عجز الموازنة ، والخفض التدريجى للدين العام المحلى ،وتشجيع الاستثمار ، لن تحقق الا مزيد من زيادة الاسعار وارتفاع معدل التضخم الذى سجل اعلى مستوى له على مدى شهرى مايو ويونيو الماضيين ليصل الى 14.8 % وفقا للمركزى للاحصاء و12.4% و لمعدل التضخم الاساسى وفقا للبنك المركزى فى يونيو الماضى ، جانب من اسباب هذا الارتفاع يعود الى خفض الجنيه فى مارس الماضى .

وسجل سعر الدولار أمس فى السوق الموازية نحو 12 جنيه و10 قروش للشراء و12 جنيه و20 قرشا للبيع، وقال رئيس شركة صرافة ،الارتفاع الى الطلب المتزايد على الدولار من قبل جانب المستوردين ، وسط توقعات مدعومة بتصريحات من جانب محافظ البنك المركزى بان خفض الدولار قادم ، ولكن توقيت الخفض هى التى تخضع لتقديرات المسئولين عن السياسة النقدية بالمركزى ، واضاف ان هذا الامر، ادى الى زيادة كبيرة فى الطلب على الدولار ، حيث دفع كثير من المستوردين والمضاربين الى جانب بعض المكتنزين للدولار الذين يراهنون على تحقيق مكاسب او تحسبا لحاجتهم الى العملة الخضراء عند السفر الى الخارج الى شراء الدولار ،وذلك وسط حالة من الترقب تسيطر على السوق بخفض جديد للجنيه ، وفى المقابل هناك ندرة فى بيع الدولار ، بسبب تمسك حائزى العملة الخضراء العملة بما فى حوزتهم .

وبلغ اجمالى ما ضخه البنك المركزى والبنوك من العملات الصعبة خلال الشهور الـ 8 الماضية من اول نوفمبر مع صدور قرار تولى عامر منصبه وحتى نهاية يونيو الماضى – وفقا لطارق عامر محافظ المركزى - ما يزيد على 33 مليار دولار ، من خلال العطاءات الدورية الاسبوعية والاستثنائية التى ضخها المركزى بغرض توفير الدولار لسداد التسهيلات الدولارية التى قدمتها البنوك للمستوردين لاستيراد السلع الاساسية والادوية ، الىجانب تحويل اموال صناديق الاستثمار العالمية بالبورصة بمبلغ 540 مليون دولار ، اضافة الى عطاءات استثنائية لتلبية الاحتياجات الضرورية بالسوق ، بغية تشغيل المصانع ، الى جانب فتح الاعتمادات التى تفتحها البنوك لاستيراد السلع الاستراتيجية ،حيث تلجأ البنوك الى كشف مراكزها من العملة الصعبة فى حدود 10 % من القاعدة الرأسمالية فى ضوء تعليمات البنك المركزى ، من اجل تلبية احتياجات الاقتصاد الضرورية من العملات الاجنبية .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    medhat rashwan
    2016/07/24 09:10
    0-
    0+

    لدى افكار لضخ مئات المليارات بالبنوك المصريه
    اتباع جميع المقالات الاقتصادية و اكتب تعليقات للمساهمة في الحل ولكن لا احد يجيب لدرجه انني اعتقدت بان القائمين على الموضوع مستفيدين من الازمة الحالية - برجاء التواصل لطرح ما لدى من افكار في مجالات كثيرة تفيد الاقتصاد و لا اعباء على ميزانية الدولة و لكم الشكر مدحت 00966502289182
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق