رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

أزواج الزعيمات .. مستشارون فى الظل

دينا عمارة
«السيدة الأولي» لقب متعارف عليه فى جميع أنحاء العالم تحصل عليه زوجة الرئيس بمجرد توليه السلطة, ولكن ماذا عن زوج الرئيسة أو رئيسة الوزراء كما في بريطانيا مثلا، هل يطلق عليه «الرجل الأول» أم «زوج الظل»؟ وبغض النظر عن المسمى لايمكن إنكار أهمية الدور الذي يلعبه زوج الرئيسة فى حياة زوجته, التى تكون مسئولة عن دولة وشعب بأكمله.

ويتوقف هذا الدور على طبيعة وشخصية الرجل وطريقة تفكيره, فمنهم من يشاركها فى مسئوليتها ويكون مصدر ثقة لها ويتخلي حتي عن طموحه السياسي من أجلها, وهناك من يفضل الابتعاد عن تلك المسئولية بحجة أنه يكره الأضواء والظهور الإعلامي، أما البعض الآخر فيطغي غروره الرجولى على أهمية منصب زوجته فيتعمد إحراجها أوالتحكم فى قراراتها بشكل يسيء إلى صورتها أمام الشعب. وفيما يلي بعض تلك النماذج..

قبلة صغيرة طبعها فيليب ماي على خد زوجته رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي أمام داونينج ستريت في اليوم الأول من توليها منصبها الجديد, كانت كفيلة بإعطائه لقب «الشريك المثالي», وبينما كانت هي تحمل الصندوق الأحمر الذي يضم أوراقها الحكومية، حمل فيليب عنها حقيبة ملابسها وكأنه يبعث برسالة لها وللجميع أنه سيقف خلف زوجته لتحقيق حلمها فى أن تصبح «مارجريت تاتشر الثانية».

تقول الصحافة إن ذلك ليس بالجديد على فيليب الذي كان دائم الدعم لـ «ماي» في مشوارها السياسي, وخلال السنوات الست التى قضتها كوزيرة للداخلية حرص فيليب على أن يقدم لها المشورة والنصيحة حتي وصفه البعض بـ»الصخرة» التي تساند ماي, فهو نموذج الرجل فى أسرة مثالية, يكفى أنه ترك السياسية وفضل العمل كمدير تنفيذي لصندوق الإستثمار ليبقي بعيدا عن الأضواء التى يحب أن يري إنعكاسها على جبين زوجته.

فيليب لا يعبر عن آرائه ولا يتحدث عن القضايا الأكثر حساسية في المجتمع لأحد بإستثناء زوجته, فقد عرف عنه أنه من أزواج السياسيين الذين ينصتون إلى آراء البريطانيين وينقل التقارير إلى زوجته مباشرة.

أبدت ماي إعجابها بشخصية فيليب عندما كان بجامعة أكسفورد وقررا الزواج عام 1980 بالرغم من أنه يصغرها بعامين، وكان يعمل وقتها في إحد بنوك إنجلترا. وإذا كان «فيليب ماي» هو «السيد الأول المثالي», فـ»دينيس تاتشر» زوج رئيسة الوزراء البريطانية الراحلة مارجريت تاتشر التى حكمت بريطانيا لأكثر من 11 عاما كان أعظم زوج عرفه التاريخ, حيث كان السبب الحقيقي وراء مجدها السياسي والشخصي على الرغم من السخرية الرهيبة التى نالها فى حياته من الصحافة البريطانية والتى تهكمت علي حرصه على وضع مصالح زوجته قبل مصالحه وإبتعاده عن الأضواء بلعب الجولف والإسترخاء. تعليقاته السياسية الطريفة دائما ما أحرجت مارجريت بشدة الأمر الذى دفعها إلى منعه من الإدلاء بأحاديث صحفية، ولكن رغم ذلك حاول الصحفيون إستفزازه بتعليقهم على الأمر فرد «دينيس» بذكاء قائلا «أن أصمت ويحسبون أننى أحمق خير من أن أصرح بشىء فيتأكدون من ذلك». مارجريت ودينيس عاشا حياة زوجية ناجحة إستمرت لأكثر من 50 عاما وحزنت المرأة الحديدية بشدة على زوجها بعد وفاته حتى أنها أصيبت بصدمة وخضعت للعلاج النفسى.

قصة أخري قد تبدو من أصعب قصص الحب تحقيقا على أرض الواقع, 69 عاما عاشتها الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا مع زوجها الأمير فيليب دوق أدنبرة, وبرغم كل الحراس الملكيين لا تشعر الملكة بالطمأنينة إلا بوجود زوجها الذي إستطاع أن يحافظ على مسار مميز في حياته الهادئة بعيدا عن صخب الأضواء رغم أنه لاينفك يؤكد حضوره بتعليقاته المثيرة للجدل, فخلال إستقباله رئيس نيجيري سابق وكان يلبس لباسا تقليديا سأله الأمير»هل أنت ذاهب للنوم؟»

الأمير فيليب تاريخ بحد ذاته، حيث يجمع أسلافه بين عدد كبير من العائلات الملكية في أوروبا إلى درجة أنه يقال أنه ثمرة الزيجات المختلطة بين العائلات الملكية من اليونان إلى ألمانيا وبريطانيا وروسيا وغيرها من دول أوروبا، فهو مؤهل للعرش في 16 دولة ولكنه ترك كل ذلك ليجلس تحت عرش زوجته.

الأمريكي.. أول «سيد أول»

ومع إقتراب موعد الإنتخابات الأمريكية وتقليص المنافسة بين هيلاري كلينتون ودونالد ترامب، تداعب الذهن أسئلة حول الدور والمهام التي سيتولاها زوج هيلاري الرئيس الأسبق بيل كلينتون في حال فوز زوجته بمنصب أول رئيسة للولايات المتحدة, وما هو اللقب الذي سيحمله؟ الرئيس الأمريكي الأسبق أجاب ساخرا أنه لا يفضل لقب «السيد الأول» أو «الرجل الأول»، بل «آدم» فى إشارة إلى أبو البشرية الأولى، وبعيدا عن الألقاب فإن على بيل كلينتون أن يضع تقليدا جديدا للرجال الذين يدخلون البيت الأبيض برفقة زوجاتهم, فالأمر سيكون فريدا من نوعه ليس فقط كونه أول «سيد أول» فى أمريكا, لكن أيضا لأنه سيعرف عن منصب الرئيس أكثر من الرئيسة هيلاري نفسها.

الألماني.. السيد البروفسور

وفي برلين وصفته الصحافة بأنه «أهم شخصية ثانوية فى ألمانيا» غير أنه يفضل لقب «البروفسور», «يواخيم زاور» زوج المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل حرص على ألا يكون له دور كبير ومؤثر فى الحياة السياسية الألمانية، أستاذ الكيمياء بجامعة «هومبولدت» نادر الظهور بجانب زوجته حتى إنه غاب عن مراسم تنصيب ميركل كمستشارة لألمانيا فى المرة الأولى عام 2005 وفضل مشاهدتها فى التليفزيون فى المنزل، يرفض إجراء أى حوار إعلامى الا إذا كان متعلقا ببحوثه العلمية، ورغم ذلك يؤدى البروفسور دوره الثانوى فى السياسة بإقتدار, فهولا يخجل من الجلوس مع زوجات رؤساء الدول بينما تنهمك زوجته فى مناقشة قضايا هامة, ويقوم أيضا بالتسوق بشكل أسبوعي لشراء احتياجات المنزل.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق