رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

التكتيك الجديد

عاد الإرهاب مرة أخرى وضرب فرنسا فى عيدها الوطني، فى الرابع عشر من «يوليو» الحالى الذى هو يوافق اليوم الذى اقتحم فيه الفرنسيون سجن الباستيل، لتنطلق منه الشرارة الأولى للثورة الفرنسية، وشعارها المعروف عالميا، بالحرية والإخاء والمساواة

وقد أسفر هذا العمل الإرهابى عن مقتل الإرهابى التونسى على يد الشرطة، ومصرع أكثر من ثمانين شخصا من جنسيات مختلفة، وإصابة العشرات، وبينهم نحو خمسين طفلا كانوا موجودين فى مدينة نيس السياحية. وقد غير الإرهاب الأسود التكتيك المعتاد المتمثل فى العمليات الانتحارية، وتفجير الأهداف، أو اقتحامها مع اطلاق النار بكثافة، ولجأ إلى تكتيك آخر لم يتوقعه رجال الأمن الفرنسيون، ولا يخطر على بال أى قوات تحارب الإرهاب فى كل دول العالم، وتمثل هذا التكتيك الوحشى الجديد فى اندفاع أحد اللوارى الذى يقوده إرهابى مغيب بسرعة مخيفة، ليخترق صفوف المحتفلين، ويدهس تلك الجموع بوحشية وشراسة!. ويبدو أن نجاح قوات الأمن الفرنسى فى تأمين بطولة أمم أوروبا لكرة القدم، التى أقيمت على الأراضى الفرنسية، «يورو2016» وفشل الإرهاب فى اختراق الخطط الأمنية، وعدم قدرته على تعكير صفو هذا الحدث الكبير، ودافع الانتقام لديه من الشرطة الفرنسية، يبدو كل ذلك وراء تغيير تكتيكه الإرهابي، وتأكيده قدرته على إثبات قدرته على كسر الطوق الأمني، وزرع الهلع والخوف والفتنة والعنصرية فى البلدان الأوروبية، والإعلان عن وجوده وقتما يشاء، وأينما يريد، رغم كثافة وقسوة الضربات التى يتلقاها هنا وهناك. وقد أعلنت فرنسا الحداد ثلاثة أيام، وبدأت فى تعبئة جنود الاحتياط لدعم الأمن، ومد فترة العمل بحالة الطوارئ لثلاثة أشهر جديدة، لمواجهة هذه الهجمة البربرية، وتوقعا للمزيد من الأعمال الإرهابية. وتأمل مصر أن تستجيب دول العالم لدعوتها المتكررة، بعقد مؤتمر عالمى لتعريف الإرهاب، وتسخير كل الإمكانات لاستئصاله وتعاون الجميع فى وضع خطط مواجهته تحت رعاية الأمم المتحدة، بحيث يتم تفكيك خلاياه، وتجفيف موارده المالية، وقطع وسائل اتصالاته، ومعاقبة الدول والمؤسسات التى تمده بالأسلحة والذخائر، وتوفر معسكرات لإيواء وتدريب أفراده.

لواء مهندس ـ فؤاد على الطير

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق