رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الدكتور أحمد عمر هاشم عضو هيئة كبار العلماء لـ «الأهرام»:لا أقبل أن أخطب الجمعة من ورقة «مكتوبة»!

حوار ــ هند مصطفى عبد الغني
تصاعدت حدة الجدل بين العلماء والأئمة والخطباء عقب تطبيق وزير الأوقاف نظام خطبة الجمعة المكتوبة بنفسه، تمهيدا لتعميم التجربة على الأئمة والدعاة فى أكثر من 150 ألف مسجد الأسبوع المقبل.

وبدأت وزارة الأوقاف، أمس الأول، تجربتها الجديدة بخطبة الجمعة المكتوبة والتى دشنها الدكتور محمد مختار جمعة من مسجد عمرو بن العاص بالقاهرة بإلقائه أول خطبة جمعة مكتوبة.

وعلى الرغم من تأكيد الوزارة أنها مازالت فى حالة استقراء واستبيان مع أئمتها بمختلف المحافظات وكذلك المفكرون والعلماء والمختصون قبل الإقرار النهائى للخطبة المكتوبة التى من شأنها ــ كما تؤكد الوزارة - الحفاظ على المساجد بعيدًا عن التجاذب السياسى أو اختراق أصحاب الفكر المنحرف والمتطرف ولمنع التطويل والتكرار فى الخطبة مع السماح للمتميزين بالارتجال، فإن تلك الخطوة أثارت جدلا واسعا ورفضها كثير من كبار علماء الدين، وكان من أبرزهم الدكتور احمد عمر هاشم عضو هيئة كبار العلماء، والذى أكد فى حوار مع «الأهرام» رفضه للخطبة المكتوبة التى يرى أنها تتعارض مع تجديد الخطاب الدينى الذى ينادى به رئيس الجمهورية وأنها ستؤدى حتما إلى تجمد الخطباء والأئمة وعدم قدرتهم على تطوير أنفسهم وأدواتهم الدعوية. وأعلن الدكتور أحمد عمر هاشم، رفضه صعود المنبر ليخطب من ورقة مكتوب بها الخطبة، مشيرا إلى أن الخطباء أصحاب الكفاءة والقدرة والأداء المتميز والتأثير الأعظم فى نفوس المستمعين لن يقبلوا بذلك. والى نص الحوار:

ما رؤيتكم لمقترح الأوقاف بتعميم خطبة الجمعة «مكتوبة» فى جميع مساجد الجمهورية تحت دعوى ضبط الخطاب الديني؟ وهل يقبل د.عمر هاشم القراءة من ورقة؟

هذا المقترح وضحه وزير الأوقاف فيما نشرة فى الصحف من أنه لاحظ أن بعض الخطباء يطيل الخطبة بحيث تستغرق ساعة أو أكثر، وأن بعض الخطباء يخرج عن الموضوع ويدخل فى موضوعات أخري، أو أنه يكون لبعضهم اتجاه فكرى أو ميول حزبية، فأراد لهذه الأسباب تعميم الخطبة المكتوبة، واقترح علاجا لهذه الأخطاء التى قد يقع بها البعض وليس الكل اتباع الآتي: أولا: مطالبة الخطباء بالالتزام بوقت محدد بحيث لا يتجاوز الخطيب مثلا 20 أو 25 دقيقة. ثانيا: إلزام الخطيب بعناصر الخطبة، وأن ينشر موقع وزارة الأوقاف العناصر والأدلة اللازمة التى يؤديها ويحتاجها الخطيب فى خطبته، وهذا ما تقوم به وزارة الأوقاف فى أغلب الوقت وبهذا نكون قد ساعدنا الخطيب المتخرج حديثا. ثالثا: لمواجهة بعض الميول الفكرية والسياسية يجب على كل خطيب الالتزام بالموضوع، وألا يخرج إلى نطاق آخر أو يتعصب لفكر معين، وأن يكون فى كل مسجد بعض الملاحظين على الخطباء لمتابعة عمل وأداء الخطباء. أما إننا نكتب خطبة ليقولها الخطيب فهذا غير مناسب، فمن يكتب لمن؟ ومهما بلغ قدر من سيكتب فقد لا يكون له من الخبرة فى مجال الدعوة كخبرة بعض الدعاة والعلماء الآخرين، كما أرى أن إلزام الخطيب بكلام يقرأه فإنه بذلك لم يعد عالما بالمعنى الصحيح لأن الذى يقرأ يتساوى فى هذا العالم مع غير العالم، فأين الفارق بين العالم وغير العالم؟ وحينما نلزم الخطيب بكلام مكتوب فلاشك أن الخطبة التى لا يخطبها الإنسان من ورقة يكون لدى الخطيب فرصة لتسليط الضوء على بعض مشكلات المجتمع، لكن لو ألزمناه بالورقة سيظل جامدا بسبب الورقة، ويؤدى ذلك إلى تجميد الفكر فنحن ننادى بتطوير وتجديد الخطاب الدينى فأين تجديد الخطاب الديني؟ وحين ألزمه بورقة محددة فإننا نلزمه بعلم إنسان كتب هذه الورقة وفوق كل ذى علم عليم، واقترح أن تعود الخطبة مطلقة غير مقيدة، وأكرر أن العيوب التى يقع فيها بعض الخطباء وليس الكل يتعصبون لمذهب معين وعلاج ذلك أن ننبههم وان نتابعهم وان نصحح اى خطأ يقومون به.

البعض يقول إن الإمام ابن حنبل أيد ذلك؟

لا توجد خطبة مكتوبة فى الإسلام ولم يرد ذلك لا فى القرآن ولا فى السنة، الذى ورد عن الرسول فى الحديث الشريف قال صلى الله عليه وسلم: «نضَّرَ الله عبدًا سَمِع مقالتى فوعاها، فبَلَّغها مَن لَم يَسْمعها، فرُبَّ حامل فِقْه إلى مَن هو أفقه منه، ورُبَّ حامل فِقْه لا فِقْهَ له، ثلاث لا يغلُّ عليهنَّ قلبُ المؤمن: إخلاص العمَل لله، والنصيحة لولاة الأمر، ولزوم الجماعة؛ فإنَّ دعوتهم تكون من ورائهم» وهذا الحديث معناه أن الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو بنضارة الوجه لمن سمع المقال لمن أدى المقالة فلا يحرف فيها فنحن ندعو إلى عدم تقييد الخطيب بورقة، ولو كان الخطيب متخرجا حديثا ونريد أن نعينه فلا مانع حتى يتعود أن يقرأ من ورقة لأننا نريد أن نعلم أبناءنا من الدعاة والورقة المكتوبة ستقيد المواهب، وستجفف روافد الفكر الديني، وستجمد الخطاب الدينى الذى ندعو إلى تطويره وتحديثه ونحن نحسن الظن بوزير الأوقاف والرجوع للحق فضيلة وترك الخطبة للعلماء أن يحدثوا فيها من تطوير للخطاب الدينى ومن إطلاق كل أنواع الإبداع حتى لا يتجمد الخطباء، أما العيوب المشار إليها فيمكن تلافيها بتوجيههم ومتابعتهم من خلال المفتشين وكبار الأئمة وإذا وجدوا خطأ صححوه.

وهل تصلح خطبة مكتوبة للقراءة على منبر مسجد بحى المهندسين ونفس النص يصلح لإحدى القرى بالشرقية أو أسوان مثلا ؟

لكل مقام مقال.. فالبلاغة هى مطابقة الكلام لمقتضى الحال فوزارة الأوقاف عليها أن تحدد خطيب كل موقع فهذا المكان أو البلد لو أن أغلبه مثقفون أو لهم مستوى معين فيوجه خطيب مناسب، ولو بلد آخر فيه كثير من العمال فيوجه إليهم خطبة تتناسب معهم.

لماذا لا نعالج ضعف مستوى الأئمة بدلا من ذلك؟

بلاشك وزارة الأوقاف تقوم بإعطاء دورات تدريبية للائمة فكانوا يقومون بها لرفع مستواهم العلمى والفكرى وتنمية مواهبهم وأقترح زيادة على هذا أن تمد الوزارة الأئمة بمراجع فى علم السيرة والتفسير والحديث ومعلومات دينية لتنمية مواهبهم وملكاتهم الفكرية هدية من الوزارة وقد كان الأزهر فى القديم يعطى أبناءه الخريجين بعض المراجع والكتب وأقترح أيضا أن نمدهم بمكتبة متنوعة فى كل المجالات الدينية ويجب أن تتطور الدورات التدريبية بحيث تشمل العلوم الدينية والعلوم العصرية والأفكار التى تطرح على الساحة وان تكون هناك مسابقات بين أئمة المساجد فى بعض الكتب والمراجع الهامة، وأن يكون لها جوائز سخية.

ألا يطبق هذا المقترح فى بعض الدول الإسلامية وعلى وجه الخصوص فى دول الخليج؟

هذا المقترح موجود فى بعض الدول وليس كلها وهذا المقترح يطبق فى بعض الدول، ويستثنى من هذا من كان قادرا على الخطابة فالقراءة من ورقه تساوى بين الخطيب وغير المتعلم ولا يوجد جسر عاطفى بين الخطيب ومن يستمع إليه.

ما الكلمة التى توجهها لوزير الأوقاف ؟

أطالب برفع راتب أئمة المساجد وأطالب بأن يتساوا بأعضاء هيئة تدريس الجامعة ورجال القضاء ولا يكون هناك راتب أعلى من راتب إمام المسجد لان إمام المسجد يقف موقف الرسول صلى الله عليه وسلم فيجب إعطاؤه ما يعطى لعضو مجلس الشعب من الحصانة بشرط أن يكون على مستوى الأداء وأن يكون على مستوى الأمانة العلمية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 3
    HF
    2016/07/17 12:13
    1-
    163+

    ليت كل رجال الدين مثلك ياشيخنا الكبير
    ليت كل الامه مثلك يادكتور احمد بارك الله لنا فى حضرتك واتمنى ان نتناول مواضيع كثيره تغيب عنا فى زحمة الحياه مثل اداب الصلاة فى الجوامع للعامه وللسيدات خاصه وفى جميع المساجد عامة وفى الحرمين الشريفين خاصه بارك الله فيك يادكتور احمد واننا جميعا نحبك فى الله
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 2
    Abo ahmed
    2016/07/17 10:24
    106-
    0+

    طلبت المستحيل يا مولانا
    بشرط أن يكون على مستوى الأداء وأن يكون على مستوى الأمانة العلمية
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    الديوانى
    2016/07/17 00:59
    158-
    3+

    أئمة المساجد مازالوا موظفين حكوميين يتلقوا مرتبات ....
    وخطبة الجمعة مازالت جزء من الوظيفة. وكأي موظف حكومي يخضع لنفس القواعد التى يتبعها الاخرين وخاصة تعليمات رؤساءه. على سبيل المثال لا يستطيع المتحدث باسم وزارة الخارجية او باسم رئاسة الجمهورية الخروج عن نص التصريحات (سواء يقرأونها من ورقة او من الذاكرة). ما يقوله الأئمة خارج وقت عملهم تعتبر اراء شخصية لا يحاسبهم احد عليهم. ولكن الافتراض ان أئمة المساجد يتمتعون بحقوق فردية بحكم وظيفتهم ليست متوفرة للشخص العادي يعطيهم قوة سياسية ونفوذ بدون تحدي.
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق