رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

إسرائيل وتقييد مواقع التواصل الاجتماعى

عادل شهبون
يبدو أن هناك بوادر أزمة بين إسرائيل وإدارة موقع التواصل الاجتماعى « فيسبوك « بسبب مشروع قانون يجرى الإعداد له فى تل أبيب بهدف فرض رقابة صارمة وإزالة أى مواد ترى إسرائيل أنها تهدد أمنها

فإسرائيل تقول إن التحريض الفلسطينى على شبكة الإنترنت يؤدى إلى هجمات وأعمال إرهابية وان إدارة موقع التواصل الاجتماعى لا تعمل بجدية لوقف التحريض، ولكن خبراء قانونيين وصفوا مشاريع القوانين الجديدة ب «الخرقاء» لأن الفيسبوك لا يخضع للقوانين المحلية

واحد المبادئ التى تحكم عمل الفيسبوك يقول انه عندما تعتقد إحدى الحكومات بأن شيئا ما على شبكة الإنترنت ينتهك قوانينها، بإمكانها الإتصال بشركات مثل فيسبوك وأن تطلب منها تقييد الوصول إلى هذا المحتوي. وبسبب غضبها من رفض فيسبوك إزالة كل المواد التى تطلب حذفها، قررت إسرائيل تقديم تشريعات تسمح للمحكمة بإصدار أمر يجبر فيسبوك على حذف تدوينات تدعو للعنف وهو أمر يدعو للدهشة لأن فيسبوك لا يخضع لأوامر المحاكم الإسرائيلية وهو ما أكده خبراء قانونيون فى إسرائيل حيث حذروا من أن فيسبوك لن يتقيد بالضرورة بهذه الأوامر وبالقوانين المحلية.

وقد أقامت نيتسانا درشان , من مركز القانون الإسرائيلى الذى يمثل عائلات ضحايا هجمات، دعوى جماعية ضد فيسبوك تطالبها بدفع تعويضات بقيمة مليارد دولار. وتقول نيتسانا إن على الشركة تحمل المسئولية لمنع التحريض ضد الاسرائيليين فلديها الأدوات للقيام بذلك وهى ملزمة بفعل ذلك خاصة بعد مقتل 35 إسرائيليا على يد الفلسطينيين خلال تسعة أشهر وبسبب التحريض عبر فيسبوك والتدوينات التى تشيد بالشهادة أو تتمناها .

وزير الأمن الداخلى الاسرائيلى جلعاد اردان – وصف منذ عدة أيام موقع فيسبوك بأنه وحش يرعى الإرهاب – ويعمل اردان ووزيرة العدل الاسرائيلية آييليت شاكيد على التقدم بمشروع قانون يسمح للحكومة بطلب الحصول على أمر محكمة لإجبار موقع التواصل الإجتماعى على إزالة محتوى معين بالاستناد إلى توصيات للشرطة .

وبشكل منفصل، تقدمت عضوة الكنيست رافيتال سويد بمشروع قانون يفرض غرامة مالية بقيمة 300000 شيكل (77000 دولار) ضد فيسبوك على كل تدوينة تشمل تحريضا لا يقوم موقع التواصل الاجتماعى بإزالتها على الفور. مشروع القانون الذى طرحته سويد – ووقع عليه نواب من الائتلاف والمعارضة – يضع المسئولية على فيسبوك فى تعقب التدوينات وإزالتها، وهو إجراء تقول الشركة إنها لا تقوم به، حيث إنها تعتمد على مستخدميها للإبلاغ عن تدوينات تحريضية .وفى دفاعه عن التشريع، يقول إردان إن لدول أوروبية مثل فرنسا وألمانيا قوانين مماثلة يجرى العمل بها، وفيسبوك تتقيد بها. و مع ذلك وبحسب متحدث باسم الوزير، وافق موقع فيسبوك أخيرا على إزالة 23 من أصل 74 صفحة كانت إسرائيل قد أبلغت عنها بدعوى أنها تنشر التحريض من جانب الفلسطينيين .

وهناك حساسية لدى أجهزة الأمن الاسرائيلية من وسائل الاعلام و انتقلت هذه الحساسية إلى مواقع التواصل الاجتماعى فلم تعد وسائل الإعلام الإسرائيلية وحدها هى المطالبة بالحصول على تصريح الرقابة العسكرية قبل نشر أى مواد تتعلق بالأمن أو الجيش هناك فالأفراد العاديون أيضا من المدونين واصحاب صفحات الفيس بوك أصبحوا مطالبين بالحصول على هذا التصريح وعدم تقديم المواد المتعلقة بالأمن إلا بعد الموافقة واعترف وزير الأمن الداخلى الاسبق يتسحاق أهارونوفيتش بأن الشرطة فى إسرائيل تراقب حسابات الفيس بوك الخاصة بما يسمى النشطاء الاجتماعيين كى تتعرف على طبيعة وشكل المظاهرات التى يخططون لها .

رابط دائم: 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق