رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

هيلا هيلا بصوا على الحيطة

ناهد السيد
صراخ، همس، دلال وحب، سباب،هزار وبلطجة ودم خفيف ..أيادى مرتعشة وحروف مهزوزة وكلمات مهزومة نصادفها فى طريقنا فى كل مكان وعلى كل جدار أو لافتة محل. تعلن بكل وضوح عن وجودها بعفوية مطلقة حتى أنها تكتب الحروف كما تسمعها وتخطأ معلنة عن جهلها الذى نعلمه نحن فقط،

أما صاحب الخطأ فهو واثق كل الثقة من حروفه ولا يهتم إلا بخطها والاعلان عنها شأن. «ممنوع رمى الزوبالة»، والخطأ الشهير «الله وأكبر» وغيرها من علامات تفشى الجهل و مدى تأثير الواقع على الفرد فظهرت على سبيل المثال لافتات بالفرنكواراب لتعلن شريحة الشباب عن تواجدها بشكل عصرى تفرضه لغة الموبايل والشات، كما تشير بعض الكتابة الى نوستالجيا الحنين الى الريف والماضى شأن «البساط أحمدي»، وهناك نوعية أخرى من الكتابة تشير الى مدى تأثير الاعلام فتظهر لافتات باسماء مسلسلات وأفلام وهناك فهلوة من نوع آخر تتمثل فى الترجمة الحرفية للافتات الانجليزية الى العربية.

والطريف أن الأمر لا يتوقف عند كتابة الأفراد على الجدران ولكن تعداه إلى اللوحات الإرشادية الرسمية التى تضعها المحافظة أو الهيئات أو المرور أحيانا والتى تعد دليلا للمواطن شأن «ممنوع سير العربات النكل».

هذه الظاهرة رصدها الكاتب سيد عويس فى كتابه الشهير (هتاف الصامتين) لكنه أشار فقط الى كلام المركبات والى شريحة واحدة من المجتمع ، لكن مع تطور العصر تخطى الأمر هذه الشريحة ، حتى أصبحت مشكلة شغلت بعض المسئولين فى التعليم، لما تتضمنه الكتابات من ألفاظ نابية و فجاجة أحيانا، ووصفها علماء النفس والاجتماع بأنها عملية لاشعورية ونوعا من الكبت، والاحباط، وانعدام الثقة الذى يجب الانتباه إليه. فهى مرآه تعكس الأحوال العامة ، و يمكن من خلالها دراسة المجتمع ككل.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق