رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

ليلة فرح

مى الخولى
الكون يضحك مقهقها، يسمع ضحكاته الذين آن لهم تذوق السعد بعد ساعات الانتظار والصبر. الآن الصبر بات جميلا، حين أضحي الفرج قريبا. ساعات ويطلع فجر ليل التمني الطويل، ها قد ساق الله العصافير لتزقزق وتقذف في قلوبنا الفرح، ولعل طرب هذا الكروان والبلابل ،هو مشاركة لطربنا. وها هو الله يسير لنا بعض من نسمات الهواء لتلاطفنا وتداعب روحنا.

أغصان الشجر تتراقص الليلة مع أمنياتنا .. ولما لا يضحك الكون ليلة الفرح . الكون لا يضحك فحسب، الكون يتزين كذلك لليلة الفرح، الكون الصغير الذي يشغله ليلة عرس اثنين.





قرية صغيرة أو بلدة بعيدة ، في احدي نجوع الصعيد ، تجهز أعراسها، ليلة عيد ، ليصير السعد سعدين. تبدو تلك الليلة كما ليلة زينة ، أطباق "الحنة" ،تزينها الشموع الحمراء، تطوف الشوارع ليلا ،يزفها عشرات الأطفال ، من بيت العريس إلي بيت العروس ، بينما يقود تلك الزفة ، متمرسون يغنون علي المزمار والطبلة مقتبسات من الفلكلور الشعبي. وحين تصل هدية العريس إلي بيت العروس ، يقابلها الأهل بالزغاريد ، بينما تكون العروس جالسة داخل البيت وسط أقاربها وأصفيائها في انتظار الخضاب، الذي تلتقطه سيدة تبدو وقد أوتيت من نبأ التزين كثيرا ، لتأخذ أيدي العروس إلي طبق "الحنة" لتخضبه. ثم تخضب القدمين ، ولا يعود طبق الحنة من بيت العروس إلي بيت العريس ، إلا ممتلئا بالحلوى والشيكولاته، التي تنثر من بيت العروس علي أطفال الزفة .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق