رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الحلم والواقع

بعد حرب 1967 ثار الجدل حول أسباب النكسة، وكان الرأى الغالب أن السبب الرئيسى هو المواطن من قاعدة الهرم الاجتماعى إلى قمته، وتبلورت الكثير من الآراء والحلول، وكان اهمها التعليم، فهو القاعدة التى تشد المجتمع سياسيا واقتصاديا واجتماعيا إلى الوعى ومواكبة التقدم والتحديث والتطوير أى تدفعه إلى الامام دائما.

وبصفتى واحدا ممن عاشوا تلك الكارثة وفى عام 1974 قدمت رؤية أو مدخلا موثقا لمعنى ومفهوم التعليم من الواقع المصرى الذى كنا نعيشه (الهيكل المفتوح للتعليم) من الحضانة حتى الجامعة، واستمر سعيى حتى عام 1987 وتم الاخذ بهذه الرؤية ومنها: ـ

ـ مرحلة الحضانة لتأهيل الطفل المصرى للمرحلة التالية.

ـ ضم مرحلتى الابتدائى والاعدادى لتكون مرحلة واحدة (التعليم الأساسى الآن) كجرعة تعليمية لكل مواطن فرضا واجبا فهو البذرة أو الحجر لبناء المجتمع حتى يتمتع بمعنى ومفهوم المواطنة، فلا أمية أو تسرب أو تهرب أو غيرها من معانٍ فاسدة تفسد المجتمع.

ـ الغاء السنة السادسة لتدبير وتوفير موارد لمرحلة الحضانة.

ـ بعد هذه المرحلة الموحدة والمستطيلة الشكل والحصول على الاعدادية ومدتها احد عشر عاما دراسيا متصلا يبدأ تشكيل الهرم الاجتماعى من قاعدة الهرم إلى قمته بقنوات متوازية «حرفية ـ فنية ـ ثانوى عام».

ويلاحظ فى هذه الرؤية أخذ المادة أو العلم أو التخصص أو المهنة وحدة واحدة. من القاعدة إلى القمة، فمن ميكانيكى سيارات إلى مهندس سيارات، ومن فلاح إلى مهندس زراعى محاصيل، ومن ممرض إلى طبيب و.... و.... وبهذا يمكن الحصول والوصول إلى المواطن المؤهل لعمله، ويكون الطريق مفتوحا امامه لينتقل إلى مستويات أعلى بالهرم الاجتماعى فى أى وقت وأى عمر، وبهذه الطريقة يتم سحب السجادة من تحت العشوائية التعليمية التى تعيشها مصر الآن، ويصبح المواطن نفسه أمام مصيره إما أن يعمل، وهو مؤهل أو أن يسعى لمستوى آخر بنفسه وقدرته وفق ضوابط ومعايير حاسمة.. وبذلك يصبح المواطن العادى قادرا على وضع الامور فى نصابها والابتعاد عن تعاظم الفاقد والتالف من الوقت والجهد والمال .. إن هذا المرض الخبيث الذى ينخر فى عظام المجتمع، يجب استئصاله والتخلص منه.. وتعتمد هذه الرؤية على معانٍ ومفاهيم من واقع الحياة كما يلي:ـ

ـ سباق الجرى يبدأ بالمئات وينتهى بفائز واحد، ومن هنا يمكن تقسيم مسافة السباق بعدد مستويات الهرم الاجتماعي، ويحدد كل متسابق بنفسه وجهده وملكاته المستوى الذى يمكنه الوصول إليه.

ـ الصورة الجميلة ليست بلونها أو شكلها فقط، ولكن بتقاسيم وتقاطيع تصميمها، وهذا يؤكد الاحترام والتقدير والالتزام بالاعداد لكل مستوى من الهرم الاجتماعى بمعنى ومفهوم نطاق الاشراف، وهو اسهل الطرق لتحديد الكم والكيف لكل مستوى حتى يمكن المحافظة على الشكل الهرمى للمجتمع، وهذا يمنحه الحركة والانسجام والتداخل والتعامل والاحترام.

فالمجتمع مثل جسم الإنسان فقدم الإنسان واحدة والدم الذى يجرى ويمر بكل أجزاء الجسد من الرأس إلى القدمين واحد، وهذا يحد بل ويمنع الفئوية والطبقية البغيضة التى تعانيها الشعوب لأن معظم المستويات من الهرم الاجتماعى متولدة ومخلوقة من بعضها البعض، وهذا يؤسس التقارب والتفاعل بسهولة ويسر.

ولكن كيف يتم تحويل هذا الحلم أو الخيال إلى الواقع؟.. أرى أن يتم ذلك بعمل قاموس للمادة أو العلم أو المهنة أو التخصص ويشمل الواجبات الوظيفية لكل مادة أوعلم من أول تصميم السيارة حتى صيانتها، ولتكن الف واجب وظيفى أو أكثر، ويتم تحديد عدد الواجبات لكل مستوى من الهرم الاجتماعى وتحويلها لمناهج دراسية حتى يمكن تحقيقها على أرض الواقع وربط العمل بالمنهج، وهذا يسهل التطوير والتحديث بتغيير الواجب الوظيفى والمنهج الخاص به ويساير التقدم العلمى لكل مناحى الحياة، ويقلل هذا من تغول صنم الثانوية العامة، ويفتح الطريق امام الغالبية العظمى من المجتمع والقوة الضاربة والفاعلة فيه، وصاحبة الحق المطلق فى تحريكه ، نحو النمو والتنمية، وهذا هو الهدف النهائى، ويلاحظ أن هذا يحد من البطالة والمواطن ملتزم بالتخصص المؤهل له حتى يمكن ضمان جودة العمل وسلامته، وهو مؤهل لعمل واحد فقط، ومما يساعد على الاسراع فى تنفيذ هذه الاحلام مبدأ اللامركزية فى الإدارة للمتابعة والقضاء على البيروقراطية، والغاء المجانية إلا لمن يستحقها والحد من الكثافة بالوادى والدلتا حتى يمكن التحكم فى الأوضاع بين السلطة ومجتمعها المحلي.

لواء مهندس ـ إسماعيل دياب مبروك ـ المنصورة

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    دكتور كمال
    2016/07/04 12:51
    0-
    1+

    التعليم
    رغم ان التعليم عامل حيوي في تقدم و ثقافة المواطنين : الا ان نكسة ٦٧ لا علاقة لها بالتعليم : الا اذا كان المقصود هو تعليم جمال عبد الناصر و عبد الحكيم عامر
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق