رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الغش.. جريمة مخلة بالشرف

كتب: محـمــــد حـــــبيب
فى مواجهة تنامى "الغش الإلكترونى" بعد "تسريب" امتحانات الثانوية العامة الذى أغضب المصريين جميعا على المستويين الرسمى والشعبى، طالب الرئيس عبد الفتاح السيسى بمراجعة استراتيجية التعليم بهدف تطويرها ومؤكدا تفهمه وتعاطفه الكامل مع ابنائه الطلاب وأسرهم وماعانوه من جهد للتحصيل الدراسى على مدار عام كامل، كما أكد ضرورة التصدى لهذه الظاهرة والقضاء على أسبابها، وأن إعادة الامتحانات جاءت للحفاظ على مبدأ تكافؤ الفرص حيث كلف المجلس التخصصى للتعليم والبحث العلمى بدراسة ومراجعة المنظومة بهدف تطويرها، ومشيرا إلى أن العام الدراسى الجديد سوف يشهد نظاما متطورا لتقييم الطلاب بما يوفر مناخا أكثر اطمئنانا للأسرة المصرية.

وطالب عدد من الخبراء وأساتذة الجامعات بعقاب رادع للغشاشين والمسربين، واعتبار تلك الظاهرة "جريمة مخلة بالشرف". وطرح أساتذة التربية بالجامعات المصرية العديد من الحلول للقضاء على الغش والتسريب، وطالبوا بإعادة النظر فى نظام الامتحانات الحالي، حتى لا يظل معتمدا على الحفظ والتلقين.

وشددوا على ضرورة وضع أسئلة لا تقبل النقل والغش والتسريب، بالإضافة إلى إنشاء هيئة تضم خبراء مناهج لوضع الامتحانات بأنواعها المتعددة ومستوياتها المختلفة بحيث تعتمد على الفهم والتفكير الذاتى والقدرات الخاصة لكل طالب، وذلك تحت إشراف الدولة ومشاركة وزارة التربية والتعليم.

على جانب آخر حذر الخبراء وأساتذة الجامعات من مخاطر الغش والتسريب على المجتمع فى مختلف المجالات. وأكدوا أن الغش يرسخ فى "الغشاش" أخذ ما ليس حقه، وينتج أشخاصا غير مؤهلين لأداء أدوارهم فى خدمة المجتمع.

كبار المسئولين عن مكتب تنسيق القبول بالجامعات لم يكونوا بعيدين عن القضية. أعربوا عن مخاوفهم من زيادة تكدس بعض الكليات بالطلاب أصحاب المجاميع المرتفعة، ووصفوا تسريب الامتحانات بأنه يهدد «العدالة المطلقة» لمكتب التنسيق، وقالوا: إن الغش يرفع درجات الطلاب والحدود الدنيا لكليات القمة.

مسئول رفيع المستوى بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أوضح أن القانون يمنع حجب خدمة الانترنت عن المدارس فى أثناء فترة كل امتحان، وهو ما يعنى أن من يتخذ مثل هذه الخطوة سيخضع للعقاب والمساءلة والغرامات المالية.

أما الطلاب وأولياء الأمور فذكروا العديد من الأسباب وراء غضبهم من إلغاء بعض الامتحانات وتأجيل أخرى.

بدء توزيع الأسئلة الجديدة لامتحانات الثانوية فى حراسة مشددة

الديناميكا غدا.. والجيولوجيا والعلوم البيئية والتاريخ والجبر والهندسة الفراغية الإثنين

بعد أن تم تأجيلها بسبب تسريب أحد الامتحانات ولتحقيق تكافؤ الفرص بين الطلاب ووضع خطة جديدة لحمايتها من التسريب، تستأنف اليوم وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع القوات المسلحة ووزارة الداخلية عمليات توزيع أسئلة الامتحانات الجديدة التى بدأت أمس.

الأسئلة تم وضعها بواسطة لجنة الممتحنين لكل مادة منفردة، وطبعها وتأمينها من خلال مطبعة إحدى الجهات السيادية، وتنقلها الطائرات والسيارات إلى 75 مركزا لتوزيع الأسئلة تغطى 4 قطاعات على مستوى الجمهورية بالقاهرة والإسكندرية والمنصورة وأسيوط ، لتوزيعها على 1578 لجنة سير الامتحانات على أن يبدأ فتح المظاريف داخل اللجان فى الثامنة والنصف صباحا للامتحانات التى تبدأ فى التاسعة صباحا.

ويؤدى الطلاب غدا امتحان مادة الرياضيات التطبيقية "الديناميكا" لشعبة الرياضيات، ويوم الاثنين امتحانات الجيولوجيا والعلوم البيئية لطلاب شعبة العلوم والتاريخ لطلاب الأدبى والرياضيات البحتة "الجبر والهندسة الفراغية" للرياضيات.

وصرح مصدر مسئول بوزارة التربية والتعليم بأن الوزارة سوف تتعامل بكل شدة مع أى محاولات للغش داخل اللجان باستخدام أى وسيلة، وتحويل الغشاشين للتحقيق والنيابة، وفقا للقانون والقرارات الوزارية فى هذا الشأن. وأشار إلى أن الدولة حريصة على أن يحصل كل طالب على حقه والحفاظ على قيم المجتمع ومنع الغش بين الطلاب وتحقيق تكافؤ الفرص.

وأضاف أنه بذلك تم التوقف نهائيا عن إجراءات أعمال امتحانات الثانوية العامة وطبعها والإجابات النموذجية بالمطبعة السرية وأن هناك تحقيقات تقوم بها النيابة فى شأن أسئلة الامتحانات الذى سربت، معربا عن أسفه لغياب الضمير برغم اختيار عناصرها من العاملين وفقا للكفاءة وإجراءات أمنية مشددة من جهات مسئولة.

ويرى بعض المسئولين أنه كان على الوزارة أن تختار الطريق التى سلكته أخيرا بإعادة وضع أسئلة جديدة لكل الامتحانات وطبعها بمطبعة الجهة السيادية بعد التأكد من تسريب امتحانات التربية الدينية فى اليوم الأول للامتحانات وإبعاد المطبعة السرية عن القيام بعمليات الطبع للأسئلة والإجابات والتفرغ لمحاولات الغش داخل اللجان من الطلاب الفاشلين والذين يهدرون قيم المجتمع.

ويتساءل البعض عن الأسباب التى جعلت أصحاب النفوس المريضة وقلة الضمير يقومون بتسريب امتحانات الثانوية العامة وليس الدبلومات الفنية، وكذلك ارتفاع حالات الغش فى الثانوية العامة عن الدبلومات بالرغم من أن الطلاب فى النظامين يتصارعان على الفوز والقبول بالجامعات وبمكان بإحدى كليات ما تسمى بالقمة ومجموع درجات مؤثر فى الحد الأدنى للقبول.

ويشير الخبراء إلى أن بعض أسئلة امتحانات الثانوية العامة فى سنوات ماضية كان يتم تسريبها أيضا وكانت حالات الغش مرتفعة خاصة الغش الجماعى واللجان الخاصة التى كانت تعقد فى المستشفيات والمنازل ويؤكدون أن هذا ليس مبررا للتسريب والغش الذى انتشر هذا العام، ويرون ضرورة أن يتم تغيير نظام التعليم وتقييم الطالب والامتحانات على مستوى العام الدراسى، والبعد عن الامتحانات الورقية وتغيير أسلوبها والعودة بالطلاب والمعلمين إلى المدارس التى هجروها والقضاء على الظواهر السيئة والسلبية التى نخرت وخربت نظام التعليم الذى لم يطور وانعكس على أداء الطلاب وحالة أولياء الأمور.

وحول الخطة الجديدة لطبع وتوزيع الأسئلة وأزمة التسريب والغش صرح الدكتور الهلالى الشربينى وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى لـ "الأهرام" بأنه يطمئن الطلاب بأن الامتحانات الجديدة سوف تكون فى مستوى الطالب المتوسط وتقيس مهارات وقدرات الطلاب.

وأضاف أن عمليات التصحيح تجرى بشكل طبيعى وعادى فى كل الامتحانات التى أجريت بلجان التصحيح والرصد وتم الإعلان عن نتائج العينات العشوائية لها وجاءت مطمئنة ولا يخاف طالب أو يقلق فالجميع سوف يحصل على حقه دون انتقاص حيث يتم تصحيح كل كبيرة وصغيرة فى كراسات الإجابات.

وأكد انه حافظ على وضع التعليم وسياساته وواجه كل حالات الفساد داخل الوزارة منذ أن تقلد المنصب وحول ما يقرب من 400 قضية للنيابة خلال الشهور التسعة الماضية، وينفذ سياسة تعليمية من خلال خطط وبرامج جديدة، وأنه لن يتستر على فساد فى امتحانات الثانوية العامة أو غيرها، وسيظل يحارب الفساد الذى هدد منظومة التعليم، وقد حلفت اليمين على المحافظة على الوطن.

وقال: أجلت الامتحانات سواء التربية الدينية أو الديناميكا حتى لا نقضى على طموحات الطلاب ولا يغتصب طالب حق غيره لأن الامتحانات فى النهاية مسابقة بين جميع الطلاب يتنافسون خلالها للالتحاق بكليات تناسب مهاراتهم وقدراتهم العلمية ولا مكان للطالب الغشاش أمام طالب متفوق وألغينا امتحان الديناميكا وتأجيل امتحان التربية الدينية بعد ثبوت تسريبهما وباقى الامتحانات تحسبا لأية حالات تسريب جديدة قد تحدث وهذا فى مصلحة الطالب وليس ضده.

وأوضح أن لجان التصحيح والرصد لم ترصد حتى اليوم أية حالات غش جماعى أو تطابق فى الأسئلة وإذا كشفت عن حالات خلال التصحيح سيتم التعامل معها وفقا للقانون واللوائح لتحقيق العدالة ولن نخفيها وسنعلن عنها للرأى العام وهذا هو مبدأ الشفافية الذى يطالب به المجتمع وتتعامل به الحكومة والوزارة مع المواطنين مشيرا إلى أن هذا يمكن إثباته عندما تكون هناك إجابات متطابقة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق