رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

حيرة فى تركيا حول صفقة التطبيع مع إسرائيل

سيد عبد المجيد
أخيرا أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم توصل بلاده إلى إتفاق للتطبيع مع إسرائيل وأمس الأول الإثنين تم التوقيع عليه في روما ، يأتي هذا التطور بعد مفاوضات ماراثونية جرت معظمها في عواصم أوروبية بعيدا عن الأعين وسط تكتم شديد وتحركات بالغة الحذر خصوصا من قبل الجانب الأناضولي تحسبا من تسرب أي معلومات.

لكن وسائل الإعلام الإسرائيلية ( وبشكل متعمد ومدروس ) كانت تكشف بين الحين والآخر بعضا من الخفايا التي كانت تتلقفها بنهم أصوات مناوئة للعدالة والتنمية الحاكم لأن كافة التسريبات كانت على النقيض تماما من شعارت الوعيد والتهديد التي رفعها رجب طيب أردوغان ضد " المغتصبين الصهاينة "سواء عندما كان رئيسا للحكومة أو بعد صعوده لسدة الرئاسة، وهو أمر أوقعه في حرج أمام مواطنيه ، ولهذا كان يوعز لمعاونيه في الإعلام الذي صار ملك يمينه بضرورة مخاطبة الجماهير والتأكيد لهم بأنه لا تنازل عن الشروط الثلاثة لاتمام المصالحة مع الدولة العبرية.

بن علي يلدريم وفي مؤتمره الصحفي بقصر شنكاياي بالعاصمة أنقرة كان عليه أن يبدأ بالشرط الوحيد الذي ظفرت به تركيا ألا وهو قيام إسرائيل بدفع 20 مليون دولار كتعويضات لأسر المواطنين الاتراك الذين لقوا حتفهم في هجوم البحرية الاسرائيلية على سفينة المساعدات الانسانية مافي مرمرة أمام سواحل غزة في نهاية مايو 2010 . ثم منوها أيضا إلى تحقق شرط اعتذار تل ابيب عن ذاك الحادث، وهو بالمناسبة وخلاف لما تردد ــ ولايزال ــ في الأوساط السياسية الرسمية والشعبية، كان" أشبه بالأسف الإنساني "غير المكتوب والذي جاء خلال اتصال هاتفي من وراء البحار، وليس اعتذار دولة بالمعنى الدقيق والمتعارف عليه في مثل تلك الظروف. أما عن الشرط الثالث فيبدو أنه ذهب إلى النسيان غير مأسوف عليه ، والدليل هو اعتراف يلدريم نفسه بأن الاتفاق لن يرفع الحصارعن غزة وإنما سيخفف من وطأته. ولأن النخبة الحاكمة لا تريد أن تصدق أنها " تخاذلت وتراجعت بل وتقهقرت "فها هو مسئول يغالط الواقع ويصف ما تم التوصل إليه بأنه "انتصار دبلوماسي" لتركيا ، ولم يكتف بذلك فحسب بل راح يصر على أن نيتانياهو نفذ كل شروط اردوغان، ويبدو أن الرجل لم تأت لمسامعه تصريح لرئيس الحكومة الاسرائيلية أكد فيه على نحو لا يقبل التأويل أن الحصار لن يرفع عن غزة فعلام كان يتحدث أذن. ولم يكن غريبا أن تثور جمعية شباب الاناضول ذات التوجهات الدينية والتي تم تأسيسها بمباركة من حكومة العدالة عندما كانت في قمة تشددها ضد المحتل الغاصب، والتي نظمت مظاهرة بعد صلاة التراويح في ساحة جامع الفاتح وسط إسطنبول احتجاجا على سياسة حكومة العدالة والتنمية ومخاطبين قادتها "لا تكونوا شركاء الظلم مع الصهاينة"، ثم دعوهم "بعدم الجلوس على طاولة المفاوضات مع اسرائيل المجرمة وإلا فسوف يحاسبكم الشعب".

مشهد الصلح "الاستسلامي" ودخول اردوغان بيت الطاعة اليهودي ، لم ينته بعد فأولا من تم شحنهم إعلاميا لكراهية الدولة اليهودية طوال السنوات الست الماضية عقب حادثة مافي مرمرة ليسوا على استعداد أن ينقلبوا للنقيض مثلما فعلت حكومتهم . وثانيا هناك تفاصيل تبدو مخجلة لازالت محجوبة وهي مرشحة بأن يكشف الستار عنها خلال الأيام القادمة يدلل على ذلك ما قاله أيتون جراي نائب حزب الشعب الجمهوري المعارض عن مدينة إزمير غرب الاناضول صبيحة إعلان عودة التطبيع في أحد البرامج السياسية على الشبكة الفضائية " أوضا " (غرفة ) وفيه تلميحات عن صفقات ذات طابع عائلي تتمحور حول الطاقة.

إذا أن هناك أنباء أشارت إلى أن أردوغان التقى بوزير الطاقة الاسرائيلي دون علم رئيس وزرائه وفي حضور زوج ابنته وزير الطاقة برائت البيراك ؟ والسؤال الذي طرحه جراي ما هي التنازلات التي قدمها في هذا اللقاء وهل يدافع البيراك عن مصلحة عائلته الشخصية في موضوع تجارة النفط مع منطقة شمال العراق أم يضع مصلحة بلاده فوق أي إعتبار آخر ؟ .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    ابو العز
    2016/06/29 03:58
    0-
    1+

    تمام افندم امان امان امان ...
    المسجد الأقصى له رب يحميه في زمن غير الجبارين ؟! .
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق