رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الثورة ضد الإرهاب

بريد الاهرام
بعد أيام يحل العيد الثالث لثورة 30 يونيو 2013 التى اطاحت بحكم الجماعة الإرهابية البغيض، وعقب سقوطه هرب الكثيرون من قياداتها إلى الخارج فمنهم من ذهب إلى قطر لممارسة الأنشطة التآمرية الحمقاء من أراضيها وانتقل بعضهم إلى تركيا، حيث رحب بهم رئيسها وفتح الحدود أمامهم وأتاح لهم أبواق اعلامه،

لبث السموم والأكاذيب إثارة وتضليلا وتحريضا فى اتجاه أرض الكنانة، على أمل بعيد المنال، فى عودة الأوضاع البائدة إلى ما كانت عليه، والاستعانة بهم مستقبلا، متوهما تحقيق حلمه المحال، باستعادة أمجاد الامبراطورية العثمانية البالية، وذلك بالرغم من أفول نجمه داخليا وخارجيا! وفى المقابل، نجد قوات حرس حدوده تغلق الحدود أمام اللاجئين السوريين المنكوبين، وتدفع بهم بعيدا فيواجهون مخاطر رحلات الموت والهلاك.

وبالأمس القريب قتلت القوات الأردوغانية 11 فردا غالبيتهم من الأطفال والنساء، أبناء أسرة واحدة كانت تسعى جاهدة للجوء إلى تركيا، فرارا من شبح الموت والدمار الذى يهددهم ويلاحقهم فى بلادهم، والتى يتحمل الرئيس التركى قدرا كبيرا من المسئولية عنها وعما آلت إليه الأوضاع هناك، فهو يؤازر سطوة الإرهاب، بدافع من أطماعه وأحلامه، ويتشدق مختالا بمناصرته دين الإسلام وتمسكه وعمله بتعاليمه، بينما هو المنشق عن سماحة ورحمة هذا الدين، الذى يدعو ويحث على إغاثة الملهوف وإطعام الجائع وإيواء عابر السبيل، حيث تنطلق من فوق أراضيه وبأوامر منه، شرور الفتن وأعمال القتل والفوضى والدمار! وعلى النقيض، وبعيدا عن الأراضى الأردوغانية، نجد التناقض والاختلاف واضحا، ففوق الأراضى البريطانية ـ على سبيل المثال ـ أسست عائلة ومحبو النائبة البريطانية الشهيدة جوكوس (وهى التى طالتها يد آثمة لمتطرف بريطانى متعصب اسمه توماس ساير) صندوقا خيريا باسمها تخليدا لذكراها، وتصرف حصيلته على أوجه الخير، وبلغت الحصيلة فى يوم واحد أكثر من نصف مليون جنيه استرليني، كما قام الزوج المحب لزوجته برندان ك كس بجمع أكثر من 200 ألف جنيه استرلينى على حسابه الشخصى للغرض نفسه خلال خمس ساعات فقط، إثر تغريدة على صفحة التواصل الاجتماعي، ومازالت التبرعات تتوالى على الصندوق وعلى حساب الزوج، ليخصص ثلثها لمصلحة اللاجئين السوريين، وهم الذين تبنت الفقيدة قضيتهم ولطالما دافعت عنها داخل أروقة البرلمان البريطانى وخارجه، وكانت تراها مأساة عالمية إنسانية بالغة القسوة!

ومما لا شك فيه أن مثل هذا التراحم الذى كان يملأ قلب النائبة الفقيدة، ويملأ قلوب محبيها، جعلنى أتذكر المقولة التى نطق بها الفقيه المستنير الشيخ محمد عبده عام 1884م وهى «لقد وجدت فى فرنسا إسلاما بلا مسلمين»، كما كان لزوجها جملة درامية مؤثرة قالها عنها عقب اغتيالها البشع بقوله «إنها كانت دائما تريد أمرين قبل كل شيء»، الأول هو أن يغمر الحب أطفالنا، أما الثانى فهو أن نتحد جميعا لنكافح الكراهية وهى التى قتلتها.

وبالفعل هى الكراهية من الخارج والداخل والتى تدعو إلى القتل والحرق والخراب فوق أرضنا، التى علينا جميعا أن نتحد ونتحمل ونضحى فى سبيل التصدى لشرورها، ومكافحتها والقضاء عليها.

جلال إبراهيم عبدالهادى ـ مصر الجديدة

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 4
    Mazen
    2016/06/27 16:57
    0-
    0+

    لقتلته
    لو كان الارهاب رجلا لقتلته
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 3
    Mariam
    2016/06/27 16:53
    0-
    0+

    التصدي
    و الرئيس السيسي اليوم يطالب الجميع بالتصدي للارهاب
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 2
    Aliaa
    2016/06/27 16:50
    0-
    0+

    Hr
    احسنتم بما او جزتموه من تاريخ حول الموضوع
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    ^^HR
    2016/06/27 01:24
    0-
    4+

    اوهام الامارة الارهابية داعبتهم لمدة 85 عاما !!
    وحين نالوها فقدوها فى غمضة عين بسبب غبائهم وتخلفهم وجهلهم وتعصبهم لأهلهم وعشيرتهم الارهابيين ،، لم يصدقوا ضياع حلم ظنوا انه مستمر لمدة 500 عام فكانت الوجيعة كبيرة ارتكبوا بعدها افعال المغول والنازية والتتار ولكن الله خيب ظنهم وازاحهم الى غير رجعة
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق