رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

السحور على صوت «أم عاطف»

هاجر صلاح -عدسة: محمد حسنين
« ساعتين زمن بأحس فيهم إنى موجودة وعايشة».. هكذا لخصت «الحاجة دلال» إحساسها بعملها «كمسحراتية»، وهى المهنة التى تشربتها من أخيها الراحل، الذى ظل يعمل بها لمدة ٢١ عاما.


«أم عاطف ».. هكذا يعرفها ويناديها الجميع فى شوارع المعادى والبساتين، أما أصدقاؤها الحقيقيون فهم الأطفال الذين ينتظرونها مع منتصف الليل، تحمل لهم الحلوى وتلاعبهم وتغنى لهم "هاتوا الفوانيس يا ولاد" ، وتناديهم بأسمائهم على دقات الطبلة، إلى أن يرفع آذان الفجر.

«مفيش مسحراتى فى الدنيا بينزل الـ ٣٠ يوم».. هكذا تؤكد أم عاطف، فالأمر مجهد للبدن والصوت، ولذلك فهى غالبا ما تحصل على يوم راحة بعد يوم عمل، وعندما تعود يستقبلها الأطفال بلهفة وعتاب لانتظارهم لها حتى شروق الشمس..

دلال ليست أول سيدة تعمل مسحراتية، لكنها الأولى فى المنطقة التى تعمل بها، والأهالى يعرفونها منذ سنوات طويلة لنزولها مع أخيها، فلما رحل استكملت المهمة، التى ورثاها عن والدهما ، وكان «صول» فى قسم مصر القديمة .

سألناها طبعا عن موقف زوجها من نزولها ليلا، فأكدت أولا أنها تنزل برفقة ابنها محمود، فضلا عن أن الشوارع لا تكون ساكنة، لأن الجميع مستيقظ بالفعل، أما زوجها فيدعمها لأنه يعلم كم يسعدها النزول ويؤثر بالايجاب على حالتها النفسية لانه يذكرها بأخيها، وإن كان يحمل هم تعبها ومجهودها ، لكنها ترد عليها ببساطة« هو تعب.. بس زى العسل»

الحاجة دلال تمنت أن يرث ابنها المهنة عنها، وعبرت عن قلقها من اندثار تراثنا وعاداتنا المميزة وقالت:«مفيش رمضان من غير فانوس أو كنافة .. أو مسحراتى».
 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق