رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

.. و«حياة» مفهوم عصرى للعمل الخيرى

اشرف ابو السعود تصوير : أحمد عارف
المصريون شعب اصيل يظهر معدنه الحقيقى وقت الأزمات والأحداث الجسام فى الوقت الذى يظهر فيه بعض المتشدقين بأننا فقدنا اهم صفه تميز هذا الشعب وهى التراحم والتلاحم سرعان ما تأتى الاجابة كصفعه مدوية على وجوه هؤلاء المرضى بان ابناء هذه الارض الطيبة قادرون على صنع المعجزات من لاشيء.

فريق حياة جديدة لإنقاذ المشردين نموذج مشرق ومضئ على جبين الوطن خمسه من الشباب المصرى الذى قرر ان يقدم يد العون والمساعدة لكل محتاج مهما كانت ظروفه وملابسات حياته ,الفكرة بدأت كما يرويها مؤسسها عبد الرحمن ابوضيف 23 سنة الطالب بالفرقة الرابعة بكلية الهندسة منذ شهرين عندما شاهد احد الاشخاص يحاول مساعدة احد المشردين الذين يتخذون من اسفل الكبارى مأوى له .

يقول أبو ضيف تأثرت بشدة من هذا المشهد الانسانى وتخيلت لوهلة اننى كان من الممكن ان اكون فى مثل هذا الموقف وقررت لحظتها ان افعل شيئا ايجابيا تجاه تلك الفئة المحرومة من كل شئ وعزمت على تكوين فريق من الشباب كى يكون نواة لعمل خيرى وإنسانى كبير نستطيع من خلاله ان نقدم لهؤلاء البسمة والحياة الكريمة وعلى الفور وضعت التصور على صفحتى على الفيسبوك وكانت المفاجأة الكبرى التى لم اتوقعها ان كثيرا من الشباب قد تفاعل مع الفكرة وقرر المشاركة فى هذا الخير وكانت هذه هى البداية.

احمد مصطفى 25 سنه حاصل على شهادة فى نظم المعلومات الادارية يقول عملت كمتطوع فى احدى الجمعيات الخيريه لمدة عامين لكننى احسست بطعم خاص للعمل الخيرى عندما ناقشت الفكرة مع صديقى عبد الرحمن وقررت على الفور الانضمام الى هذا الفريق.

العضو الثالث محمد حسيب 27 سنة مهندس مدنى يكشف عن ان الفكرة فى حد ذاتها كانت تسكن قلبه منذ فترة بعيدة لكنها تبلورت ذات يوم عندما كان يجلس فى مقهى هو وصديق له وشاهد شخصا رث الملابس وفى حالة مزرية يرثى لها يقول حاول صديقى بشتى الطرق مساعدته إلا انه رفض بشدة ولم يعره انتباها وبعد محاولات مضنية انصرف صديقى بعيدا عنه لحظتها قررت ان احاول بكل ما اوتيت من هدوء ولين ان اجعله يقتنع بضرورة انه يحتاج الى العون والمساعدة وبعد مرور يومين على حديثى الاول معه وافق على مضض وقمت على الفور بتقليم اظافرة وحلق شعرة وعمل النظافة اللازمة له وإعطائه ملابس جديدة واكتشفت انه شخص طبيعى جدا وانه قرر ان يعيش داخل هذه الشخصية نتيجة للظلم الذى وقع عليه وانه قرر ان يغادر قريته ويبتعد عن كل من يعرفهم ويعيش فى عالم المجهول. اما احمد مجدى 29 سنه الحاصل على بكالوريوس الخدمة الاجتماعية ويعمل مسئول ائتمان بأحدى الشركات الكبرى فقد لفت انتباهه ذات مرة وهو يسير فى شارع السودان بالمهندسين وجود اكوام هائلة من القمامة ملقاة على قارعة الطريق والعربات تسير بسرعة هائلة بجورها وعندما تقدم نحوها لإزاحتها عن الطريق حتى لا يحدث مكروه لأحد تبين له ان تلك الكومة ليست إلا شخص نائم وعرضه للدهس فى اى لحظة حاولت مساعدته وتقديم الطعام له وإقناعه الابتعاد عن الطريق قدر الامكان حتى لا يصاب بسوء وعندما عرضت على الفكرة قبلتها على الفور لأننى مؤمن بضرورة مساعدة هذه الفئة من المجتمع.

الصدفة هى التى جمعت علاء حامد 31 سنة الحاصل على بكالوريوس الحاسب الالى والذى يعمل بشركة للأوراق المالية مع مؤسس الفكرة فعلاء كان يعمل قبل ذلك فى جمعية اصدقاء الخير وكان يقوم بتقديم الوجبات الغذائية لأسر المرضى الذين يترددون على المستشفيات الحكومية ومن هنا تلاقت الاهداف والنوايا تجاه هذا العمل الخيري.

عبد الرحمن ابو ضيف مؤسس الفكرة يقول اصبحنا الان عشرون شابا نعمل بالجهود الذاتية وفق برنامج محدد فكل واحد منا له دور فهناك من يحدد الحاله المستهدفة ومكانها ومجموعة اخرى تذهب لفحص الحالة وتحديد كيفية البدء معها ولكن اهم ما يتميز به فريق حياة جديدة ان دورنا لا يقتصر على عمل النظافة اللازمة للحالة فقط بل علاجها ومساعدتها حنى تجد مكان آمنا وكريما تأوى اليه. اما سيد احمد 32 سنة ليسانس حقوق فتوكل له مهمة تحديد اماكن النظافة الشخصية مسجد او مراحيض عامة او جراجات يمكن ان تستقبل الحالات كما تتم الاستعانة به فى البحث عن الحالات. وأكثر الامور دهشة ان كل الحالات تعبر عن فرحتها الغامرة وسعادتها البالغة عند اتمام عملية النظافة الشاملة حتى انهم يحسون انهم ولدوا من جديد . يوضح احمد مصطفى ان الخطوة التالية تكون اصطحاب الحالة الى اقرب مستشفى للكشف عليه لان معظمهم يعانون من امراض مزمنة جراء بقائهم لفترات طويلة بالشارع وانعدام الحد الادنى من النظافة الشخصية. يضيف للأسف الشديد نعانى من سوء استقبال الكثير من المستشفيات الحكومية لنا رغم اننا نقوم بدفع النفقات اللازمة من أموالنا ولا نطلب اعفاءنا منها إلا ان كثير من الاطباء لا يتفهمون ما نقوم به من عمل انسانى وفى المقابل هناك نموذج رائع لطبيبة تمثل الوجه الحقيقى والسامى لمهنة الطب هى الدكتور ريهام غلاب مدير مركز صحة المسنين التابع لمديرية الشئون الصحية بالسويس اذ فوجئنا جميعا بعد نشر حالة عم يسرى المقيم بمنطقة شبرا باتصالها بنا وعرضت تقديم الخدمة الطبية اللازمة له مما اثلج صدورنا وعلى الفور توجهنا الى هناك وتلقى عم يسرى الرعاية الطبية اللازمة تحت اشرافها فهذا الرجل المثير للدهشة يجيد التحدث باللغة الانجليزية ويقال انه من اسرة ثرية جدا وانه حاصل على ليسانس الحقوق إلا انه مازال يعيش فى شوارع شبرا منذ 15 عاما.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق