رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

إشراف: أحمد البرى
حكاية قديمة عن تسريب الامتحانات

فى خضم عواصف الغضب الشعبى والإعلامى التى اجتاحت اصداؤها أرجاء المحروسة، وهزت نفوس جموع الأسر المصرية عقب تسريب امتحانات الثانوية العامة وانتهت إلى بقاء الأوضاع على ما هى عليه برغم ما كشفت عنه من تصدع مخيف فى السياسة التعليمية وعجز القائمين عليها.. أقول فى هذه الاجواء المضطربة زارنى شقيقى أستاذ الإدارة العامة بالجامعات العربية والمصرية وسرد والحزن يعتصره القصة التالية:

فى عام 1960 كنت طالبا بالثانوية الع امة بمدرسة روض الفرج الثانوية وفوجئنا فى اليوم الأول من الامتحانات بتسريب الأسئلة واستمر التسريب فى باقى الأيام، وكان الامتحان يوميا والأسئلة كانت تباع فى الشوارع، كما تولى راديو إسرائيل إذاعة الأسئلة وإجاباتها يوميا، ثم صدر قرار سيادى بإعادة الامتحانات فى جميع المواد وتأجيلها ثلاثة أسابيع وقدم أحمد نجيب هاشم وزير التعليم آنذاك استقالته وأسفرت التحقيقات عن أن الامتحانات قد تسربت من مدرسة روض الفرج التى انتمى إليها، وقام بتسريبها أحد زملائى واسمه شاهين وكان والده يشغل منصب وكيل وزارة وتربطه علاقة وثيقة بمدير المطبعة السرية للامتحانات وأراد هذا المسئول ان يسدى جميلا لوالد الطالب شاهين فأعطاه أسئلة الامتحانات مصحوبة بالإجابات النموذجية وشدد عليه بأن يحفظ المسألة سرا ولكن شاهين أفشى السر لابن خالته الذى كانت تربطه صداقة مع لاعب معروف بناد شهير ومن هنا كان الانتشار!

ولكننا لم نعلم حتى الآن كيف توصلت إسرائيل إلى الامتحانات برغم الحراسة المشددة التى كانت مفروضة على المطبعة السرية؟

وقد صدر الحكم المستعجل على مدير المطبعة بالسجن المؤبد 15 عاما كما حكم على والد الطالب شاهين بالسجن عشر سنوات وتم فصل شاهين من جميع المدارس، وتوفى مدير المطبعة السرية بعد عام ثم لحقه والد شاهين. ومرت سنوات عديدة وفى أحد أتوبيسات النقل العام قابلت شاهين الذى كان يعمل «كمساريا» به!

صمت شقيقى ولم أعلق على حديثه ولكن لم امنع نفسى من التساؤل ترى ما هو مصير القائمين على تسريب الامتحانات الحالية؟!!

د.عواطف عبدالرحمن

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق