رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

القتل جوعا.. أحدث وسائل داعش

شريف الغمرى
تطورت وسائل داعش من القتل وقطع الرؤوس والموت حرقا إلى إستهداف الأبرياء بطريقة جديدة وهى الموت جوعا، وبأعداد كبيرة. تنظيم داعش مستمر فى هذه الطريقة ويتابع آثارها على ضحاياه، حيث يصيبهم بإنهيارات نفسية تدفع بعضهم إلى الإنتحار للخلاص من عذاب التجويع.

وتنقل لجان الأمم المتحدة عن أشخاص يقيمون فى معسكرات اللاجئين ممن أتيحت لهم بصعوبة فرص الهرب، أن عائلات بأكملها تعانى من إغلاق داعش طرق الهرب أمامهم، مما خلق لدى أفراد هذه العائلات مشكلات نفسية حادة دفعت ببعضهم إلى الإنتحار، ومنهم من أشعلوا النار فى أنفسهم، وبعض النساء ألقت بأطفالهن فى نهر الفرات لإغراقهن، بعد أن بلغ الجوع بالأطفال حدا شديد القسوة عليهم لم يعودوا يتحملونه، ولا تستطيع الأمهات إيجاد طعام لهم.

يحدث هذا فى وقت يتشفى فيه تنظيم داعش فى ضحاياه بما فيهم الأطفال الصغار، وكلما شعروا بعذاب ضحاياهم كلما زادوا فى تصرفاتهم المريضة فى تعذيبهم.

ويقول كريستوفر ويلكى فى صحيفة التايمز البريطانية، وهو باحث عراقى فى لجان مراقبة حقوق الإنسان، أنهم سمعوا عن حالات الإنتحار لأول مرة فى مارس الماضى، عندما وصلهم تسجيل مصور لقيام سيدتين بإلقاء نفسيهما ومعهما أطفالهما فى نهر الفرات، وتسجيل أخر لجثث بعد إخراجها من النهر.

ويضيف شهود العيان المشهد اليائس للعائلات الباحثات عن رغيف خبز أو أقل قدر من الطعام، ويقول أحدهم أننا لم نعد نجد مياها للشرب ونضطر أن نشرب مباشرة من النهر مع أن مياهه ليست نقية، ولم يعد يوجد فى الأسواق قمح لنصنع الخبز، كما أن نفاد الوقود الذى نحتاجه للطبخ دفعنا لإحراق قطع البلاستيك وإستخدام نارها فى الطبخ، حتى أصبحت معيشتنا تشبه معيشة سكان العصور القديمة والبدائية.

ويقول مسئولو وكالات الإغاثة أن أسعار الطعام قفزت بسرعة الصاروخ، ووصل سعر عبوة الأرز على سبيل المثال إلى ما يساوى 40 دولارا للكيلو جرام الواحد، وتضطر العائلات أحيانا إلى إطعام أفرادها من فضلات الطعام التى تعفنت وفسدت.

وحتى تزيد داعش من معاناة الناس، فإنها لجأت إلى قطع أى إتصال لهم مع العالم الخارجى، حتى لا يشعر أحد بإستغاثتهم أو أن يجدوا من ينجدهم، كما قامت داعش بتدمير أطباق الدش وخطوط الإتصال التليفونية.

وعندما بدأ هجوم القوات العراقية على مدينة الفلوجة، لتخليصها من أيدى تنظيم داعش، فإن التنظيم قام بقطع طريق الخروج على 50 الف شخص كانوا يحاولون الهروب وهم فى حالة مجاعة تامة، وذلك حتى يكون مصيرهم الموت جوعا، ولم يستطع الهرب سوى 800 شخص من أجمالى الهاربين من المجاعة، ومع ذلك كان أفراد تنظيم داعش يطلقون النار عليهم حتى لا يهرب منهم أحد حيا. وهو ما دفع وكالات الإغاثة للتحذير من حدوث كارثة بشرية بسبب هذه التصرفات غير الإنسانية من تنظيم داعش، وخاصة بعد أن أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة للاجئين، أن داعش إحتجز مئات العائلات ليجعل منهم دروعا بشرية أمام هجمات القوات العراقية لتحرير الفلوجة من التنظيم.

ولاحظ المراقبون الدوليون أن مشاعر أفراد تنظيم داعش فقدت الطبيعة البشرية والتعاطف الإنسانى مع من يمر بمحنة إنسانية قاسية، ويلجأون لأساليب التجويع حتى الموت، ويشاهدون ضحاياهم يتعذبون حتى تنهار قواهم ويسقطون موتى أمامهم ولا يحرك فيهم ذلك ساكنا أو تطرف لهم عين، ولو مع الأطفال، بل زادتهم هذه المشاعر قسوة، حتى أن بعض شهود العيان أصبحوا يشبهونهم بمصاصى الدماء.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق