رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

هجوم فرنسا محاولة من جانب داعش لتعويض هزيمته على الأرض

رسالة باريس: نجاة عبد النعيم
حادث جديد يزلزل فرنسا نفسيا وأمنيا حيث تم قتل الشرطي جان باتيست سالفان (42 عاما) باكثر من طعنة سكين امام منزله ثم توجه منفذ العملية علي الفور إلى داخل البيت ليذبح رفيقة الشرطي "جيسيكا شنيدير36 عاما"- والتى تعمل في الشرطة أيضا- ليتم الحادث المروع امام اعين طفلهما البالغ من العمر ثلاث سنوات.

وترك القتيل طفلا اخر في الحادية عشرة من عمره قيل انه من زيجه سابقة للشرطى القتيل.وجرت احداث الجريمة في منطقة سكنية في مانيانفيل بإقليم إيفلين غرب باريس.



وحسب المدعي العام الفرنسي فرانسوا مولانس فإن جان باتيست سالفان وزوجته كانا ضمن قائمة اغتيال تضم مجموعة من شخصيات عامة وعناصر أمن وصحفيين وسياسيين ومغنيين واشار النائب العام الي ان هذه القائمة تم العثور عليها بمنزل القاتل بضاحية مونت لاجولي الباريسية.

وفي نفس السياق نقلت وسائل الاعلام الفرنسية ان وكالة أعماق القريبة من تنظيم"داعش" افادت في بيان لها أن مقاتلا من التنظيم قتل "نائب رئيس مركز شرطة مدينة ليميرو وزوجته طعنا بالسكين قرب باريس".

اما منفذ العملية العروسي عبد الله فكان يعمل لحسابه الخاص في مجال الأطعمة السريعة لوجبات الحلال ومن ناحية جيرانه والمحيطين به يقولون ان ظاهره إنسان معتدل وبدون مشاكل الا ان سجله القضائي يشير الي انه سبق وحُكم عليه في 2013 بالسجن لمشاركته في شبكة جهادية بين فرنسا وباكستان كما أُثبت تورطه في مساعدة مواطنين فرنسيين على السفر الي مناطق النزاع في أفغانستان وباكستان.

والواقع ان الحادث يثير جدلا شديدا في المجتمع من منطلق ان العروسي عبد الله قضي ثلاث سنوات في السجن وكان سلوكه أثنائها مُلفتا للأنظار نتيجة تشدده الديني من ناحية وارتباطه بشبكات إرهابية من ناحية أخري.حسب ماأعلنته مصادر مسئولة وبثته وسائل الاعلام.

والمثير للانتباه انه حين خرج من السجن تم ادراجه ضمن قائمة المصنفين بملف أمني خاص يسمي (فيش آس )وهو ما يتطلب وضعه تحت المراقبة والتتبع..وبالرغم من ذلك إستطاع تنفيذ خطته الإرهابية المروعة.وهذا مايجعل البعض يشكك في اداء الامن ويتهم المسئولين بالتقصير.

ويشكك البعض في خلفية العملية برمتها وربطها بالارهاب او بكراهية الاخر وذلك من خلال رؤية مختلفة مفادها ان الحادث مجرد تخليص حسابات دفعت بالعروسي للإنتقام من الشرطي جان باتيست سالفان خاصة وانه كان من قوات مكافحة الجرائم(بريجد كريمينل) في"مونت لاجولي"،وهي نفس المدينة التي ولد وعاش وعمل فيها العروسي عبدالله.

ويشير مؤيدو هذه الفرضية إلى أن الشرطي كان يقوم باضطهاد هذا الشاب بصفة مستمرة دفعت به للانتقام منه ومن أسرته.

كما يرجح مؤيدو هذا الطرح ان الشاب أثناء إقامته في السجن تعرف علي عدد أكبر من الارهابين والمتشددين.

وبنظرة تحليلية اكثر اتساعا للاوضاع نري ان الحادث يهدف الي هز صورة الداخلية من خلال تخويف رجال الشرطة المُلقي علي عاتقهم حاليا مسئوليات عضال, حيث انهم مُكلفون بحماية المواطنين من العمليات الإرهابية علي خلفية حادث باريس الاخير في 13 نوفمبر 2015..وكذلك بتوفير الامن خلال فعاليات كاس أوروبا-يورو 2016- الذي تستضيفه فرنسا حاليا وهو الذي يشهد العديد من اعمال العنف والشغب بين المشجعين والمندسين من المشاغبين،فضلا عن المواجهات المستمرة بينهم وبين المتظاهرين احتجاجا علي قانون العمل هذه المواجهات وصلت لحد استهدافهم بالضرب بالحجارة وحرق سيارتهم في اغلب الأحيان.

وفى تحليل اخر يري البعض ان الحادث الذي ضرب فرنسا حاليا وما سبقه من حوادث ارهابية جاء بناءا على تخطيط من مافيا السياسة علي خلفية الانتخابات الرئاسية المقرر لها 2017..ليشعل ثورة الغضب تجاه النظام الحاكم الحالى (الاشتراكي) بعد ان يُثبت فشل الحكومة في توفير الامن للمواطنين وهو مايصُبُ في كفة اليمينين الجمهوريين او اليمين المتطرف بفرنسا.

ويحذر بعض الخبراء من أن مخاطر الاٍرهاب ستزداد شراسة وذلك لان داعش يلفظ اخر انفاسه علي الارض بفقدانها اكثر من نصف أراضيها في سوريا والعراق وهو مايدفعها للبحث عن وسائل أخري لتأكيد وجودها عن طريق إثارة الجدل على الساحة الإعلامية بتنفيذ مثل تلك العمليات.

ويري خبراء أخرون أن الحادث رد فعل طبيعي من تنظيم داعش تجاه فرنسا التي تقوم بمحاربته في العراق وسوريا،وان مايحدث من ارهاب ماهو الامحاولة لنقل هذه المعركة وايديولوجيتها الي البلاد.

وبالرغم مما تتعرض له البلاد من مخاطر ارهابية الا انها لا تحول دون اندلاع احتجاجات وخروج المتظاهرين للشارع في صباح يوم هذا الحادث المؤلم ذاته،ولم يكن التظاهر سلميا بل قام المتظاهرون بأعمال عنف وشغب تجاه رجال الامن وهو مايؤدي الي المزيد من الإنهاك لقوات الامن فضلا عن تخريب الممتلكات العامة والخاصة من تكسير واجهات المحال والبنوك وقد اصاب التخريب الاخير مستشفي نيكير للأطفال،وتصدت الشرطة لهم وقامت بالقبض علي اكثر من سبعين متورطا في اعمال العنف والشغب.

ونظرًا للظروف الاستثنائية الخطيرة التي تعيشها فرنسا فمن المنتظر ان يتم منع منح تصاريح للتظاهر خاصة وان الكثير من المسئولين انتقدوا سياسة الحكومة التي قامت مؤخرا بتخفيف اجراءات قانون الطوارئ المعمول به بفرنسا منذ حادث باريس الاٍرهابي في نوفمبر العام الماضي.

ويري وزير الداخلية السابق بوريس اورتفوه انه في ظل حالة الطوارئ والظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد لابد من تطبيق بعض القواعد الصارمة ضمنها نظام عزل المتشددين الدينين في السجون عزلا انفراديا للحيلولة دون ترويج افكارهم الإرهابية بداخل السجون وكذلك دعا اورتفوه الي استخدام (الأسورة )الالكترونية التي تستطيع من خلالها قوات الامن إقتفاء اثر وتحركات الاجراميين الذين تم الإفراج عنهم حتي لا يعاودون أعمالهم الإرهابية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق