رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

«صانعات السلام السوريات».. صوت يجب أن يسمعه العالم

تقرير ــ غادة الشرقاوى
الجلسة الختامية لمؤتمر صانعات السلام السوريات
يعد اشراك المرأة السورية فى عملية السلام انتصارا وتتويجا لجهود السوريات ومبادراتهن من أجل احلال السلام والديمقراطية. وهو نتاج عمل شاق لأكثر من ثلاث سنوات بالاشتراك مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة وبدعم من حكومات هولندا والنرويج وبتعاون لصيق مع مكتب المبعوث الدولى الخاص بسوريا.

ولتفعيل دور المرأة السورية فى عملية السلام نظمت الأمم المتحدة فى بيروت خلال الأسبوع الماضى مؤتمر «صانعات السلام السوريات»، الذى كان ملتقى لعدد من الناشطات السياسيات وممثلات عن المجتمع المدنى زاد عددهن على الـ 130 ناشطة من مختلف التوجهات من داخل وخارج سوريا فى إطار مساعى إيجاد التوافق لإنهاء الأزمة السورية . وقد نجحت المشاركات فى صياغة بيان مشترك أعلن فيه عن وحدتهن من أجل السلام على الرغم من خلافاتهن السياسية. وجاء نص البيان على النحو التالي:

«نحن، نساء سوريات، أكثر من 130 امرأة، من خلفيات ومرجعيات مختلفة، اجتمعنا فى مؤتمر صانعات السلام، الذى دعت إليه هيئة الأمم المتحدة للمرأة، فى بيروت ، حيث تشاركنا آلامنا وآمالنا بهدف إنهاء معاناة الشعب السوري.

نؤمن بأن للنساء السوريات دوراً قيادياً فى بناء السلام وتعزيز مكانة المرأة.

وندعو معا لدعم الحركة النسوية، منظمات ومبادرات، داخل سوريا وخارجها، ومساعدتها على العمل المشترك باتجاه بناء تحالف واسع تلبية لاحتياجات النساء السوريات وتمكينهن ودعم عملية بناء السلام المستديم.

كما ندعو لدعم مشاركة النساء فى بناء السلام ومستقبل سوريا على مستوى العملية السياسية السلمية والسلم الأهلي، وندعو لدعم المجلس الاستشارى النسائى للقيام بدوره من اجل إعلاء صوت المرأة فى صنع السلام.

كما سنشكل مجموعة عمل لمتابعة نتائج وأولويات المؤتمر بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة فى سياق التحضير للمؤتمر المقبل».

ويأتى نص البيان معبرا عن إصرار ورغبة السوريات الأكيدة فى احلال السلام رغم اختلاف توجهاتهن ودليلا على احساسهن العميق بالمسئولية الملقاة على عاتقهن.

تضمن الحضور ممثلات عن مبادرة النساء السوريات من أجل السلام والديمقراطية وهى الشبكة التى دعمتها هيئة الأمم المتحدة للمرأة منذ عام 2012، كما تضمن أيضاً ممثلات عن المجلس الإستشارى النسائى الذى انشيء فى فبراير الماضى لتقديم الدعم للسيد ستيفان دى ميستورا، المبعوث الدولى الخاص لسوريا فى إطار عملية المفاوضات الجارية. و جهود هيئة الأمم المتحدة للمرأة لدعم دور السوريات فى صنع السلام .

وقد ناقشت المشاركات فى المؤتمر دور المجلس الاستشارى النسائى وطرق زيادة تمثيل النساء فى عملية صنع السلام الرسمية، كما امتدت المناقشات أيضاً لتتضمن قضايا رئيسية منها أزمة اللجوء، وقضايا التعليم والصحة والبنية التحتية بسوريا، وأثر العقوبات الاقتصادية على السوريين بالداخل، وقضية المعتقلين والمختطفين. وفى خلال جلسات المؤتمر، وحدت أجندة حقوق المرأة والمعاناة الشخصية للمشاركات رؤيتهن حتى عند احتداد المناقشات السياسية.

ومن ضمن توصيات المؤتمر دعم دور المجلس الاستشارى النسائى للمبعوث الدولى الخاص بسوريا، الذى يضطلع بمهمة صعبة وحيوية فى عملية السلام السورية فهو مجلس فريد من نوعه مؤلف من 12 امرأة سورية مستقلة من المجتمع المدنى تم تفويضهن من قبل المبعوث الدولى الخاص لسوريا و تم اختيارهن من خلال عملية تشاورية. وسيفسح المجلس الإستشارى المجال أمام النساء السوريات للتعبير عن مخاوفهن وأفكارهن وتقديم التوصيات حول جميع المواضيع المطروحة خلال المحادثات إلى المبعوث الدولى الخاص لأخذها بالحسبان خلال العملية السياسية لبناء السلام فى سوريا.

وصرحت السيدة نوال اليازجى المتحدث الرسمى باسم المجلس بأن المجلس الاستشارى النسائي تشكل ليكون مصدراً مستقلاً للخبرات وتقديم النصائح للمبعوث الخاص. وقد بدأ المجلس عمله مع استهلال محادثات السلام ويستمر طيلة فترة إجراء هذه المحادثات.

ويهدف المجلس إلى ضمان إدراج أصوات ومخاوف وتجارب النساء السوريات من مختلف الخلفيات والخبرات فى تصميم المحادثات ومحتوياتها ؛ وحماية حقوق النساء والارتقاء بها؛ وتعميم مراعاة النوع الاجتماعى (الجندر) فى الحوارات والأوراق والاتفاقيات؛ والحفاظ على نتائج مشاركة النساء والمساواة فى هيكليات صنع القرارات ذات الصلة .

وأكدت اليازجى أن المجلس الاستشارى هو هيئة مجتمع مدنى مستقلة. وتدعم عضوات المجلس مبادئ التشميل، والديمقراطية، والعدالة، والتنوع، والتعددية، والمساواة، وحقوق الإنسان، وحقوق المرأة ، والمساواة بين الجنسين، على اساس حقوق المواطنة المتساوية بين جميع السوريين،نساء ورجالا، وعلى اساس الشراكة، والسلام المدني.

كما يجب أن تنسجم العملية السياسية مع التطلعات المشروعة للشعب السورى ويجب أن تمكنهم من تحديد مستقبلهم على نحو مستقل وديمقراطي.

وأضافت أن المجلس يعكس تنوع وجهات نظر النساء وتنوع منظماتهن فى سوريا، ويستفيد من خبراتهن لضمان التعبير عن وجهات نظر النساء فى كل ما يتعلق بالمفاوضات، وسيهدف إلى تمثيل وجهات نظر السوريات وضمان وجود أصواتهن فى العملية السياسية.

وتلتزم جميع عضوات المجلس الاستشارى باحترام الآراء المختلفة وتقييمها، والعمل على إيجاد خيارات وحلول يمكنها أن تؤدى إلى تقبل جميع الآراء والوصول إلى توافق.

وكل من تابع جهود النساء السوريات على مدار الأعوام الماضية يتمنى نجاح مساعيهن من أجل إحلال السلام وان يستمع العالم لصوت «صانعات السلام السوريات»، لتتحقق فى القريب العاجل نبوءة السيدة فومويلا ملامبو-نجوكا، المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، فى الجلسة الختامية حين قالت: «أنتن تأخذن خطوة تاريخية. ويوماً ما سيفرق التاريخ بين ما قبل إنشاء تحالفكن وما بعد إنشائه، والفرق سيكون واضحاً. وبينما أقف هنا أمامكن، أرى فيكن زعيمات ووزيرات وقضاة سوريا فى المستقبل. وأنتن القائدات هنا.»

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق