رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

حسن وبقلظ «فى انتظار كوهين »!!

علا السعدنى
النجاح الكبير لفيلم هيبتا وتربعه علي عرش الإيرادات في سابقة ربما تحدث لأول مرة مع فيلم لا ينتمي لفصيلة الكوميديا , لم يستطع سحب البساط من تحت أقدام فيلم « حسن وبقلظ » ومازال ينافس علي الصدارة.

في البداية كان يجب علي كريم فهمي وهو مؤلف فيلم «حسن وبقلظ» وبطله أيضا أن يعترف بأنه مأخوذ عن الفيلم الأمريكي stuck on you أو «ملتصق بك» للنجم العالمي مات ديمون وكريج كينيار , ولكن الذي حدث أنه ومعه جميع صناع الفيلم المصري نفوا ذلك جملة وتفصيلا , ومع ذلك فكل من شاهده استطاع أن يكتشف علي الفور أنه نسخة طبق الأصل من الفيلم الأمريكي !

ويحكي الفيلم عن شقيقين توءمين وملتصقين ولكنهما مختلفان تماما عن بعضهما في كل شيء سواء في الشكل أو الطباع فـ «حسن» شاب وسيم وهادئ ومتفوق علميا ومهنيا بينما «بقلظ» علي النقيض تماما ويبدو وكأنه متخلف عقليا, ولنا أن نتخيل كم المفارقات التي قد تحدث في مثل هذه الحالة والتي من خلالها تنفجر الكوميديا بلا توقف !

والجميل في حسن وبقلظ أنه استطاع أن يبتعد عن تفاصيل الفيلم الأمريكي بعض الشيء ليحظي بنكهته المصرية الأصيلة مثله مثل كل الأفلام الكوميدية التي لا تحمل أي عمق أو هدف أو مضمون بل تتعامل مع كل شيء بسطحية ودون أي بناء أو تماسك درامي!

وحتي عندما أراد الفيلم أن يتفلسف ويدخل هذه العناصر التي تعتبر دخيلة علي أفلامنا الكوميدية جاء ذلك بشكل مفتعل , ومنها تلك الصراعات الوهمية التي كانت بين الشقيقين بعد انفصالهما من ناحية , وبينهما وبين رجل الأعمال الذي ينافس «حسن» علي قلب حبيبته من ناحية أخري !

وربما كان هذا سببا في تفوق النصف الأول من الفيلم عن نصفه الثاني وذلك لأن البداية كانت طبيعية وعلي سجيتها دون تلك التعقيدات التي اضطر صناع الفيلم لإقحامها علي الأحداث إقحاما دون أي داعي ولا مبرر درامي, اللهم إلا إذا كان هذا راجعا إلي رغبتهم في إضفاء بعض الجدية علي الفيلم ظنا منهم بأن ذلك من شأنه أن يعطي له بعض الصقل الفني !

هكذا كانوا يعتقدون بينما الحقيقة جاءت عكس ذلك بدليل أن تلك المفاجأة الأخيرة بأن رجل الأعمال أحمد فؤاد سليم الذي اتضح في نهاية الفيلم أنه شخص مريض نفسيا , كانت هي واحدة من أضعف مناطق الفيلم فنيا , ويكفي أنها أفقدته متعته بعد أن جردته من جرعته الكوميدية !

كان الرهان في هذا الفيلم علي ز علي ربيع الذي أهله نجاحه أخيرا كـ «كوميديان» إلى أن يحصل علي أولي بطولاته السينمائية وهاهو قد كسب الرهان بالفعل وساعده علي ذلك وجود مخرج كبير مثل وائل إحسان الذي كان هو المسئول الأول عن اكتشاف محمد سعد عندما قدمه في اللمبي واللي بالي بالك !

ولا يمكن أن ننحي جانبا وجود عوامل مساعدة أدت هي الأخرى بدورها إلي نجاح الفيلم ومنها كريم فهمي بوسامته ورومانسيته , هذا طبعا بجانب بيومي فؤاد الذي نجح في تقديم دور الطبيب «الهايف الذي أشرف علي عملية فصل التوءمين» بخفة دم عالية جدا وبدون استظراف , ويضاف إلي ذلك أيضا نجوم مسرح مصر مثل مصطفي خاطر ومحمد أسامة الشهير بـ «أوس أوس» !

اختتم الفيلم نهايته بظهور الأبناء متمثلين في الثلاثي الكوميدي الشهير تشيكو وأحمد فهمي وهشام ماجد والسؤال هل جاء هؤلاء بشكل عفوي ضيوف شرف فقط؟ أم أن الأمر مقصود خصوصا أنه تم كتابة عبارة غريبة وهي إلي اللقاء في الفيلم القادم «حسن وبقلظ وكوهين»! مما يوحي بأنه قد يكون هذا إعلانا حقيقيا لفيلمهم المقبلة وهذا هو الاستسهال والاستخفاف بعقولنا! عموما فلننتظر ما ستكشف عنه الأيام المقبلة!

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق