رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

«إن بوكس» أو داخل الصندوق

تكتبها:آمــــــال بكيــر
ربما هى أول مسرحية اشاهدها تتناول العالم الافتراضى الذى يعد حاليا أحد أهم سمات عصرنا الحالى.. شاهدت المسرحية على مسرح الغد عن نص للدكتور سامح مهران رئيس أكاديمية الفنون السابق.

مع هذا الكاتب أو أول تعارف به كان منذ 20 عاما كمخرج لأحد عروض مسرح الهناجر وبعد ذلك قدم أكثر من عرض ليقدم الآن مسرحيته الجديدة إن بوكس أو داخل الصندوق.. وبالطبع اسم المسرحية كتبه باللغة العربية عن اللغة الانجليزية وكان هذا ربما من وجهة نظرى غير سليم وقد كان الأحرى ان يقدم عنوانا يشير إلى العالم الافتراضى الذى يتناوله النص.

وتتناول المسرحية ما يتم حاليا بأن يعيش بعضنا فى عالم افتراضى من خلال وسائل الاتصال الحديثة التى دخلت عالمنا وتغلغلت فيه بشدة ليعيش مستخدم هذه الوسائل أو الوسائط فى عالمين.. الأول هو العالم الحقيقى والثانى هو ما يعيش فيه من خلال هذه التكنولوجيا الحديثة .

عبر عن العالمين د. سامح مهران بزوج كبير السن وعاجز ربما عن كل شيء ومعنا فتاة فى مقتبل العمر تحاول استمالته بكل الطرق بعد استيائها من العالم الحقيقى لها وهو الشاب الذى اختارته وهو أيضا اختارها.

اتجهت للعجوز الثرى لتخرج من أزمتها المالية أو لتعيش حياة أفضل وهنا يكون الصراع الذى يجسده الزوج بمهارة شديدة وأما الفتاة فتستمر فى محاولاتها وبالطبع دون جدوى.

المخرج لدينا هو جلال عثمان الذى حاول أن يبرز فكر أو نص مهران لكن الواقع أن هذا كان أمرا بالغ الصعوبة ولو أنه حاول مستعينا بالديكور الذى برغم اجزائه الكثيرة قدم بعضا من فكر المؤلف .. كان المخرج يحتاج ايضا إلى موسيقى موحية بالمعنى.. لكن هنا الموسيقى لم تكن تعبر عن واقع العمل.

أما إجادة المخرج فهى تحريك الممثلين باتقان فقط.. عبدالرحيم حسن وايمان إمام ليملأ بهما المسرح.

البطل عبدالرحيم حسن قدم الشخصية بمنتهى المهارة فهو الثرى النصاب المتأسلم بحيث كان ربما فى أعلى ما شاهدته له على خشبة المسرح.. أداء وحركة وكوميديا وخفة ظل وبمناسبة الحركة فقد قدم المخرج له الحركة لتناسب شباب العشرين ومع هذا قدمها بحرفية لا أصفها إلا بأنها غريبة.

الفتاة التى تركت الشاب الثورى الفقير أيضا قدمت دورها بصورة جيدة ولكن كنت أفضل عدم رفع الصوت أى “الزعيق” الذى لا أدرى السبب فى ان عددا كبيرا من ممثلينا يؤدون أدوارهم كما لو كان الجمهور من فاقدى السمع.

ومعنا أيضا الفتاة التى تجسد الساعة الالكترونية ولكن لم يكن لها إلا دور صغير يصعب أن نحكم عليها من خلاله.

الملابس تم تغييرها بسرعة فى الكواليس دون فترة ملل.. وعموما فهو أول عرض بالنسبة لى يتناول العالم الافتراضى وكانت الكوميديا به من خلال البطل عنصرا جاذبا لعدد كبير من المشاهدين احتلوا كل مقاعد المسرح.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق