رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

وجه فى الأنباء: كريستينا دى كيرشنر فى قفص الاتهام

شيماء مأمون
كريستينا دي كيرشنر
فى الوقت الذى تعكف فيه على قضاء أوقاتها فى هدوء بعد قضائها ثمانية اعوام فى رئاسة الأرجنتين, تتعرض الرئيسة السابقة كريستينا دى كيرشنر لعاصفة جديدة من الاتهامات تكاد تقضى على تاريخها الكبير من النجاح والنضال السياسي. تلك المرأة الطموح ذات الشخصية العنيدة التى لم تخل حياتها من الجدل والإثارة سواء كانت فى سدة الحكم او خارجه تقف مجددا فى دائرة الاتهام

جاء ذلك بعد أن وجه القضاء الأرجنتينى إليها اتهاما بالإضرار بالمال العام جراء القيام بعملية مضاربة فى أسعار صرف العملات قام بها المصرف المركزى الأرجنتينى فى الفترة الاخيرة من إدارتها للبلاد من خلال إبرامه عقود لبيع الدولار بأسعار أقل من سعر السوق لدعم "البيزو" العملة الرسمية فى الأرجنتين .

ويشير التقرير الذى نشرته جريدة نيويورك تايمز إلى أن الحكومة الحالية التى كانت حينذاك فى صفوف المعارضة أكدت أن هذه العملية كبدت البلاد خسائر بمئات الملايين من الدولارات والتى تعتبرها بمثابة محاولة تخريب متعمدة بعد أن أدت إلى إنخفاض حاد فى إحتياطيات البنك المركزى من النقد الأجنبى .

ويعزز القاضى الفيدرالى "كلاوديو بوناديو" المسئول عن التحقيقات هذا الاتهام بقوله أنه "لا يعقل أن تتم عملية مالية بهذا الحجم دون الحصول على موافقة صريحة من أعلى سلطة لصنع القرار السياسى والاقتصادى فى البلاد موضحا ايضا أن الرئيسة السابقة أصدرت توجيهات إلى وزير الاقتصاد من اجل إجراء هذه العملية المالية" , وهو الأمر الذى دفعه إلى توجيه نفس الاتهامات التى وجهها الى دى كيرشنر لكل من وزير الاقتصاد السابق والمدير السابق للمصرف المركزى و12 عضوا سابقا فى مجلس ادارة المصرف والقيام بتجميد اموالهم . ومن جانبها علقت دى كيرشنر على هذه الاتهامات بأن حكومة ماكرى الحالية تنتهج ضدها سياسية الإضطهاد السياسى ، ولا سيما بعد أن أمر القضاء بتجميد 15 مليون بيزو (مليون دولار) من اموالها. ويمكن القول ان هذه ليست القضية الأولى من نوعها التى اتهمت فيها كريستيناحيث يجرى التحقيق معها ايضا منذ أن تركت منصبها فى ديسمبر الماضى فى قضايا غسيل الأموال والكسب غير المشروع . كما اثير ضدها ايضا الكثير من الفضائح السياسية ولعل أهمها على الاطلاق التآمر من أجل عرقلة التحقيقات بشأن دور إيران فى تفجيرات بيونيس إيرس عام 1994، مما أسفر عن 85 قتيلا, والتى نفتها دى كيرشنر بشدة معتبرة انه تم تلفيقها لها .

السيدة الأولى التى تحولت إلى رئيسة الأرجنتين كريستينا دى كيرشنر نسبة إلى الزوج نستور كيرشنر الذى تعرفت عليه وتزوجته عام 1975,فازت بالإنتخابات الرئاسية عام 2007 بنسبة 44% من الأصوات مقابل 22% للنائبة البرلمانية السابقة إليسا كاريو ، لتصبح خلفا لزوجها الذى لم يكن اختيارها كرئيسة بسببه بقدر ما يرجع إلى تاريخها وخطابها القوى الذى تعهدت فيه بمكافحة الفقر لتعد بذلك أول امرأة يتم انتخابها لفترة ولاية رئاسية ثانية فى 2011 بأكثر من 54% من الأصوات. والجدير بالذكر أن الرئيسة السابقة لثالث أكبر اقتصادات امريكا اللاتينية تتمتع بحب الأرجنتيين نتيجة السياسات التى انتهجتها فى توسيع نظام الضمان الاجتماعى وتأميم بعض الشركات واستحداث بعض الحقوق المدنية مما ساهم فى نمو البلاد وأعادة الثقة فى الاقتصاد الذى وصل إلى حافة الانهيار قبل وصولها الى سدة الحكم لتصبح الأرجنتين فى اوائل مصاف دول أمريكا اللاتينية اليسارية وأصبح لها مقعد فى مجموعة العشرين, كما أنها عززت ايضا فى فترة حكمها علاقات بلادها مع الحكومات اليسارية مثل فنزويلا، وكذلك مع الصين وإيران.

كيرشنر التى اختارتها مجلة" فوربس" الأمريكية فى المركز السادس عشر لأكثر النساء نفوذا فى العالم استطاعت جذب أنظار العالم بعد أن شنت هجوما عنيفا على الدول الغربية ومجلس الأمن فى الأمم المتحدة متهمة إياهم بخداع العالم وقلب الحقائق فى الحرب على الإرهاب ,كما اعترفت الأرجنتين خلال حكم دى كيرشنر بدولة فلسطين غير أن هذا التاريخ النضالى الكبير لدى دى كيرشنر المعروف عنها عدم استسلامها للأمر الواقع صار فى مهب الريح فى حال ما ثبتت إدانتها لتواجه عقوبة السجن من خمسة إلى عشرين عاما .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق