رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

د. أحمد عكاشة : الأخلاق طريق النهضة الوحيد قبل القوة العسكرية أو السياسية

حوار : نادية عبد الحليم

نحن فى «سنة روضة ديمقراطية» لكن لابد أن نبدأ ونخطىء ونتعلم

لدينا حالة خطيرة من الانفلات الأخلاقى وخلط بين الحرية والفوضى

 

 

لا تكتمل الصحة بدون الصحة النفسية، التى لا ينحصر تأثيرها على الفرد، إنما يمتد ليشمل المجتمع كله،ويعد الدكتورأحمد عكاشة أحد أهم المعنيين بهذه القضية ليس فقط لأنه عضو المجلس الرئاسى لكبار علماء مصر ومستشار رئيس الجمهورية للصحة النفسية والتوافق المجتمعى.

ولكن أيضا لأنه أحد أشهر علماء مصر وأستاذ الطب النفسى الحاصل على جائزة الدولة التقديرية ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى وأول من أدخل أقسام الأمراض النفسية فى كليات الطب المصرية ، فكيف يرى هذا العالم الكبير الصحة النفسية فى مصر الآن فى ضوء الأزمات والمشاكل المتراكمة؟ ومالذى دفع الرئيس إلى التفكير فى أن يصبح له مستشارا لأول مرة للصحة النفسية؟ وما أهمية ذلك؟ وإلى أين وصلت المنظومة المتكاملة للأخلاق التى كان قد تقدم بها مؤخرا للرئيس؟ وكيف يمكن أن يكون طريقنا إلى النهضة وفقا لرؤيته؟ وما هى ردوده على الاتهامات التى وجهت للمنظومة والخلط بينها وبين قانون العيب؟ وكيف يمكن الخروج من دائرة اليأس والإحباط وانخفاض الروح المعنوية لدى المصريين إلى آفاق واسعة من الأمل والنجاح والسعادة والبناء والانطلاق نحو المستقبل؟ هذه الأسئلة وغيرها كانت محور هذا الحوار التالى مع الدكتور أحمد عكاشة.

................................................................

> ما الذى يمكن أن يكون قد دفع الرئيس إلى التفكير في أن يصبح له مستشارا فى مجالى الصحة النفسية والتوافق المجتمعى؟




ــ أولا لا شك أن وجود المجلس الاستشارى التطوعى لكبار علماء مصر بجانب الرئيس بشكل عام يحمل قدرا من الاستشارات المهمة الصادرة عن علماء فوق السبعين سنة، والغالبية منهم يأتون من الخارج ــ حيث يقيمون ــ خصيصا لخدمة مصر، وهم جميعهم ليس لهم أى طموح تنفيذى أو مادى أو نفوذى لأنهم كلهم يتمتعون بنجاح كبير، لكن الإبداع والاختلاف فى الموضوع هو أنه فى كل بلاد العالم يكون هناك مستشار للرئيس فى مجال الصحة التى يندرج ضمنها من بين ما يندرج الصحة النفسية التى لا تكتمل الصحة بدونها والتى لا ينحصر تأثيرها على الفرد وحده، إنما تلقى بظلالها على المجتمع كله، فكانت من الرؤي المستقبلية المهمة للرئيس أن يكون هناك لأول مرة مستشار للرئاسة مسئول عن ملف لا يندرج تحته فقط الصحة النفسية لكن أيضا التوافق المجتمعى. وهومصطلح لابد أن نضع تحته الكثير من الخطوط لأنه ينطوى على عدة عناصر لها أهميتها القصوى، وفى مقدمتها الأخلاق العلمية.و هى ما تجعل أى دولة فى العالم تنهض ,ولنتذكر على سبيل المثال أن هناك عالما شهيرا حاصلا على جائزة نوبل فى الاقتصاد والسلوك قال لاتصدقوا أن أى دولة ستنهض بالقوة العسكرية أوالاقتصادية أو السياسية أو الموارد الطبيعية، لا تنهض الأمة إلا بأخلاق المواطن، وكل الأديان تعتبر الأخلاق أساس النفس المطمئنة، واعتقد أن الرئيس قد لمس حالة خطيرة من الانفلات فى الأخلاق والسلوك خاصة بعد الثورة حيث كانت هناك سلبيات مثلما كانت هناك ايجابيات وحدث خلط بين الحرية والفوضى، ورأى السيسى أنه لا يمكن أن ننهض إلا إذا كان هناك اهتمام حقيقى بملف الأخلاق وأن نفهم ماذا حدث، وعندما تم عرض الأمر علىّ رحبت كثيرا وأفتخر بهذا العمل.

> لكن ما المقصود علميا من الصحة النفسية والتوافق المجتمعى، خاصة أن بعض الآراء ترى فى وجود مستشار للرئيس فى هذين المجالين قدرا من الرفاهية ؟

ـــ التوافق المجتمعى يعنى أن أزيد رأس المال الاجتماعى وهو الحب و الثقة والتقارب وسد أى نوع من أنواع الانقسامات بين المواطنين، وهذا لن يتحقق إلا إذا كنا نتحلى بالأخلاق العلمية التى أشرت إليها وجودة الصحة النفسية، والأخلاق العلمية تتكون من ثلاثة عناصرأساسية، أولا مصداقية الذات وهى بدورها تتميز بالانضباط، والاتقان، وتحمل المسئولية وحب العمل، وثانيا: روح الفريق فلا ينبغى لى ان أعمل وحدى أو أن اتمركز حول نفسى، وثالثا: تجاوز الذات،أن أجعل نصب عينى الآخرالذى من الممكن أن يكون إنسانا، أو الوطن أو الدين، ويهتم الفلاسفة والمفكرون بذلك أيضا،وقد قال أرسطو إن السعادة هى الالتزام بالفضيلة وجعل أول عنصر من عناصر الفضيلة هو الآخر ثم الرحمة والعطاء ثم العمل ثم التسامح،وهذه الأخلاق العلمية هى ما تجعل الوطن ينهض كما ذكرت.

> كيف تتحقق الصحة النفسية ما لم تكن تحتاج إلى الطبيب والدواء ؟

ـــ تتحقق بوجود 4 عناصر رئيسية، الأول أن يكون الإنسان قادرا على الصمود لضغوط وكروب الحياة، أى أن الإنسان عندما تأتى له صدمة فإنه يقع على أثرها لكن سرعان ما يقف مرة أخرى،وهكذا يقع وسرعان ما يقف مرة أخرى، لكن أن ينهار ويقول إننى غير قادر على الوقوف مرة أخرى فهذا يعنى أن صحته النفسية معتلة، ومع القدرة على إدارة الغضب، أى أنه لا يكون أقل شىء يثيره عصبيا ويجعله يفقد كل السيطرة على نفسه، والعنصر الثانى هو أن تكون هناك تواكب بين القدرات والتوقعات و العنصر الثالث أن يعمل المرء ويعطى بحب، أما العنصر الرابع فهو أن يكون هناك حرية التعبير عن الذات وإحساس الفرد أنه يلقى الاحترام فى وطنه، وقد أثبتت الأبحاث الحديثة أن %30 من الصحة النفسية يرجع إلى إحساس الإنسان بالكرامة، واحترام الوطن له، وفى الوقت نفسه حرية التعبير .

> وهل يمكن أن تتحق الصحة النفسية للشعب المصرى قريبا ؟

ــ نحن فى مصر الآن نخوض حربا حقيقية ضد الإرهاب فى سيناء ولابد أن نتذكر ذلك دائما،ولابد أن نعيش اقتصاد حرب، فما حدث بعد الحروب فى اليابان وفرنسا وألمانيا أن أحوالهم كانت أسوأ مما نعانى منه الآن لكنهم استطاعوا، لأنهم تمتعوا بالأخلاق العلمية، ولو رجعنا إلى الكتب التى تتناول الأسباب التى جعلت دولة مثل اليابان تستطيع تحقيق كل هذه النهضة خلال ما يتراوح ما بين 20إلى 30 سنة فإن ما يفاجئك أنه الانتماء للوطن وللعمل، وهو ماينبغى إن نفعله ونقتدى به إذا ما أردنا الخروج من الأزمة،ولا استطيع القول أن ثمة تطورا كبيرا سيحدث قريبا، لكنى أرى أن الصحة النفسية بدأت تتحسن، لوجود القدوة والأمل .

> لماذا تقدمت للرئيس بمبادرة »منظومة الأخلاق«، وماهى طبيعة هذه المنظومة وآلياتها ونتائجها الملموسة حتى الآن؟

انطلاقا من الأهمية العظيمة للأخلاق ودورها فى تحقيق النهضة والتقدم لأى دولة كما ذكرت، اهتم المجلس الرئاسى بذلك الملف وتم وضع أسسه، وأهمها أن الأخلاق والضمير إنما يقومان على المصداقية وتحمل المسئولية والاتقان والانضباط وحب العمل وروح الجماعة وتجاوز الذات والتوعية الإعلامية، وكنت أنا المنسق للملف وتقدمت به إلى الرئيس ووافق عليه،وبدأنا فى تطبيقه بآلية استشارية،وكان نتيجة ذلك أن انتبه الجميع إلى ذلك وأصبحت الأخلاق محل مناقشات واهتمام من جانب المسئولين والوزراء الذين تجلس معهم اللجنة المعنية بمنظومة الأخلاق فى اجتماعات مستمرة. وأقوم بعرضه فى محاضراتى وندواتى،كما أصبحت كثير من الصحف والمحطات الفضائية المصرية الواعية تناقش منظومة الأخلاق.

> ما ردك على مخاوف البعض واستدعائهم لقانون العيب فى هذا السياق؟

ــــ ما تردد عن قانون العيب الذى تخوف منه البعض لا يمت بصلة لمنظومة الأخلاق، لأننا لم نفرض قوانين أو قرارات تخص أى فرد من قريب أو بعيد ! أكرر إن الآلية التى نعتمد عليها فى عملنا إننا فقط استشاريون نقدم آراءنا،ومقترحاتنا،نقدمها لمن يضع الأسس التى تحسن الأخلاق وفى الواقع رحب معظمهم بنا وبالمناقشات التى دارت، فنحن نمثل لجنة استشارية تطوعية تقدم أفكارا ورؤى .

> لكن إذا تناولنا منظومة لها أهميتها القصوى مثل التعليم كيف يمكن أن تتلاقى منظومة الأخلاق معها وكيف يمكن أن تعيد دور المدرسة فى غرس الأخلاق والتربية ؟

ــ فى ملف التعليم تطرح منظومة الأخلاق ضرورة أن يصبح التعليم تفاعليا، فالتطوير لا يعنى ان أحذف أجزاء وأضيف أجزاء، لكنه تطويرللفكر الذى يقوم عليه التعليم، فيهتم بألا يحشو الأدمغة لكن يجعلها كيف تفكروتتزود بالعلم،وأن يكون هناك اهتمام فعلى بالموسيقى، الفنون، الرياضة والأشبال والكشافة فى المدرسة فإننا بذلك نكون قد تناولنا كل مكونات الأخلاق فنستطيع بالتالى تنميتها لدى الصغار،لأنه ببساطة شديدة إننا إذا درسنا للطالب 8 ساعات فإن الاستيعاب خلال هذا الوقت دون راحة ودون استرخاء تشكل حوالى %40، بينما لوأعطيناه الفرصة ليتنفس من خلال هذه الأنشطة فإن استيعابه يرتفع إلى حوالى %70 حتى فى نفس الظروف الأخرى، كما أنه يتزود بأشياء مهمة مثل روح الجماعة والاتقان والإحساس بالآخر.

> ماذا عن ملف الإعلام والأخلاق وضمان حرية الرأى والتعبير ؟

ـــ علميا الضلال كلمة معناها اعتقاد خاطىء لا يمكن بالمناقشة أن تقنع صاحبه بعكسه وغير قابل للمناقشة،ومثلما هناك أنواع من الضلال مثل ضلال العظمة أو الغيرة، والتى يمكن علاجها عند الطبيب، فإن هناك الضلال العقائدى والسياسي وهما لا يمكن علاجهما عند الطبيب،إنما يستلزم الأمر فك المنظومة المعرفية والبدء فى تكوين منظومة جديدة، وهذا ما يحدث فى الجماعات الإرهابية على سبيل المثال، فلكى نغير معتقداتهم لابد أن أغير الفكر نفسه، وهنا يبرز دور الإعلام بكل صوره الذى يكون وعى الأمة، فمن غير المعقول أن تركز برامج التوك شو على النقد والسلبيات وحدها، وأن يتحول الجميع إلى خبراء فى كل مجالات الحياة والسياسة والاقتصاد وغير ذلك،فالمطلوب إعلام يستند إلى الرأى العلمى والتحقق من الخبر والمعلومة قبل طرحها، لكيلا يتسبب فى الهدم والانقسامات ذلك دون مساس بحرية الرأى والتعبير. فالمعارضة وقوتها مهمة وتفيد الحاكم .

> لكن ألا ترتبط منظومة الأخلاق أيضا بمنظومة العدل وتنفيذ القانون فتؤثر وتتأثربها ؟

ــ بالطبع، فسرعة العدل وتنفيذ الأحكام تحول دون تمركز الانسان حول نفسه وسعيه للحصول على حقه بيده الأمر، ومن هنا تبرز أهمية العدل وسرعة تنفيذ الشرطة لأحكام القضاء فى منع الفوضى والانفلات الأخلاقى والإقلال من الجريمة .

> كيف ترى بناء الإنسان فى مصر الآن ؟

ـــ بناء الانسان قضية فى غاية الأهمية، فلا نريد مدارس جديدة بقدر ما نريد مدرسين لديهم الضمير والتعليم الصحيح، ولانريد مستشفيات جديدة بقدرما نريد تدريب أطباء وفريق تمريض،لا نريد المزيد من المصانع بقدر ما نريد مهندسين وعمال مدربين، وبناء الإنسان يكون بالأخلاق، باعتبارها الطريق الوحيد للنهضة .

> لماذا أظهرت ثورة 25 يناير الكثير من السلبيات والانفلات الأخلاقى والفوضى حتى فى اللغة المستخدمة بين الناس وفى الإعلام ؟

ـــ لقد جاءت 25 يناير كانتفاضة على كثير من الأوضاع الخاطئة، وحملت الكثير من الإيجابيات، لكن البعض حمل أجندة لهدم الأخطاء وحدها دون أن يقدم أجندة موازية للبناء، ومن هنا حدث الخلل، والخلط بين المفاهيم والرؤى، فمن يقدم بالثورة لابد أن يعرف الفارق بين الديمقراطية والفوضى، الديمقراطية هى القبول بالآخر، إلا أنه فى مصربينما زادت التطلعات المشروعة وغير المشروعة والأطماع، لا أحد يريد أن يقبل الآخر بما فى ذلك النشطاء السياسيون والأحزاب السياسية والعاملون فى مجال حقوق الإنسان! وهذا لايمكن أن يستمر لأنه فى غاية الخطورة على المجتمع، لأنه يزيد من الصراعات والخلافات وتوجيه الاتهامات ومن استخدام لغة حوار غير لائقة، وهو ما يعنى أننا لا نزال فى روضة ديمقراطية ! لكن لابد أن نبدأ ونخطىء ونتعلم لتتعمق التجربة الديمقراطية .

> والإحباط ؟

ـــ أكثر شىء يمكن ان يسبب إحباطا ولا يسعد الشعب؛ أى شعب، هو أن أن تكون توقعاته أكثر من القدرات المتاحة على أرض الواقع، وهذا ماحدث للأسف بعد 25 يناير،وهو أن الناس اعتقدت أن المليارات، الموجودة فى الخارج سيتم تقسيمها على التسعين مليونا لينال كل شخص نصف مليون جنيه . وتصور الناس أنه فى «يوم وليلة» ستتغير الاحوال جذريا وكليا، الأمر الذى ارتفع معه سقف التوقعات خاصة أنه لم يكن هناك بعد الثورة فى ذلك التوقيت من خرج ليوضح للشعب أن البلد منهوب ومسلوب وأن ثمة أزمة اقتصادية طاحنة وتحديات كبيرة، ومشكلات متراكمة منذ عشرات السنين، مثل الكهرباء والقطارات والصرف الصحى.. وأن الواقع الاقتصادى للبلد لا يستطيع أن يلبى أو يفى بهذه التوقعات، وأننا سنظل سنوات فى نوع من أنواع الدموع، والعمل، والعرق، والفقر إلى أن نستطيع أن ننمى أنفسنا، مثلما قال تشرشل فى حرب انجلتر حتى انتصر.

> كيف يمكن إذن الخروج من دائرة الإحباط ؟

ـــ لا بديل عن مصارحة الشعب ومكاشفته، ولاشك يمكن للإعلام أن يمثل هنا الجسر بين المسئولين والشعب فى توصيل الحقائق والمكاشفة والمصارحة لا النقد والتركيز على السلبيات دون توضيح الأسباب والتراكمات التى أدت إليها . والتوعية بضرورة تطوير الإمكانات البشرية وتدريبها لكى تستطيع أن تبدأ فى تحقيق أحلامها، وفى توجيه التعليم إلى سوق العمل، وتغيير الصور النمطية الخاطئة عن التعليم الفنى فى مقابل الشغوفين بالحصول على الماجستير والدكتوراه دون أن يساهموا فى تطورعلمى أو فكرى حقيقى وفى زيادة الانتاج ودعم الاقتصاد، ثم يغضبون بعد ذلك من أن الوطن لايحتضنهم أو يقدم ما يتلاءم مع توقعاتهم !، فكلما قصرت المسافة بين التوقعات والإمكانيات نجحنا فى محاصرة الإحباط الذى يتسبب فى العنف، سوء الأخلاق، القلق، أوالاكتئاب واللامبالاة وهى أسوأ نتائج الإحباط.

> هل تشعر بالتفاؤل تجاه المستقبل ؟

ــ نعم أنا شخصيا أشعر بالتفاؤل،لكن المشكلة أن نسبة كبيرة من الشعب تتعجل الرغبة فى سرعة الإشباع،نريد كل شىء بسرعة، فى حين أنه لا بديل عن الأخلاق العلمية، إذا استطعنا التزود بذلك سنحقق أهدافنا سريعا، وسنصل إلى النهضة التى نتمناها،وقد مرت مصر من قبل بأزمات واستطاعت بهذه الأخلاق أن تعديها وأن تتوحد على هدف واحد مثل طرد الإنجليز،، و25 يناير و30 يونيو، والآن هدفنا هو إعادة بناء الإنسان المصرى القادر على تحقيق التنمية، خاصة أن ثورة 25 يناير أهم ما نجحت فى تحقيقه هو أنها أنهت نظرية صناعة الفرعون الحاكم، وكسرت حاجز الخوف من الحاكم، أصبح أى حاكم فى مصر الآن لا يستطيع أن يحكم العمر كله، ولا يستطيع إلا أن يحكم بالشفافية والعدل ولا يستطيع ان يفعل ما يريده دون مساءلة، كما أصبح أى رئيس يريد خدمة وطنه ثم يرحل بعد انقضاء مدته للأعباء الضخمة المتراكمة على عاتقه !

> كيف ترى شخصية الرئيس السيسى ؟

ـــ رجل بمثل هذه الوطنية استطاع أن يفشل مشروع تقسيم مصر، ووقف بصلابة وتحدٍ ضد الغرب وبعض الدول العربية بل وبعض القوى الداخلية التى تعمل بأجندات خاصة، واستطاع ان يواجه ذلك كله ويظل صامدا،ومن هنا أكرر إننى أشعر بالتفاؤل، والشعب سيحقق الكثير .

> نريد روشتة للسعادة والصحة النفسية.

ــ ثبت علميا أن السعادة هى عملية عقلية، ليس لها أى علاقة بالنفوذ أو السلطة أو المال، وأن كثيرا جدا من الذين لديهم ثروة كبيرة لا يشعرون بالسعادة، بل على العكس قد تكون هذه الثروة سببا لتعاستهم، فالوسطية فى كل شىء فى الحياة أكثر شىء يمكن أن يسعد الإنسان، أما الرضاء النفسى فإن أكثرما يساعد على تحقيقه هو النسيج الاجتماعى وقد أجرى معهد الاستقصاء الشهير BIO مقارنةحول السعادة بين بعض الدول الافريقية والغربية وكانت المفارقة أن الرضا النفسى فى الدول الإفريقية التى تعانى من الفقر والمشاكل الاقتصادية أعلى مما هو فى الدول المتقدمة وذلك بسبب التقارب والدعم الاجتماعى، بمعنى الصحبة التى تضم بالترتيب حسب أهميتها : الأصدقاء، الأسرة، الجيران، الاشتراك فى كيان أو جمعية اجتماعية أو رياضية أو سياسية أوغير ذلك، لأن ذلك يقود إلى الانتماء.هناك كاتب اسمه أريك فروم كتب كتابا اسمه »أن تكون أو أن تمتلك« أى الكينونة أو التملك، فهل تريد أن تعيش حتى تمتلك زوجة، أبناء، بيتا، مالا إلخ . أم أنك تعيش لكى تكون لك كينونة أى كيان وشخصية،واعتبر أن أول شىء يحقق الكينونة هو الانتماء، ثم الهوية، ثم الجذور، ثم القدرة على التسامح، وأخيرا رؤية مستقبلية لحياته.

> والنجاح ؟

ـــ لا توجد روشتة للنجاح، لأن النجاح هو الصمود أمام الفشل، والإصرار والمثابرة والصبر والعمل الجاد، والالتزام بالأخلاق العلمية التى توصل للنجاح والصحة النفسية معا .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 4
    wiseman
    2016/05/20 17:03
    41-
    4+

    وهم الأخلاق طريق النهضة الوحيد
    القانون و التعليم و الرقابة هي الحلول و لكن الاخلاق قد تكون نتيجة لهم ...أدارة الدولة بالاخلاق فقد وهم و ليس حل ...لماذا نصر علي خداع الناس ... هل يادكتور أنت مدرك كم الاجرام في الولايات المتحدة...... العيب في الادارة و ليس الناس يا دكتور ..دنا كنت تلميذك .. و بارك الله فيك يادكتور كمال صاحب التعليق رقم 2
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 3
    ابو العز
    2016/05/20 14:29
    3-
    42+

    خطبة الجمعة اليوم ... مهارات التواصل الاسري والمجتمعي كاساس بالرقي الخلقي ...
    دعانا خطيب في احد المساجد الى دعوة من نعرف ومن لا نعرف ب يا ابني ... وقال انها للتحبب في جميع الاوقات والاحوال , واستشهد بآيات من القرآن الكريم وما جاء على السنة الأنبياء , ثم دعانا للتبسم في وجه الآخر , وذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلوكه واخلاقه سيد الخلق ومعلمهم ..
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 2
    دكتور كمال
    2016/05/20 13:03
    43-
    4+

    الاخلاق و القانون
    قبل ان نتعلم الاخلاق يجب ان نتعلم القانون : من القانون نتعلم ان لا نعتدي علي احد : الاخلاق تدعونا الي ان نقول صباح الخير و اشكرك و من بعد اذنك : هل نجعل قول اشكرك قانونا ً ؟ و هل نعاقب من لا يشكر و من لا يقول صباح الخير : في بعض البلاد عدم قول الزوج لزوجته صباح الخير يصبح سببا للطلاق : بينما في بعض البلاد الاخري الاعتداء بالقول او بالفعل لا يعاقب : هل نجعل ترك مقعدنا في الترام لعجوز او لسيدة حامل او لمعوق بالقانون ام بالاخلاق : في بعض البلاد ترك المقعد للمعوقين قانوناً : : عندما تصبح الاخلاق قانوناً : تصبح الاخلاق عادة و يمارسها الجميع بدون اهمال او مقاومة و من يخافها : يعاقب !
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    يوسف ألدجاني
    2016/05/20 01:08
    6-
    44+

    أنما ألأمم ألأخلاق .. وقال سيدنا محمد صلى ألله علية وسلم ( أنني بعثت لأتمم مكارم ألأخلاق )
    ألأخلاق في ألجيش في ألسياسة في ألأعلام في ألبيت في ألمدرسة في ألمؤسسات في ألشارع في ألمواصلات في ألمعاملات .. أذا بألشدة ( لنبدأ تعليم منهج ألأخلاق من ألحضانة ) وتكون منهاج حياة .
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق