رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

دلع البنات برىء من الطلاق

أمل شاكر
نجاح واستقرار وترابط المجتمع يرتبط باستقرار الأسرة.. وعمودها الفقرى هو المرأة، ورأسها الرجل، فنجاحهما أو فشلهما مشترك،

وجهت أخيرا بعض الاتهامات بأن سبب ارتفاع نسب الطلاق والخلع فى المجتمع المصرى إلى دلع البنات وعدم قدرتهن على تحمل الأعباء الزوجية وهو السؤال الذى نطرحه على خبراء علم الاجتماع والصحة النفسية.

د.هالة يسرى أستاذ علم الاجتماع وخبيرة الإستشارات الأسرية تقول: هذا الحديث موجه ضد المرأة وأنا مع تدليل البنات وضد التجنى على الفتاة بكلمة (متدلعة) لأن الفتاة لابد من تدليلها فى بيت والدها، لتعرف معنى الحب والحنان، فينعكس ذلك على بيتها بعد الزواج وتستطيع أن تقدم لشريكها حبا وحنانا.. وهناك فرق بين التدليل والإفساد وهو تلبية الرغبات دون حدود سواء المادية أو الموضوعية، ولابدت أن يقابل الحقوق مسئولية وواجبات، فأسلوب المحاكاة هو الأول فى التعلم ذلك لأن الطفل لديه ذاكرة فوتوغرافية تصور وتخزن كل الوقائع فى عقله وينقل ما تعلمه دون وعى ويصبح مكونا أصيلا فى شخصيته يسترجعه عندما تتاح له الفرصة للتعامل، سواء كانت الصورة إيجابية أو سلبية، مع الحرص على المساواة فى المعاملة بين البنت والولد فى السن الصغيرة فى كل الاحتياجات وفى احترام مواعيد الدخول والخروج من البيت ودون عنف مما يخلق جوا من الحب وجيلا يعتنق المساواة بالفطرة والممارسة الفعلية.

والحقيقة أن أهم أسباب فشل العلاقة الزوجية وارتفاع معدلات الطلاق أن الشباب غير مؤهلين لتحمل مسئولية الزواج والإنجاب وتكوين أسرة، إذن لابد من وضع قواعد تشريعية منظمة تؤكد حصول الشباب المقبلين على الزواج على دورات تدريبية وتثقيفية تؤهلهم للزواج، حتى وقت قريب كان من شروط عقد الزواج وجود شهادة طبية تفيد أنهما خاليان من الأمراض التى تمنعهما من الزواج ومن الأمراض الوراثية ولائقين للزواج والأن أصبح من الضرورى وجود شهادة تفيد بأنهما لائقان صحيا واجتماعيا وحاصلان على دورات تدريبية تؤهلهما لتكوين أسرة، من المهم أيضا قيام مؤسسات الدولة بدورها التعليمى والتأهيلى والتثقيفى للشباب وقيام الأسرة والمؤسسات الموازية مثل وسائل الاتصال الجماهيرى والإعلام والمؤسسة الدينية ممثلة فى المسجد والكنيسة بدورهم.

د. عماد مخيمر أستاذ علم النفس ووكيل كلية الآداب جامعة الزقازيق يقول: ليس دلع البنات المسئول عن فشل العلاقة الزوجية والطلاق المبكر، لكن الشباب من الجنسين لم يتعلم المشاركة فى مسئولية الحياة الزوجية وتلك تسمى عوامل التنبؤ بالطلاق المبكر، أتذكر أننى طرحت سؤالا فى محاضرة كم فتاة تجيد الطهى كانت الإجابة 12 من 300 بنت فى السنة النهائية معظمهمن مرتبطات.. المشكلة عندما يتزوج الشاب يفترض أن الزوجة تحل محل أمه فى تحمل جميع الأعباء والمسؤليات والواجبات المنزلية والأسرية بالإضافة لأعبائه هو الشخصية، هنا يحدث الصدام والحل إذا أمكن للزوج وكانت لديه قدرة مادية أن يوفر للزوجة سيدة تساعدها فى أعمال المنزل وفى حالة عدم مقدرته عليه أن يشاركها هو فى تحمل الأعباء المنزلية أوكحل وسط تلجأ إليه معظم الناس وهو الاستعانة بخادمة مرة واحدة إسبوعيا لعمل كل الأغراض المنزلية.. دلع البنات ليس عيبا ولا حراما، فالفتاة تتميزعن الرجل بالرقة والأنوثة، ومن حق البنت فى بيت أبيها أن تحصل على جميع الحقوق والحب والرعاية والتقدير الإيجابى، وعلى أجمل الملابس والتعليم وحقها فى الاختيار، كذلك فى الإعداد على تحمل أعباء الزواج ومسئوليتها كأم وزوجة وأنها تستطيع أن تتخذ القرار وإدارة حياتها الزوجية ومشاركة زوجها فى تربية أبنائها بشكل جيد فى المستقبل.

من الأمور الإيجابية التى تساعد على إنجاح العلاقة الزوجية أن يكرم الزوج زوجته ويدللها بالإيماءة أو بالكلمة الحلوة الطيبة، وأن يثنى على ما تفعله ويشاركها كلما أمكن، وأن يتذكر المناسبات السعيدة فى حياتها، وأن يكرم أهلها ويتحدث عنها بشكل طيب أمام الآخرين بما يشعرها بأهميتها وقيمتها الكبيرة فى حياته وننظر إلى قدوتنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان نموذجا للحب وللحنان مع بناته وزوجاته، عندما يكون فى بيته يدلل زوجاته وكان يساعد فى البيت.

يضيف د. مخيمر : إعداد الشباب لتحمل المسئولية يحتاج تدريبا وتغييرا لفكر الرجل، فليس من الرجولة عدم التعاون فى شئون المنزل مع الزوجة، ففى بعض البلاد الأوروبية هناك معاهد للإعداد للزواج وتكوين أسرة ووضع أسلوب للحياة قبل وبعد حدوث الحمل وعندما تصبح أما وتعليمها تكيفية التعامل مع طفلها وتغذيته وأخيرا التدريب على فن إدارة الحياة الزوجية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق