رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

حراك أممى من أجل كسر الجمود القائم فى القضية الفلسطينية

كتبت ــ غادة الشرقاوى
ممارسات قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطينى
كانت القضية الفلسطينية محور جهود مكثفة من قبل الأمم المتحدة خلال الأسبوع الماضى فى محاولة لكسر الجمود القائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين منذ سنوات طويلة.

وتمثلت هذه الجهود فى عدة نشاطات تحركت خلالها لجان الأمم المتحدة على أكثر من صعيد أهمها اجتماع لجنة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالتحقيق فى الممارسات الإسرائيلية التى تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطينى وغيره من السكان العرب فى الأراضى المحتلة بمجموعة من منظمات المجتمع المدنى وممثلى الأمم المتحدة ومسئولين فلسطينيين خلال زيارتها السنوية لعمان من أجل تقصى الحقائق .

وقدمت خلال الزيارة عروضا حول مجموعة كبيرة من القضايا التى تؤثر على الشعبين الفلسطينى والسورى فى الأراضى التى تحتلها إسرائيل.

فقد قدم عدد كبير من منظمات المجتمع المدنى عروضاً حول تصعيد أعمال العنف الذى بدأ فى أكتوبر عام 2015 فى الضفة الغربية، بما فى ذلك القدس الشرقية. وأُحيطت اللجنة علماً بأنه خلال هذا التصعيد لقى عدد من الفلسطينيين مصرعهم أثناء اعتداءات على مدنيين إسرائيليين أو أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية أو بعد تلك الاعتداءات. وأظهرت شهادات قُدمت إلى اللجنة الخاصة على هيئة أشرطة فيديو وبيانات شفوية ومكتوبة أن قوات الأمن الإسرائيلية استخدمت القوة المفرطة فى كثير من الحالات، وهو ما أدى فى بعض هذه الحالات إلى عمليات إعدام محتملة خارج نطاق القضاء.وكذلك عدم وجود تحقيق منهجى فى حالات واضحة تم فيها استخدام مفرط للقوة من قبل قوات الأمن الإسرائيلية. كذلك أحيطت اللجنة علماً بما يواجهه المدافعون عن حقوق الإنسان فى الأراضى الفلسطينية المحتلة وإسرائيل من تهديد اتخذ أشكالا مختلفة، تشمل فرض القيود على حرية الحركة والحرمان منها، وتوجيه التهديدات عبر المكالمات الهاتفية ورسائل البريد الإلكتروني، وفى أقصى الحالات توجيه تهديدات بالقتل. لذا ينبغى اتخاذ خطوات من أجل توفير الحماية اللازمة للمدافعين عن حقوق الإنسان فى إسرائيل والأراضى الفلسطينية المحتلة حتى يباشروا عملهم بحرية ودون خوف من الاعتداءات والمضايقات. وفى هذا الصدد، تم التشديد على ضرورة إجراء تحقيق كامل فى الاعتداءات والتهديدات التى يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان، ومحاسبة المسئولين عنها.

كذلك استمعت اللجنة عن التأثير السلبى للاحتلال على تعليم الأطفال فى الضفة الغربية، بما فى ذلك القدس الشرقية، وذلك ضمن أمور أخرى، نتيجة للغارات المتكررة التى تشنها قوات الأمن الإسرائيلية داخل حرم المدارس خلال ساعات الدراسة، واعتقال واحتجاز معلمين وطلاب، والوجود المخيف للجنود على طرق المناطق المجاورة والقريبة من المدارس وعند نقاط التفتيش المتعددة على طول الطرق المؤدية إليها.

علاوة على ذلك، تم إطلاع اللجنة على استغلال الموارد الطبيعية، بما فى ذلك النفط والغاز، من الأراضى الفلسطينية المحتلة والجولان السورى المحتل من قبل شركات إسرائيلية ودولية، وذلك على حساب حقوق الفلسطينيين والسوريين. ولاحظت اللجنة الخاصة عدداً من التدابير، مثل تمديد مساحة المدخل البحرى فى غزة إلى تسعة أميال بحرية، والزيادة الطفيفة التى طرأت على حركة الأشخاص والبضائع، والتى من الممكن أن يكون لها بعض الأثر الإيجابى على الحياة اليومية للفلسطينيين الذين يعيشون فى غزة.

وعلى صعيد آخر اختتم المؤتمر الدولى المعنى بقضية القدس أعماله فى العاصمة السنغالية داكار بعد توجيه دعوات إلى تبنى أسا ليب جديدة فى الجهود المبذولة لتحريك الصراع الفلسطينى - الإسرائيلى فى طريق الحل ودعم المقترح الفرنسى لعقد مؤتمر دولى يساعد فى إحراز تقدم نحو حل الدولتين.

وقد قال المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور فى كلمته أمام المؤتمر إن هناك حاجة إلى تحويل نهج العمل والقيام بشيء مختلف لأنه بعد 23 عاما من المفاوضات »لا يمكننا الانتظار أكثر من ذلك«. وقال منصور: إنه دعا مجلس الأمن الدولى إلى السماح بتفعيل المقترح الفرنسى لأنه كلما أسرعنا فى الانطلاق فى عملية جماعية كهذه كلما أثنينا القادة الإسرائيليين عن حرمان الفلسطينيين من حريتهم.

.بالإضافة إلى ما سبق عقد مجلس الأمن اجتماعا غير رسمى لبحث حماية المدنيين الفلسطينيين، وهى المسألة التى يطالب الجانب الفلسطينى ببحثها منذ عقود ويعتبر أنها تمثل اليوم حاجة ماسة أكثر من أى وقت مضى. وجاء الإجتماع بمبادرة من أربعة من أعضاء المجلس هم مصر التى تتولى رئاسة مجلس الأمن لهذا الشهر - والسنغال وفنزويلا وماليزيا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق