رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

الريدى: أمريكا تدرك أن القاهرة لا غنى عنها لتحقيق استقرار المنطقة

◀ تقرير ــ دينا كمال
عبد الرؤوف الريدى
اكتسبت الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية سامح شكرى للولايات المتحدة الأمريكية أهمية خاصة، والتى قام بها لرئاسة وفد مصر خلال بعض جلسات مجلس الأمن، وذلك بمناسبة رئاسة مصر الحالية لأعمال مجلس الأمن. ويتخلل الرئاسة الحالية لمصر لمجلس الأمن عدد من المبادرات والأنشطة المهمة للمجلس، من ضمنها الزيارة التى يقوم بها مجلس الأمن الى الصومال، وزيارة وفد المجلس الى مصر لعقد اجتماع مشترك بين مجلس الأمن وجامعة الدول العربية،

بالاضافة الى الاجتماع السنوى المشترك لمجلس الأمن مع مجلس السلم والأمن الافريقى لتناول القضايا المشتركة المهمة المطروحة أمام المجلسين، فضلاً عن جلسة الإحاطة الخاصة بالأوضاع فى الشرق الأوسط وتطورات القضية الفلسطينية وعملية السلام. كما عقد مجلس الأمن جلسة مهمة يوم 6 مايو الحالى تحت الرئاسة المصرية لمناقشة موضوع توفير الحماية للشعب الفلسطينى تحت الاحتلال، وهو الاجتماع الذى دعت اليه مصر تنفيذاً للمطلب الفلسطيني- العربي، واستهدف تسليط الضوء على المعاناة التى يواجهها أبناء الشعب الفلسطينى بصفة يومية تحت الاحتلال، ومسئولية المجتمع الدولى ومجلس الأمن فى توفير الحماية له، والأطر القانونية والعملية المختلفة لتوفير تلك الحماية.

ولعل أبرز وأهم اللقاءات التى عقدها وزير الخارجية على هامش زيارته، لقاؤه وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى فى واشنطن، وذلك بناء على الدعوة التى وجهها كيرى لنظيره المصري. وكان اللقاء بين شكرى وكيرى قد تناول كل مناحى العلاقات المصرية الأمريكية وسبل تعزيزها بما يرتقى وخصوصية تلك العلاقة وتاريخيتها، ويحقق المصالح المشتركة للبلدين. كما تناولت محادثات شكرى وكيرى تنسيق المواقف فيما يتعلق بالملفات الاقليمية المهمة، وفى مقدمتها الأوضاع فى ليبيا وسوريا والإعداد للمؤتمر الدولى للسلام فى فرنسا، وتتضمن التشاور حول رؤية مشتركة تعزز من استقرار المنطقة وتسهم فى انهاء الأزمات الحالية . وقد تم الاتفاق على مواصلة التشاور بين الجانبين خلال الفترة المقبلة.




كذلك جاء لقاء شكرى وكاى جرينجر رئيسة الاعتمادات بلجنة العمليات الخارجية بمجلس النواب الأمريكى ، حيث ركز اللقاء على جميع جوانب العلاقات المصرية الأمريكية وسبل تعزيزها، بما فى ذلك برامج المساعدات الأمريكية لمصر، حيث أكدت النائبة الأمريكية استراتيجية العلاقة بين البلدين، وأن لمصر أهمية خاصة لدى الولايات المتحدة، سواء لتاريخية العلاقات الممتدة بين البلدين على مدى سنوات طويلة، أو للأهمية الاقليمية لمصر واستقرارها فى ظل الأوضاع المضطربة فى منطقة الشرق الأوسط.

وقدم وزير الخارجية عرضا مستفيضاً لجرينجر عن عملية التحول التى تشهدها مصر حاليا، والجهود المبذولة من جانب الحكومة المصرية على مسار التطوير الاقتصادى والتحول الديمقراطي، مؤكدا النجاح الذى تحقق باستكمال خريطة الطريق السياسية والدور المهم الذى يضطلع به مجلس النواب فى مراقبة أداء الحكومة فى كل المجالات والتعبير عن ارادة الشعب المصرى فى هذا الشأن.

ويقول السفير عبدالرؤوف الريدى مساعد وزير الخارجية الأسبق، ان زيارة شكرى للولايات المتحدة جاءت مهمة جدا على المستويين الدولى والفردى. فعلى المستوى الدولى، جاءت عضوية مصر فى مجلس الأمن ورئاستها للدورة الحالية فرصة لتقديم مصر رؤيتها حول أهم القضايا الدولية وعلى رأسها مكافحة الارهاب وتوضيح واجب المجتمع الدولى نحو مكافحة هذا الخطر الذى يهدد العالم بكامله. كما تتاح لمصر من خلال مجلس الامن توضيح رؤيتها أيضا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، والتى يعد تأزمها السبب الرئيسى لتوتر الأوضاع فى منطقة الشرق الاوسط واتاحة البيئة المناسبة لتفشى الارهاب.

أما على المستوى الفردى، تعكس هذه الزيارة عودة مصر بصورة قوية جدا لدورها على الساحة الدولية وذلك من خلال عضويتها فى مجلس الأمن ورئاستها الدورة الحالية. وهو ما يؤكد أيضا أن دور مصر لا غنى عنه باعتبارها طرفا أساسيا لتحقيق الاستقرار فى منطقة الشرق الاوسط والتغلب على جميع التحديات التى تواجه المنطقة.

واوضح الريدى انه لابد من الاخذ فى الاعتبار أن الدور الأمريكى فى منطقة الشرق الأوسط يتطور ويتغير وفقا للأحوال والظروف الاقليمية فى المنطقة، ومن ثم فنظرا للظروف غير المستقرة التى تمر بها منطقة الشرق الاوسط، بات واضحا للجانب الأمريكى أنه لا غنى عن التعاون مع مصر وتقريب الرؤى للتغلب على المصاعب التى يمر بها عدد من دول المنطقة وتحقيق الاستقرار، خاصة ان مصر تتمتع بحالة من الاستقرار والقوة التى تمكنها من لعب هذا الدور المحورى والاساسى فى المنطقة وهو ما يلزم الجانب الأمريكى بتقديم المساعدات لمصر خاصة المساعدات العسكرية التى تمكنها من التصدى للارهاب. ومن هنا تأتى أيضا أهمية اللقاء الذى عقده شكرى ورئيسة الاعتمادات بلجنة العمليات الخارجية بالكونجرس الأمريكى والمسئولة بالدرجة الاولى عن برامج المساعدات الأمريكية لمصر، مشيرا الى أهمية القرارات التى يتخذها مجلس النواب أو الكونجرس الأمريكى والتى تعد جزءا أساسيا وحيويا فى العملية السياسية الامريكية.

وأخيرا يؤكد الريدى ان مصر مازالت وستظل دائما دولة محورية، فدورها أساسى والتعاون معها لا غنى عنه من قبل الدول العظمى خاصة الولايات المتحدة الامريكية لتحقيق الاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط وهو الاستقرار الذى من شأنه التأثير على استقرار العالم بكامله، ولهذا لا صحة على الاطلاق للمزاعم التى تحاول الترويج لفكرة تهميش الدور المصرى أو الانعزال المصرى عن الساحة الدولية والقضايا الدولية والاقليمية. ولولا أهمية دور مصر لما حرص الاتحاد الأفريقى على إلغاء تجميد عضوية مصر بالاتحاد الافريقى ولما حازت مصر على عضوية مجلس الامن، فمصر دولة محورية تتمتع بالاستقرار رغم التحديات التى تمر بها.

كان وزير الخارجية سامح شكرى قد عقد عددا من اللقاءات المهمة على هامش زيارته للولايات المتحدة ورئاسته وفد مصر بمجلس الامن، حيث عقد لقاءات مع وزراء خارجية نيوزيلندا والنرويج والمجر ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة.

كما عقد شكرى لقاء رفيع المستوى بمقر الأمم المتحدة لمناقشة وتقييم هيكل السلم والأمن وكيفية ضمان استمرار التواصل والاستجابة من جانب المنظمة الدولية للتعامل مع الصراعات والأزمات فى مراحلها المختلفة، وذلك بمشاركة عدد كبير من وزراء الخارجية والمسئولين فى الأمم المتحدة وعدد من المرشحين لمنصب سكرتير عام الأمم المتحدة الجديد.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق