رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

دعوة علمية لتعزيز دور المجتمع المدنى فى التنمية

فى دراسة جديدة ، قدَّم الدكتور محمد محمود السيد ، خبير الإعلام والتنمية ، قراءة لأهم ما يمكن أن تقوم به مؤسسات المجتمع المدنى من أدوار فى عملية التنمية المستدامة بأضلاعها الثلاثة (البيئية والاجتماعية والاقتصادية)، وذلك إلى المنتدى المصرى للتنمية المستدامة، فى اجتماعه الأخير، لتقويم رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030.

فى البداية أشار د. محمد محمود إلى أن العلاقة بين المجتمع المدنى والدولة هى علاقة تكامل، واعتماد متبادل، وتوزيع أدوار، وأنه لا يمكن أن تقوم هذه العلاقة على الخصومة ، فهما متلازمان، وكل منهما ضرورى للآخر. واعتبر أن نجاح المجتمع المدنى فى تحقيق التنمية المستدامة مرتبط بما تتيحه القوانين من فرص تحقق له القيام بدوره، مشيرا إلى أن الدستور المصرى ذكر المجتمع المدنى فى المواد أرقام 27 و32 و41 و46، ونص على أن المجتمع المدنى أكثر وصولا للقواعد الشعبية، وأكثر فاعلية فى ملامسة هموم الجماعات المستهدفة.

وحول كيفية مواجهة المجتمع المدنى لاحتياجات التنمية المستدامة والتوعية بمفاهيمه قال د. محمد محمود: يأتى ذلك من خلال النجاح فى إقامة تحالفات وشبكات بين الأطراف الداخلة فى عملية التنمية محليا وإقليميا ودوليا، واستخدام قدرته فى تحديد احتياجات المجتمع المحلى من خلال المشاركة مع المجتمع المحلى فى تحديد احتياجاته، والتخطيط لها، وتدبير التمويل اللازم لتنفيذها.

وأشار إلى أن المجتمع المدنى يتمتع بمجموعة من السمات التى تساعده فى تحقيق أهدافه، وأبرزها: الاستقلال، والتنظيم، وروح المبادرة الفردية، والجماعية، والعمل التطوعى، من أجل خدمة المصلحة العامة ، كما أن ثقافة المجتمع المدنى تساعد فى تحقيق الديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، من خلال قيم المشاركة، والتسامح، والانتماء، ومساعدة الفئات المحرومة فى المجتمع، وهو ما يصب مباشرة فى تحقيق مفاهيم التنمية المستدامة.

وحول دور المجتمع المدنى فى تحقيق التنمية المستدامة أكدت الدراسة أن المجتمع المدنى يمكن أن يؤدى دورا مؤثرا ونافذا فى القضاء على الفقر فى جميع أشكاله فى كل مكان ، وكذلك القضاء على الجوع، وما يتعلق بالمياه ، وأيضا تغير المناخ.

ولمشاركة المجتمع المدنى فى التوعية بأهداف التنمية المستدامة قالت الدراسة إنه يجب توعية وبناء قدرات هذا المجتمع ، وتحديد من هم المعنيون فى البداية بتحويل هذه الأهداف إلى برامج عمل، وضرورة تحديد النتائج المطلوب تحقيقها على المستوى الوطنى، وتحديد معايير ومؤشرات الأداء واتساقها مع المؤشرات العالمية، وكذلك تحديد الأولويات الوطنية المطلوب التعامل معها داخل كل هدف طبقاً لرؤية مصر 2030.

وأخيرا، طالب الباحث بعقد جلسات استماع عامة لاستعراض رؤى المجتمعات المحلية لإدراك ورصد ما يحدث فى الواقع، قائلا إنه من الضرورى صنع فرص ومساحات للتفاعل مع هذه المجموعات من أجل تعزيز آليات الحوار، وبناء وعى مجتمعى قوى لتحويل أصوات الناس الأكثر فقرًاً وتهميشاً إلى حوارات وطنية، مع وجود حلول مصممة محلياً، وإقامة علاقات ومشاركات مع الحكومة والمحليات، لتحقيق الأهداف المرجوة من التنمية، حسبما قال.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق