رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

قطار القهر

استوقفتنى رسالة «الإرادة الحرة» التى تطالب كاتبتها بسن قانون جديد لكى يتزوج الرجل بزوجة ثانية رغم أنف الزوجة الأولى ولا يحق لها أن تطلب الخلع لهذا السبب..

وتعليقا عليها أقول: ألم تقرأ هذه الفتاة أن تعدد الزوجات شرعه الله لمعالجة أوضاع معينة كالمرض أو عدم الإنجاب ولم يشرع لمجرد كبر سن الزوجة وعدم قدرتها على تلبية رغبات زوجها الجسدية.. فبعملية حسابية بسيطة ندرك أن الزوجة عندما تكبر فى السن يكون الزوج حينئذ أكبر منها سنا وربما يكون قد ألمت به أمراض السن من ضغط وسكر وأمراض أخري.. فهل جزاء الزوجة التى تحملت معه سنوات الحلو والمر معا أن يتخلى عنها إلى زوجة جديدة لمجرد إرضاء رغبات جسدية.. أهذه هى المودة والرحمة فى علاقة الزوجية؟.. ثم ماذا تقول الآنسة التى ترغب فى تطبيق قانون ليشبع رغبات الرجل فقط فى حالة أن يكبر فى السن ولا يستطيع إشباع رغبات زوجته الشابة.. وماذا تفعل حينئذ.. هل تنفصل عنه وقتها لإشباع رغباتها الجسدية؟.. ثم ألا يقال عنها وقتها إنها غادرة ولم تتحمل زوجها ويلعنها المجتمع بلا رحمة.. فلماذا إذن لا يتساوى الرجل معها فى نفس ردة فعل المجتمع.. ولماذا تبحث هى ومثيلاتها عن الرجل المتزوج لتخرب حياته.. ولماذا يصررن على حرق مشاعر المودة والرحمة والإخلاص بين الزوجين.. ولماذا لا تبحث لها عمن يناسبها من رجال انفصلوا عن زوجاتهم بالفعل أو توفيت زوجاتهم؟.. ولماذا ترتبط بزوج لأخرى وأمامها رجال غير متزوجين.. والسؤال الأهم: لماذا لا تتنازل قليلا عن طلباتها التى تعجز أى شاب فى مقتبل الحياة عن القيام بها؟..

ألا تعلمين يا آنستى أنك تريدين لغيرك أن يدهسها قطار القهر والغدر والألم وأن تتقاسم معها أخرى زوجها بعد أن أمضت معه أجمل سنوات العمر؟.. وكل ذلك بدعوى الخوف من أن يفوتك قطار الزواج.. ابحثى لنفسك عمن يناسبك وتتناسب ظروف حياته مع ظروفك، وابتعدى عن كسر قلب أخرى حتى لا ينكسر قلبك من دعواتها عليك وعلى أمثالك ممن يخربن صفو البيوت المستقرة.. وكل الشكر لك يا أستاذ أحمد على سعة صدرك.

< ولكاتبة هذه الرسالة أقول:



لا يجوز إجبار أى زوجة على المعيشة مع رجل لا ترغب فى الاستمرار معه سواء تزوج بأخرى أم لا.. فالأصل فى الزواج هو القبول بين الطرفين، ومن ثم إذا انعدم التوافق بينهما يصبح الطلاق من حق أى منهما، ولذلك جاء قانون الخلع الذى يسهل الأمر على الزوجة التى تريد الانفصال من زوجها لضرر أصابها، أو لاكتشافها أمورا كانت خافية عليها ثم تكشفت لها بعد الزواج، ولا يقع أى ضرر مادى على الزوج فى هذه الحالة إذ سوف ترد إليه ما أخذته منه، ولن يكون لها مستحقات لديه.. أما ما تدعو إليه صاحبة رسالة «الإرادة الحرة» فهو أمر خارج تماما عن نطاق الحرية، فإذا كان من حق الرجل أن يتزوج بأخري، فإن من حق الزوجة الأولى أن تستمر معه أو تنفصل عنه وفقا لميولها ومدى قبولها بوجود زوجة ثانية فى حياة زوجها.

الأمر إذن بسيط ولا علاقة له بسن قانون أو غيره، ولا يؤثر على من تخشى من أن تكبر فى السن دون زواج، وكما تقولين يا سيدتي، فإن من تفكر بهذه الطريقة تكون عيناها على شخص بعينه يريد أن يحتفظ بالزوجة الأولى وينعم بالثانية التى تسعى إلى أن تنعم به هى الأخري، وفى ذلك منتهى الظلم لمن أحبته وتزوجته ولم تتخيل يوما أن هناك أخرى سوف تقتسم زوجها معها.. إن «الإرادة الحرة» الحقيقية هى ترك المسألة كما هي، وليكن لكل طرف قراره فى أن يحيا بالطريقة التى يرغب فيها دون أن يؤثر ذلك بالسلب على شريكه فى الحياة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    ^^HR
    2016/04/29 13:29
    0-
    33+

    يجب علينا التماس بعضا من العذر لذوى المصلحة والحاجة وننصحهم برفق ولاندعم ردنا علينا عليهم بفرضيات وتخمينات تمثل الاستثناء لا القاعدة
    لاننكر بأن صاحبة رسالة الارادة الحرة لها مأرب فى طلب التعدد بل يتخطاها الى بنات جيلها فى عصر كثر فيه عدد من تخطين سن ال30 واكثر بدون زواج فأجتهدت وأبدت رأيا ترى فيه من وجهة نظرها حلا للمشكلة،وقد كانت اشبه بشيخ أو محامى يبحث عن فتوى أو ثغرة تبرر رأيها ولم تجد سوى آية التعدد لتستند اليها،وفى الحقيقة فأنا أرجو ألا نظلمها لأننى اعتقد بشدة أنها لم تقرأ الفقه على المذاهب الاربعة وتفسير القرآن الكريم بتفصيل وامعان ولم تطالع آراء المفسرين قدامى ومحدثين ولم يذهب عقلها الى التفاصيل والتفاسير التى اشتمل عليها رد اليوم واكثر ما استوقفنى واغضبنى فيها هو(( ماذا تقول الآنسة التى ترغب فى تطبيق قانون ليشبع رغبات الرجل فقط فى حالة أن يكبر فى السن ولا يستطيع إشباع رغبات زوجته الشابة.. وماذا تفعل حينئذ)) لأنه اتهام مرسل عام ومطلق وعيب مبنى على توقعات وتخمينات وتفسيرات شخصية أشد وطأة مما اعترضت عليه "الارادة الحرة" بل وينطوى ضمنيا على اتهام مطلق لكل من يتزوج من ثانية بأنه يبحث فقط عن المتعة الجسدية واتهام مطلق لمن يتزوجن ثانية بأنهن سيقعن فى دائرة العيب إن اعترى الزوج عجز ما...!!
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
    • ^^HR
      2016/04/29 15:52
      0-
      0+

      عذرا : توجد كلمة زائدة فى العنوان(علينا).....ولاندعم ردنا عليهم بفرضيات .....
      شكرا جزيلا لكم
  • 1
    عيد الله عطا
    2016/04/29 02:31
    0-
    2+

    نعود لاسباب تعدد الزوجات كما جاءت على لسان الشيخ الشعراوى نصا وليس لما قالتة الانسة الاسيوع الماضى او سيدة رسالة اليوم
    يقول الشيخ الشعراوى الذى لا يختلف علية اثنين ان من دواعى الزواج بأخرة هى ......اولا كثرة عدد السيدات عن الازواج بسبب الحروب وخلافة .......ثانيا كبر سن الزوجة وشغف الرجل للعلاقة الحميمة هنا هل فى اخر حياتة يصل للخطيءة علشان خاطر الاولى ومن يشاطرها بعدم تعدد الزوجات الذى فرضة الخالق وهو ادرى بخلقة وعارف من يصلحة من خلافة .........ثالثا ما رأءيكم فى زوجة ليس لها شيئ فى العلاقة الحميمة والتى لا يستغنى عنها الرجل وعند طلبه لها تقول لة روح تزوج غيرى وقدحصل امام اعيننا بالمجتمع .......رابعا فحولة الرجل والاستطاعة سواء ماديا او صحيا وبعدين ابوها راضى وانا راضى مالك ومالنا يا قاضى ........خامسا واحدة ليس لها فى الخلفة نقول للرجل تنكسر رقبتك وتسكت عليها هذا منطق غريب .......سادسا ودة المهم كل من يدعوا لعدم الزواج بأخرى وندعوا المجتمع لعدم قبول الثانية وذلك لسن قرار سابق بأن يأخذ الرجل موافقة الاولى وبتحدى مش ممكن الاولى توافق على الثانية لو قطعت رقبتها وعلى مستوى الارض الا اذا كانت مؤمنة ايمان كاف هذا ما جاء على لسان الشيخ الشعراوى وليس كل ما قالة وممكن الرجوع لتسجيلاتة حتى ننتهى من هذا الموض
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق