رئيس مجلس الادارة

أحمد السيد النجار

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

رئيس التحرير

محمد عبد الهادي علام

فتاوي
السجود سُنَّة مؤكدة عقب تلاوة آية السجدة

ما حكم صلاة جماعتين فى مسجد واحد فى وقت واحد؟ إقامة جماعتين فى وقت واحد فى مسجد واحد من الأمور التى تحدث مشكلات بين الناس، والحكم فى ذلك يختلف باختلاف وجود إمام راتب أو ترتب فتنة ونحوه،

فإن كان المسجد له إمام راتب ومؤذن، وقصد المصلون تفريق المسلمين بذلك وفتنتهم بعمل جماعة ثانية فى وجود الجماعة الأولي، فإن ذلك حرام، ومن الإساءة مع صحة صلاتهم، وإن لم يقصدوا ذلك ولم يتنبهوا لوجود جماعة أولى وصلوا فصلاتهم صحيحة بلا إثم، وينبغى السعى لما فيه اجتماع المسلمين لا لما فيه فرقتهم.

ما حكم سجود التلاوة؟ وما صفته؟

أجابت دار الإفتاء: عن أبى هريرة -رضى الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: “إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي، يَقُولُ: يَا وَيْلَهُ - وَفِى رِوَايَةِ: يَا وَيْلِي-، أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِيَ النَّارُ”. وعن عبد الله بن عمر -رضى الله تعالى عنهما- قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقرأ علينا السورة فيها السجدة فيسجد ونسجد .

وسجود التلاوة سنة مؤكدة عقب تلاوة آية السجدة؛ للأحاديث المذكورة وغيرها، وهو سنة مؤكدة فى الصلاة وفى غير الصلاة، فلا يترتب على تركها إثم، ولكن الأفضل والأولى فعلها. ويشترط لصحته الطهارة من الحدث والخبث فى البدن والثوب والمكان؛ لكون سجود التلاوة صلاة، أو جزءًا من الصلاة، أو فى معنى الصلاة، وكذلك يشترط استقبال القبلة، وستر العورة. أما عن كيفيته فيحصل سجود التلاوة بسجدة واحدة، و تكون بين تكبيرتين. ويستحب أن يختم بتسليمتين إذا كان السجود خارج الصلاة؛ خروجًا من خلاف من أوجب التسليم، وهم الشافعية والحنابلة فى الراجح عندهم. وإن قال فى سجوده للتلاوة ما يقوله فى سجود الصلاة جاز، وكان حسنا، وسواء فيه التسبيح والدعاء، ويستحب أن يقول فى سجوده ما روت عائشة -رضى الله تعالى عنها- قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول فى سجود القرآن: «سجد وجهى للذى خلقه، وشق سمعه وبصره بحوله وقوته»، وقال: [هذا حديث حسن صحيح] ، وإن قال: «اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِى بِهَا عِنْدَكَ أَجْرًا، وَضَعْ عَنِّى بِهَا وِزْرًا، وَاجْعَلْهَا لِى عِنْدَكَ ذُخْرًا، وَتَقَبَّلْهَا مِنِّى كَمَا تَقَبَّلْتَهَا مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ» فهو حسن، فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّى رَأَيْتُنِى اللَّيْلَةَ وَأَنَا نَائِمٌ كَأَنِّى أُصَلِّى خَلْفَ شَجَرَةٍ، فَسَجَدْتُ، فَسَجَدَتِ الشَّجَرَةُ لِسُجُودِي، فَسَمِعْتُهَا وَهِيَ تَقُولُ: «اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِى بِهَا عِنْدَكَ أَجْرًا، وَضَعْ عَنِّى بِهَا وِزْرًا، وَاجْعَلْهَا لِى عِنْدَكَ ذُخْرًا، وَتَقَبَّلْهَا مِنِّى كَمَا تَقَبَّلْتَهَا مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ»، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «فَقَرَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجْدَةً، ثُمَّ سَجَدَ» ويسقط حكم سجود التلاوة عن المأموم الذى لم يسجد إمامه؛ لعدم جواز مخالفة الإمام إذا تركها، وتجب على المأموم إذا سجدها إمامه؛ لوجوب متابعة الإمام.

ما هى صلاة الوتر؟ وما عدد ركعاتها وكيفية صلاتها؟ وماذا يفعل لو أراد أن يصلى المسلم بعد الوتر؟

الوتر: صلاة تفعل ما بين صلاة العشاء وطلوع الفجر تختم بها صلاة الليل، سميت بذلك لأنها تصلى وترا، ركعة واحدة، أو ثلاثا، أو أكثر، ولا يجوز جعلها شفعاً، والوتر سنة مؤكدة، وليس واجبا على الصحيح. وأما عن كيفية صلاة الوتر فذلك حسب عدد ركعاته، فالمصلى إما أن يوتر بركعة، أو بثلاث، أو بأكثر: فإن أوتر المصلى بركعة ركع وسجد وتشهد فيها وسلم، وإن أوتر بثلاث يجوز له أن يصلى الثلاث ركعات متصلات بتشهد واحد، ويجوز أن يصليها بتشهد بعد الثانية من غير تسليم، وتشهد بعد الثالثة، وذلك كالمغرب، ويجوز له الفصل بينها فيصلى ركعتين، ثم يسلم ويصلى ركعة، وكل هذه الصور صحيحة. وإذا صلى المسلم الوتر، ثم أراد أن يصلى بعد ذلك فله عند الفقهاء طريقتان: الأولي: أن يصلى شفعًا ما شاء، ثم لا يوتر بعد ذلك، وعليها الجمهور. والثانية: وعليها القول الآخر عند الشافعية: أن يبدأ نفله بركعة يشفع بها وتره، ثم يصلى شفعاً ما شاء ثم يوتر، وذلك جمعا بين الحديث الذى ينهى عن وترين فى ليلة، والحديث الذى يأمر أن تكون آخر الصلاة من الليل وتراً .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق